حينما يحمل غرينبلات وفريدمان معاول الهدم الصهيونية في سلوان!

نواف الزرو

منذ اللحظات الاولى لانتخابه رئيسا، بل منذ حملته الانتخابية، مزق الرئيس الامريكي ترامب في  سلسلة تصريحاته وقراراته واجراءاته المتلاحقة القناع الذي غطى وجه الادارة الامريكية على مدى السنوات الماضية، واسقط ورقة التوت الاخيرة عن عورة السياسة الامريكية المخادعة، ليغدو الوجه الامريكي اليوم اكثر من اي وقت مضى بلا قناع وخاصة للذين روجوا و يروجون لرياح للمراهنة على الدور الامريكي ..!.

فهل هناك يا ترى اكثر صراحة ووقاحة من مشاركة الثنائي غرينبلات وفريدمان في افتتاح ما اطلقوا عليه”طريق الحجاج” في سلوان القدس…؟!، وكأنهما نتنياهو وليبرمان يحملات معاول الهدم تحت سلوان المقدسية….؟! .

فهذا الحدث الذي تم في نفق تحت الشارع الرئيس لسلوان كان يعتبر حتى قبل بضع سنوات متعذراً، فأن يقوم  دبلوماسيان كبيران للغاية في الادارة الأميركية، مبعوث البيت الابيض الى الشرق الاوسط، جيسون غرينبلات، والسفير الأميركي، ديفيد فريدمان، الى جانب اعضاء كنيست و عقيلة رئيس الوزراء ومسؤولين إسرائيليين كبارا في احتفال تدشين “طريق الحجاج” – نفق، حفرته جمعية اليمين الاستيطاني “العاد” بدعم وتغطية كاملين من نتنياهو والحكومة، كشف النقاب عن الانياب الامريكية الحقيقية، وهذا النفق الذي على حد قول “العاد” كشف الشارع من عهد البيت الثاني، والذي كان يسير فيه الحجاج من نبع سلوان الى الحرم، هو مشروع مركزي في مساعي الجمعية لتهويد سلوان ومحيطها من خلال استخدام علم الاثار والسياحة. ولا شك ان مشاركة الدبلوماسيين الأميركيين الى جانب مسؤولين إسرائيليين في حدث جمعية يمينية في القدس هي اعتراف بحكم الامر الواقع بالسيادة الإسرائيلية فيما يسمى “الحوض التاريخي للقدس”. ولمن كان لا يزال في شك أوضح السفير فريدمان في مقابلة مع “جيروزاليم بوست” ان “مدينة داود هي عنصر حيوي في التراث القومي لدولة إسرائيل. والعودة الى مدينة داود تشبه استعادة أميركا لتمثال الحرية”. في الاحتفال نفسه اضاف فريدمان ان “هذا المكان هو موقع للتراث الأميركي مثلما هو موقع لتراث إسرائيل”.

فهل هناك يا ترى اوضح وأشد وقاحة من مثل هذه المواقف والمشاركات الامريكية المتصهينة….؟!

هذا هو الوجه الامريكي الحقيقي بلا قناع….؟

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here