حميد لعدايسية: عودة إلى رسالة الدكتور أحمد طالب

 

 

حميد لعدايسية

لماذا العودة ؟ و هو سؤال عرفاني في ظل أوضاع أدلهمت على الواجهة المدنية المنكوبة في أدائها، و التي أثارت زيارتها للدكتور طالب في وقت سابق عدة تساؤلات أثارت شبهات حول هذه الشخصية التي يجمع عليها كل الناس على أنها شخصية نظيفة في مسارها و نضالها ثم إزدادت هذه الشبهات بعد الرسالة الأخيرة المنسوبة إلى الدكتور طالب زورا و بهتانا و التي جاء في آخرها الإشادة بحكمة الواجهة المدنية و ما تقوم به إتجاه وباء الكورونا، لكن مثل هذه الشبهة الأخيرة لم تثبت حقائق الواقع المفتون بخزعبلات هذه الواجهة بصحتها … فهي تدليس و إنتحال و زور و بهتان أضرت بسمعة الرجل لذا أقول لجميع شرفاء الثورة السلمية المستأنفة نوفمبريا و شرفائها المسجونين أن نرفع هذه الشبهات على هذه الشخصية و التي وقفت في أحرج الأوقات و أخطرها ضد توقيف المسار الإنتخابي، مما جلب له غضب أصحاب القرار أنداك و ألصقت به جميع التهم حتي وصل بأحد الحمقى أن يصفه قائلا  ” بّأنه يمثل الوجه الإنساني للإرهاب … ” و رسالته في 22 ماي 2019 هي آخر رسالة متناسقة مع مواقفه السابقة … لذا فنحن مازلنا في أمس الحاجة إلى حكمته و نصحه لهذه السلطة التي فقدت وعيها و رشدها لذا نعيد هذه الرسالة التي كنا قد نشرناها سابقا و نحاول أن نلتمس منه أن يكون حكمة وسطية بين مطالب الثورة المستأنفة نوفمبريا و الواجهة المدنية المستأنفة بوتفليقيا …

 أقول هذا لقبري الذي أرجوا أن يكون روضة من رياض الجنة و ليس سعيا لقصر مليء بالحشرات الوبائية.

رسالة مفتوحة إلى الدكتور أحمد طالب إبراهيمي

أيها الدكتور المحترم: ما أفصحك ساكتا، و ما أحزنني مناجيا، في هذه الملابسات التاريخية التي تمر بها الجزائر، و هي أصعب مرحلة تحتاج إلى حكمتك و حنكتك لذا أقول و قول الملابسات أحق: (إن الفناء في الحق هو عين البقاء) : نعم أيها الدكتور لقد كانت مواقفك المشرفة تجاه (المحنة الدموية) ذات دلالات خاصة، في أيام قل فيها النصير الواعي العارف بالمألات الأليمة، التي جسدتها مواقفك المبدئية المشرفة و التي رفضت فيها المساومة، و دونتها في كتابك الموسوم (المعضلة الجزائرية الأزمة و الحل) و ها هي نفس الملابسات تعود في هذه الثورة السلمية المستأنفة نوفمبريا حيث تتعرض هذه الأخير لنفس المألات المؤلمة، و يتعرض شبابها الأبي للإبتزاز و يساق إلى السجون في أعظم الشهور، هذا الشباب الذي هتف بإسمك و رفع صورتك و جعلك مطلبا إستراتيجيا لإنقاذ هذه الثورة من ملابسات (المحنة الدموية)، و ذلك لحكمتك و حنكتك لتأخذ هذه الثورة إلى بر الأمان و تحقق للجزائر ما يصبوا إليه شبابها و تعيد للبيان النوفمبري مساره الحقيقي لأنك أعرف بتصحيح المسارات و بذلك تجمع بين الحسنيين: جهاد التحرير، و جهاد إعادة البناء و التعمير، و هذا ليس بعزيز عليك لأننا نعيش لحظة تاريخية فارقة يجب أن تسمع فيها كلمتك من طرف الذين زاروك من أجل أخطب ودك بالأحرى يجب عليهم أن يستمعوا لنصحك.

لذا ألتمس منك أن توجه رسالة إلى هذه السلطة و تلتمس منها أن تحتكم إلى صوت العقل و تلتزم بالحكمة و الموعظة الحسنة في التعامل مع مطالب هذه الثورة المستأنفة سلميا

أيها الدكتور المحترم إن رسالتك الموجهة إلى الثوار و هم في الميدان، و التي إلتزمت فيها بأن تجعل تجربتك تحت تصرف شعبك، و ذلك بتاريخ 22 ماي 2019 مازالت تحتاج إلى تفعيل ميداني يحفظ الجزائر إستقرارها و أمنها بلا أحقاد و في الأخير أقول إن الجزائر مازالت في حاجة ماسة إلى بصماتك و حكمتك، لذا ألح عليك أن لا تحرمنا برسالة تدعوا فيها الجميع إلى التعقل و تصفية القلوب من أجل مستقيل زاهر و ثقتي فيك مطلقة.

** لَّا خَيْرَ فِي إن لم أكتب هذه الرسالة **

كاتب جزائري

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. نشكر الاستاذ والكاتب حميد لعدايسية على هذه الرسالة المفعمة وطنية وصدقا،والتي تواصل نداء الشرف الوطني المقدس،لكن لم افهم دعوتك للدكتور طالب الابراهيمي لكي ينشر رسالة تدعو الجميع للتعقل،فمن تقصد يا استاذ،هل الحراك الشعبي الذي أدى ماعليه وقدم مواقفه وقناعاته؟ام السلطة المنتخبة ديمقراطيا وشرعيا،من فئة منا. الشعب اختارت الصندوق للتعبير عن مواقفها،وفي كل الحالات،علينا ان نقف مع شرعية الصندوق،و هو الفيصل بين الجميع،والنضال يتواصل بطرق عديد.أما الدكتور طالب فقد استقبل الرىيس تبون،وقدم رأيه وموقفه،في ظل الاحترام المتبادل،والمجال مفتوح له لكي يرسل رسالة للشعب او السلطة،اليوم او غدا،لكي تتضح اىامور،وقد يكون الدستور الذي يناقش اليوم هو البوابة الفعلية لمحاربة الفساد بكل اشكاله وتجاوز ممارسات الزمن البوتفليقي،مع تجديد الاحترم لك يا استاذ حميد.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here