حنين “المنسف” الأردني لـ”الجميد السوري” يكسِر قرار حظْر الاستيراد بعد إخفاق “الجاموس” المصري و”البقرة” التركيّة.. وزير الزراعة يُصدر التراخيص لشراء 800 طنًّا من أقراص الألبان الصلبة المُنتجة في ريف دِمشق

 

عمان – خاص ب”رأي اليوم”:

أخيرًا فعلها وزير الزراعة الأردني وقرّر تخفيف ضغط شديد على أعضاء نادي محبي طبق المنسف الشهير وعددهم بالملايين داخل الأردن وخارجه.

الوزير آبراهيم الشحاحدة قرر منح بعض التجار تراخيص استيراد نحو 800  طنًّا من الجميد السوري الصلب بالرغم من قرار بلاده حظر كل أنواع المستوردات والمنتجات السورية.

 الكمية الموافق على دخولها من اللبن الساحر لا تلبي حاجة الأسواق المحلية.

 لكنها تخفف قليلا من الحاجة الشديدة في السوق لأقراص اللبن الأبيض السورية الصلبة والتي تعتبر الأرخص سعرا في العالم والمنطقة عندما يتعلق الأمر بمتطلب أساسي من احتياجات إعداد سدر المنسف الأردني.

قرّر الوزير الشحاحدة ذلك بعد طول انتظار وبعدما أصبح بسبب حظر ألبان الجميد السورية الصلبة من عدة أشهر سببا في تقلّص حضور وهيبة الطبق الشهير والاستثنائية عن موائد غالبية الطبقة الساحقة في الأردن.

ووفقا لصحيفة “عمون” المحليّة الإلكترونيّة تم توزيع تراخيص استيراد الجميد السوري على عدد من التجار والصناعيين وسط شكاوى من بعضهم بعدم العدالة.

 مفاوضات مضنية جرت وراء الكواليس مع الوزير الأردني وطاقمه حتى يسمح بمرور كمية من الألبان السورية المصنعة في محافظة درعا بالعادة وفي الأرياف.

 يستخدم الأردنيون وخصوصا الفقراء الجميد السوري بكميات كبيرة جدا بسبب رخص سعره وبنسبة 20% فقط من الجميد الكركي الأكثر شهرة في العالم والذي يُقدّر سعر الكيلو غرام الواحد منه بما لا يقل عن 20 دولارا مقابل ثلاثة دولارات للبديل السوري.

  المشتاقون للمنسف وهم بالملايين عبّروا عدّة مرات عن شوقهم وحنينهم للأكلة الشعبية الأكثر نفوذا خصوصا وأن الظروف المالية لا تسمح لهم بالاعتماد على الجميد المحلي ومصدره الأكبر والأهم فقط مدينة الكرك.

 حتى بعض مصانع الألبان تعطّل إنتاجها بسبب حظر المستوردات من سورية.

 لكن الحنين في الأردن للجميد السوري بقي طوال الوقت حاضرا مع أن وزارة الزراعة حاولت المساس بالعلاقة بين المنسف الأردني والجميد السوري بالسماح للتجار المعنيين بالبحث عن بدائل للألبان الصلبة  من مصر وتركيا.

 الألبان الصلبة في مصر تنتج من الجاموس وفي تركيا من الأبقار لكن في الأردن وسورية من الماعز وبالتالي مذاق الفم الأردني في طعام المنسف محتكر لصالح الجميد المنتج من الماعز بعدما أخفق التجار تماما في تسويق مستورداتهم من منتجات البقر التركي والجاموس المصري.

وبذلك يكون شغف الأردنيين بالجميد السوري قد ضغط على الحكومة بقوّة، وأجبرها على كسر قرارها الشامل في حظر استيراد أكثر من 2000 منتج سوري.

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. الضغط من التجار وليس ضغط من المواطنين لأن الجميد الكركي حتى مع ارتفاع سعره الا انه يبقى المادة المفضلة ورقم واحد عند الغالبية العظمى من الشعب الأردني بمن فيهم الفقراء، السوري ليس متخصص بإنتاج هذه المادة ولا حتى في إتقان طبخها فقد تناولت المنسف الأردني مرات عديدة في سوريا كما استخدمت ايضا الجميد السوري في الأردن ولا يوجد وجه مقارنة بين الاثنين، وكما قلت في البداية ليس تعطش بالسوق ولا حاجة ملحة للمواطن بقدر ما مصلحة للتجار اولا

  2. الجميد السوري تعني الحوراني بالتحديد …
    و لاعلاقة بريف دمشق ولأ غيره بما تتحدث عنه ، خاصة وأن سكان ريف دمشق مشردون في كل بقاع الأرض .. أما الجميد الحوراني ويسمى أيضاً الهقط أو الكثي فهو عصي على الروس والإيرانيين مهما فعلوا ….لاتتاجروا بنا عافاكم الله ورد أليكم عروبتكم …!

  3. لا يوجد سبب مقنع لمنع التجارة البينية بين القطرين الجارين والشقيقين سوريا والاردن

  4. ____ المصالحة من باب ’’ المعدة ’’ قرار صائب . خبز أمي خير من ماك دونالد المحشي بشروط كإنو دفتر’’ آكورديون ’’ !!!
    .

  5. هناك مثل يقول ” طعمي الثم ( الفم ) بتستحي العين ” أهكذا يرد الوزير على عدم رضا الشارع الأردني على عدم التعامل الرسمي الأردني مع الأخوة في سوريا ؟؟؟؟؟ لحسن الحظ أنه ليس هناك جميد في اسرائيل وجميد الخليل مرتفع الثمن ،،،،،،،،،،،،،

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here