حول القدس والانتخابات التشريعية الفلسطينية

د. سفيان ابو زايدة

المعادلة التي تقول ان لا انتخابات بدون مشاركة اهلنا في القدس انتخابا وترشيحا هي معادلة صحيحة من حيث المبدأ. وبعيدا عن التشكيك في النوايا وبعيدا عن اصدار شهادات الوطنية لبعضنا البعض، دعونا نعبر عن وجهة نظرنا بمنطق وموضوعية. وهنا اود قول التالي:

ـ اولا: الاصرار على مشاركة اهل القدس في الانتخابات هو امر لا خلاف عليه ويجب ان يشاركوا في هذه الانتخابات سواء وافقت سلطات  الاحتلال او رفضت، وعلى الارجح ان الاحتلال سيرفض.

ـ ثانيا: ربط موافقة الاحتلال باجراء الانتخابات في القدس والا لن يكون هناك انتخابات هذا يعني اننا نعطي الاحتلال الحق في اجراء الانتخابات او عدمها وهذا يعني بالنتيجة اذا ما تم الاعتماد على موقف الاحتلال ان لا تجرى الانتخابات في السنوات القادمة.

ـ ثالثا: اذا ما رفض الاحتلال اجراء الانتخابات في القدس وفقا لاتفاق اوسلو كما جرى في الانتخابات السابقة علينا ان نفرض هذه الانتخابات رغم انف الاحتلال. هذا هو الموقف الوطني وهذا هو الرد على تنصل الاحتلال من الاتفاقات الموقعة والتي لم يبق منها سوى ما يخدم مصلحته.

ـ رابعا: يجب على كافة القوائم المشاركة في هذه الانتخابات والتي لا تخشى على نفسها من ان يكشف الناخب الفلسطيني ظهرها والتي لا تبحث عن مبرر للهروب من هذا الاستحقاق، يجب عليها ان تتداعى الى اجتماع عاجل والاتفاق على ان تأجيل الانتخابات مرفوض تحت اي ذريعة كانت وان الانتخابات ستجرى في القدس وافق الاحتلال او رفض .

ـ خامسا: هناك طرق ابداعية وكفاحية لفرض الحق الفلسطيني في القدس بدل من الهروب والاستسلام بالغاء الانتخابات، الخيار الاول ان تقدم لجنة الانتخابات المركزية افكار لكيفية اجراء الانتخابات في القدس في ظل رفض الاحتلال كأن يكون التصويت الكتروني على سبيل المثال، والخيار الثاني ان توضع الصناديق في مدارس وكالة الغوث وفي باحات المسجد الاقصى وكنيسة القيامة. وفي حال اقدم الاحتلال على منع ذلك سيضع نفسه في موقف حرج امام المجتمع الدولي لرفضه وقمعه للحق الفلسطيني في اجراء انتخابات ديموقراطية حره و نزيهة.

التستر خلف رفض الاحتلال لمنع اجراء الانتخابات في القدس لتأجيل الانتخابات هو موقف ليس له علاقة بالوطنية او الدفاع عن الحقوق الفلسطينية في القدس لان الاحتلال يفعل كل يوم و كل ساعه ما يشاء في القدس في ظل عجز فلسطيني عن فعل اي شيء. الموقف الوطني هو اننا لن نعطي الاحتلال حق الفيتو في تعطيل العملية الانتخابية و سنفرض اجراء الانتخابات في القدس رغم انفه و لتكن معركة سياسية و دبلوماسية و معركة على الرأي العام الاقليمي و الدولي. الهروب من المسؤولية ليس له علاقة بالوطنية او الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. الغاء الانتخابات هو هدية مجانية لكل اعداء الشعب الفلسطيني وهي عملية قمع وحرمان واحباط لملايين الفلسطينيين الذين يريدون ان يمارسوا حقهم في اجراء هذه الانتخابات .

كاتب فلسطيني

dr.sufianz@gmail.com

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. ما هذا الهراء الذي تحاولون اقناع انفسكم به؟

    اقل من 400 الف مقدسي عربي لا يمكن ان تجري انتخابات من دون مشاركتم، ولكن عدم مشاركة 15 مليون فلسطيني مشتتين في بلاد الله الواسعة امر عادي وطبيعي ومقبول؟

    كفاكم عباطة.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here