حوار بين حماس وحزب الله وإيران لإعادة بناء محور المقاومة وطهران أعادت تعزيز دعم حركة المقاومة الاسلامية

iranian embasy1

بيروت ـ لندن ـ “راي اليوم”:

شهدت بيروت وطهران في الأسبوعين الماضيين سلسلة لقاءات على مستوى قيادي بارز بين حزب الله وحركة حماس وقيادات ايرانية لمراجعة المواقف من التطورات التي شهدتها المنطقة على مدى العامين الماضيين خصوصا الازمة في سورية ومصر.

وترددت انباء ان اجتماعا حصل في السفارة الايرانية في بيروت مؤخرا ضم وفدا من حماس بقيادة موسى ابو مرزوق وبمشاركة مسؤول ايراني كبير ومسؤولين آخرين من حزب الله.

تزامن هذا مع عودة القيادي البارز في حركة حماس محمود الزهار الى الواجهة من جديد وهو الذي كان من اكثر المعارضين لقطع العلاقات مع سورية، بعد أن ظهرت صوابية آرائه تجاه تحالفات الحركة الجديدة التي فرضتها ثورات الربيع العربي.

ويرى مراقبون أن عودة الزهار مجددا في هذه الأوقات مرتبطة بخفوت صوت المحور العربي الذي يقود المواجهات بشتى أنواعها ضد النظام السوري، بعد توقف الولايات المتحدة الأمريكية عن توجيه ضربة لهذا النظام، وفي ظل تصاعد قوة المحور الآخر (إيران سورية حزب الله)، خاصة وأن تقارير ذكرت أن الرجل كان من بين القيادات التي حافظت على وجود علاقة مع محور إيران، ولم تقبل بالذهاب للمحور العربي الذي أقنع الحركة بالخروج من سورية واتخاذ موقف ضد نظامها.

ومن جهتها نقلت صحيفة “السفير” اللبنانية عن مصادر لم تسمها أن هذه الاجتماعات “حفلت بإجراء مراجعة نقدية صريحة لكل ما حصل في السنتين الماضيتين على صعيد الوضع المصري وأداء الإخوان المسلمين وحركة حماس ، أو لجهة التطورات السورية ومواقف إيران وحزب الله ، والتي أدت إلى تفكك محور المقاومة وتدهور العلاقات بين القوى الإسلامية”.

وأضافت الصحيفة أن المجتمعين أبدوا تخوفا من “التطورات المقبلة التي تؤشر لمحاولات محاصرة قوى المقاومة”.

ونقلت الصحيفة عن المصادر تأكيدها أن الجمهورية الإسلامية “أعادت تعزيز دعم حركة حماس وحكومة غزة”.

واشارت الصحيفة انه جرى استعراض الاحداث التي حصلت وتحصل في اكثر من بلد عربي يشهد هجمة قاسية من “محور الاعتدال”، وعلى رأسه المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة والأردن وبدعم اقليمي ودولي، والهادف للقضاء على الثورات الشعبية العربية وتصفية القضية الفلسطينية وتشويه وضرب القوى الاسلامية وافشال تجربة الاسلام السياسي.

وتابعت ان المجتمعين ابدوا تخوفا من التطورات المقبلة التي تؤشر لمحاولات محاصرة قوى المقاومة، والاستفادة من الضغوط الامريكية والدولية من اجل محاصرة الجمهورية الاسلامية الإيرانية وادخال المنطقة في صراعات مذهبية وعرقية تمهيدا لتقسيمها الى دويلات صغيرة، بما يحقق اهداف المشروع الصهيوني ــ الامريكي التفتيتي.

وقد اتفق المشاركون في اللقاءات، كما جاء في السفير، على ضرورة استمرار التواصل المباشر وعقد لقاءات دورية لبحث التطورات الجارية، والاتفاق على خطة عمل مشتركة من اجل اعادة تفعيل وتعزيز محور المقاومة وترتيب العلاقة بين كل مكوناته، والاستفادة من الاخطاء التي حصلت، وكذلك العمل لإعادة مد الجسور بين القوى والحركات الاسلامية، وبينها وبين بقية التيارات القومية والناصرية والليبرالية والتي تلتقي معها في رؤية موحدة بشأن ما يجري في المنطقة.

واكدت المصادر ان الجمهورية الاسلامية الايرانية اعادت تعزيز دعم حركة “حماس” وحكومة غزة، وان المسؤولين الايرانيين يعقدون لقاءات متواصلة مع قيادات اخوانية بارزة لدراسة مختلف التطورات وتقييم ما جرى والعمل من اجل مواجهة التحديات المقبلة.

واشارت المصادر الى ان اجواء اللقاءات التي عقدت اتسمت بالصراحة والوضوح وتحديد الاخطاء التي حصلت، وكانت وجهات النظر متقاربة في قراءة التطورات وتحديد المخاطر الآتية.

وكان مسؤول بارز في حزب الله اعلن الاحد أن الحزب لم يقطع علاقاته بحركة حماس، ونفى تعرض الحزب لعناصر حماس في لبنان، خلافا لتقارير تحدثت عن فتور العلاقة بين الطرفين، عقب الموقف الذي اتخذته حماس بالوقوف ضد النظام السوري.

ونفى النائب بلال فرحات عضو المكتب السياسي لـحزب الله، أن يكون حزبه قد قطع العلاقة مع حركة حماس، وقال ان الحزب لن يتخلى عن الحركة، وذلك في تصريحات أوردها موقع “الرسالة نت”، حيث شدد المسؤول اللبناني على أهمية العلاقة بين الحزب والمقاومة الفلسطينية في مقدمتها حماس.
وأكد وجود اتصالات قائمة بين الجانبين، وأضاف “الاتصالات مستمرة بيننا ولم تنقطع خلال الفترة الماضية”، وكشف عن اجتماع عقد قبل أسبوعين ضم قيادات رفيعة المستوى من الطرفين.
وجدد فرحات موقف حزب الله القائم على دعم المقاومة الفلسطينية، وشدد كذلك على “عمق العلاقة الإستراتيجية”، معربا في ذات الوقت عن “تفهم الحزب لموقف حماس من الأزمة السورية”.

 

 

 

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here