حوادث سطو مُتتالية تُخيف السوريين: السلطات أكّدت أن لا علاقة بينهم وخشية من تحوّلها إلى دائمة.. مُعضلة انتشار السلاح؟ وماذا عن “الشامتين”؟!

عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:

أبدى روّاد التواصل الاجتماعي السوريّة، استياءهم من تكرار حوادث سطو مُسلّح، كانت قد تكرّرت خلال عدّة أيّام، فجريمة سطو كانت قد وقعت في العاصمة السوريّة دمشق أو ريفها تحديداً، واحدة مُماثلة في حلب، وثالثة في محافظة السويداء، وكلها وقعت في ثلاثة أيّام فقط، في مشهد لم يكن يحدث ما قبل الحرب السوريّة، هذا على الأقل برأي النشطاء المُوالين للدولة السوريّة.

الشّماتة بلا شك كانت حاضرةً على حسابات التواصل الاجتماعي المُعادية للدولة السوريّة، خاصّةً أنّ تلك المُدن التي وقعت فيها خاضعة لسيطرة الجيش السوري، أو عادت لسيطرته.

القصّة بدأت حينما تناقلت وسائل إعلام سوريّة فيديوهات، قالت إنها لعمليّة سطو قام بها شخصان مُسلّحان على مركز شرطة، حيث قاما بقتل مدير المركز، وإصابة شخصين كانوا بداخله، لكن المُفاجأة التي لم يوردها المُعادين للدولة أنّ خلال عمليّة السطو هذه، كان يتواجد عنصر من الجيش السوري، ليتصدّى لهم، ويُصيب أحدهم، ويتم القبض على الفاعل، حينما زار إحدى المُستشفيات لتلقّي العلاج.

في حلب أيضاً، تناقل روّاد التواصل الاجتماعي أنباءً عن تعرّض مركز مُشابه للحوالات، وأدّت إلى سرقة كافّة محتوياته من أموال، وحواسيب، وأجهزة تسجيل الكاميرا وغيرها، لكن السلطات السوريّة أكّدت أنّ لا علاقة بين الحادثتين.

ساعات لم تمضِ كما نقَلت مواقع إلكترونيّة، هجوم مُسلّحين مجهولين، على سيّارةٍ تابعةٍ للمصرف العقاري الحكومي في إحدى ساحات مدينة السويداء، وتَمكّن المُسلّحون من سلب مبلغ 35 مليون ليرة سوريّة كانت ضمن الشاحنة.

ثلاث حوادث مُتتالية أثارت استِياء السوريين افتراضيّاً، ودفعتهم إلى الخوف من تحوّلها إلى حالةٍ دائمةٍ ومع انتشار السّلاح غير المُرخّص على إثر اندلاع الحرب السوريّة منذ ثمانية أعوام، ودخول السلاح لإسقاط النظام بدعمٍ خليجيٍّ وأمريكيٍّ، حيث لم تُؤكّد مصادر رسميّة سوريّة القبض على كُل الفاعلين، فيما لا يزال يتحدّث مسؤولون سوريون عن حملات لمُصادرة السلاح، ومنع انتشاره في أماكن سيطرتها، فيما يُواصل الجيش العربي السوري حملاته العسكريّة لاستعادة ما تبقّى من محافظة إدلب، ومدن شرق الفرات.

وبحسب مُؤشّر “ميرسر” في قائمة السلامة الشخصيّة، كانت قد احتلّت العاصمة السوريّة دِمشق المرتبة الأخيرة، وهي قائمة تُركّز على تقييم مدى استقرار المدن، ومُستوى الجريمة، وتطبيق القانون، وحرية الصحافة، بينما حلّت فيينا العاصمة النمساويّة المرتبة الأولى كأفضل مدينة يُمكن للمرء العيش فيها، وإعادة الأمان يبدو من التحدّيات الصعبة التي تُواجه الحكومة السوريّة، إلى جانب إعادة الإعمار، وعودة مُؤسّسات الدولة إلى أدوارها المنوطة بها ما قبل الحرب التي تصفها السلطات بالكونيّة، لتبقى التساؤلات مطروحةً من قبل النشطاء حول مدى نجاحها في هذا، من عدمه.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. الجيش الكر ثوار الناتو مكانهم ليس في سورية ليذهبوا للجهاد في السعودية التي خدعتهم وكانت السبب في تدمير بلدهم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here