حميد بن عطية: الجزائر… رهانات و تحديات مصيرية

حميد بن عطية

الجزائرييون اليوم في أمسٓ الحاجة إلى التكاتف و التآزر و التعاضد لأن التحديات كبيرة سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، فعلى الساحة الوطنية مايزال الحراك الشعبي السلمي مستمرا و معه كل مرة تسقط ورقة من شجرة النظام الفاسد لكن هذا لا يكفي لأن سقوط الأوراق مع بقاء الجذور والجذع و الأغصان لشجرة الفساد فيه خوف كبير على أن تورق هذه الشجرة مرة أخرى أوراقا و ثمارا فاسدة لكنها بنكهة شعبية مزيفة و خدٓاعة،فالحل هو في اجتثاث الشجرة الفاسدة من عروقها و تعقيم منبتها لكي لا تنبت مرة أخرى، أما التحديات الخارجية فعلى الشعب الجزائري أن يعلم علم اليقين بأن كل البلاء و المصائب التي عاشتها الجزائر منذ فجر الاستقلال إلى يوم الناس هذا فمصدرها فرنسا العدوة القديمة و الماكرة الحاقدة دائما على الجزائر وكل التحركات الخارجية خاصة في دول الجوار من المغرب الى مالي و ليبيا كلها من تدبير فرنسا و إلا بماذا نفسر تحرك المدعو خليفة حفتر بقواته من بن غازي لاحتلال العاصمة الليبية طرابلس، أليس هذا التحرك المشبوه يزيد في تعفين الوضع الأمني بالشقيقة ليبيا و تعقيد الحلول السلمية و المصالحة بين الإخوة الفرقاء بهذا البلد العزيز على قلوب كل الجزائريين وبالتالي إضافة حمل أمني ثقيل اضافي على الجيش الوطني الشعبي الجزائري لحماية حدودنا الشرقية خاصة و أن فرنسا العجوز لم يعجبها تلاحم الشعب الجزائري مع جيشه وقد أزعجها كثيرا شعار ” جيش، شعب…خاوة،خاوة” كما سعت فرنسا و ما زالت إلى ضرب مسعى الجزائر في جمع كل أطراف الصراع الليبي على طاولة الحوار الوطني المفضي إلى مصالحة وطنية شاملة تضع ليبيا على الطريق الصحيح لبناء دولة قوية بشعبها و مؤسساتها.

وليتأكد الشعب الجزائري الحر بأنه مادام أبناء باريس في دواليب الدولة الجزائرية فلن يكون هناك استقرار و لا نهضة اقتصادية ولا اجتماعية و لا ثقافية و لا سياسية لأن فرنسا و أذنابها لا يرضيهم بأن تكون الجزائر دولة ذات سيادة و قوية اقتصاديا و ثقافيا ومتماسكة إجتماعيا مؤمنة بمبادئها النوفمبرية و متمسكة بهويتها الوطنية لأن فرنسا الرسمية متأكدة بأن الجزائر مرشحة لأن تقود القاطرة العربية والإفريقية و التأثير على القارة الأوروبية الهرمة و تكون لاعبا اساسيا بين دول البحر الأبيض المتوسط لما تتمتع به مقدرات بشرية وثروات باطنية و ظاهرية و مساحة جغرافية بحجم قارة جعلتها في موقع جيو استراتيجي جد هام، فعلى أبناء الشعب الجزائري أن يعوا حساسية المرحلة التي تمر بها البلاد و يعرفوا قيمة هذا الوطن الذي حاباهم الله به فيكونوا كما كان أسلافهم جدارا صلبا تتحطم عليه كل الأطماع و تنتحر عند أسواره كل الأرواح الخبيثة.

اعلامي جزائري.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. والله الحالة بدات تخوفني يا عمو ربي يستر فقط ماذا عسانا ان نقول غير اللهم انا استودعناك الجزائر فاحمها وانت خير المستودعين

  2. ان الوضع الذي تعيشه الجزائر يا دكتور يتطلب فعلا اخذ الحيطه و الحذر لان المتربصين ببلدنا كثر شمالا ..جنوبا..شرقا و غربا.
    حذر يجب ان يتفطن له الكل ليس بالمسيرات فحسب انمابتتبع ما يحدث داخل البلاد و خارجه قصد ربط هذه الاحداث و لا نتفاجأ( بضرب )ما من جهة ما.
    ربي يستر بلادنا

  3. بوركت تعليقي هو نسأل الله اللطف بالجزائر والأمة العربية لتكون أمة رائدة ووفقكم الله في مسائكم الفكري التوجيهي و التنويري الراشد الراءد

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here