حيث تهان كرامة الانسان السوري: مخيمات الركبان والهول تحت مسمى الإنسانية الكاذبة

ربى يوسف شاهين

الرخاء الطمأنينة السلام الامان، شعارات موجودة في قواميس لا تطبق، وإنما تنعش الآذان بها ليأمل المحروم بها، هي شعارات تتردد في الدول التي تدعي الدفاع عن الديمقراطية و حقوق الإنسان، و على رأس هذه الدول الولايات المتحدة الأمريكية.

الولايات المتحدة ومنذ اليوم الأول لقيام مشروعها الإرهابي في سوريا، جهزت مخيمات تحت اسم الانسانية، شيدتها قبل ان يصاب الإنسان السوري بالحرب القذرة التي شُنت على سوريا الوطن و المواطن، و بدأت الوقائع على الارض تأخذ بالتنفيذ، لتتسع هذه المخيمات لآلاف الهاربين من ظلم الحرب وقسوتها، و لتبدا رحلة الموت البطيء، فقد شهدت تحت اسقفها روايات وقصص يندى لها الجبين، أُعيد بالقاطنين بها الى عصور الجاهلية والظلم من انعدام في المأكل والملبس والتدفئة، ناهيك عن اغتصاب الإنسان السوري لحريته في تقرير مصيره في الحياة، فـ تُباع النسوة والفتيات لأمراء وشيوخ عرب وبسعر زهيد، يمنعون من المغادرة وكأنهم قطعان، اطفال تموت لنقص العناية والرعاية وانتشار الأوبئة والأمراض، و وضعوا لهم مخيماتهم بالقرب من اماكن تواجد من يدعون حفظ الامن والسلام، لتمر هذه السنوات عليهم بمرارتها وليوقن القاطنين بها انهم اصبحوا مستعبدين تحت هذه المسميات الأنفة الذكر.

وها هي امريكا وحلفاؤها يمنعون عائلات المخيم من العودة إلى مناطق عيشهم آمنين بعد انتصار الجيش العربي السوري على أدوات الإرهاب في مناطقهم، وأفادت الإحصائيات الرسمية للأمم المتحدة بأن أكثر من 95بالمئة من قاطني المخيم يرغبون في مغادرته وان 80 بالمئة منهم يتطلعون إلى العودة السريعة إلى مناطقهم الأصلية في ظل الحكومة السورية، فيما يسعى 10 بالمئة للعودة ليس إلى مناطقهم، بل إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية.

منظمات حقوق الإنسان تتخذ من هؤلاء ذريعة لحماية التواجد الامريكي على الارض السورية، مُنصبةً نفسها عرابة الامن والسلام، في محاولة إطالة امد الحرب واستكمال الضغوط على الدولة السورية المقاومة لمشروعهم، كيف لا و الدول الغربية تُنفذ الحلم الاسرائيلي في التوسع الاستيطاني.

مشاهد كارثية وثقتها منظمات حقوق الإنسان تُثبت مدى الإجرام الذي تنتهجه قوى العدوان على الأرض السورية، ورغم كل المحاولات السياسية السورية والروسية الرامية لتامين معابر آمنة لهؤلاء السوريين من خلال الهلال الاحمر العربي السوري، إلا أن امريكا تُعرقل خروجهم لأسباب فرضتها عليهم بالكذب والنفاق، وانهم سيلقون حتفهم مصورين لهم سوء الاحوال في مناطقهم لأنها لا تسمح لهم بمعرفة ان قياداتهم السورية وجيش وطنهم قد سحق الإرهاب في مناطقهم.

مخيم الركبان والهول كانا وسيكونان شاهدين على الإجرام الذي يُرتكب بحق الشعب السوري، بالإضافة إلى الإبادات الجماعية التي ارتكبها التحالف الدولي بقيادة واشنطن في حق ابناء سوريا المقاومة.

كاتبة سورية

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. مع احترامنا الكامل للاخت كاتبة المقال ولعموم شعب سوريا ,, لكن ما حصل هو نتيجة للمخطط الصهيوني بالدرجة الاولى والاميركي والبريطاني بمراحل مختلفة لتمزيق سوريا بمال عربي للاسف ,,,
    والنظرة العامة للاحداث بملف النازحين نجد ان هناك اخطار حقيقية يعاني منها فعلا ممن نزحوا لكن يبدو خناك يوجد بيئة جهل وبيئة منهم من والوا تنظيمات ضد الدولة ,, والتضليل الاعلامي للتغيير طال عقول كثيرين فضاعوا ,,لماذا لم يحصل بالعراق او لبنان مثلما حصل بسوريا ,, في سوريا لا زال تأثير للاخوان وتأثير المال والمعاشات والاعانات ,, وما زال هناك افكار عنصرية دينية طائفية تثار
    وما زال جهد المخابرات الصهيونية والغربية ممن يتدخلوا عبر ازلام وجدوا بزمن الحرب وقبلها تؤثر ,, فكثير مما حصل بسوريا كان شغل الموساد ولهم في اكثر من منطقة ازلامهم وفي

    المعارضة والجيش الحر وفي تركيا والاردن ولبنان ومخيمات بسوريا مثل مخيم الركبان وقبله اليرموك الذي تم تدميره بقرار صهيوني لانه رمز النضال فماذا عن باقي المخيمات ,,

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here