حملة فرنسية لمنع توجه جهاديات فرنسيات للقتال في سورية واتهامات لمراهقين بتشكيل عصابة “اشرار” على علاقة بمخطط “ارهابي”

jihadiat-frensh66

باريس ـ “راي اليوم”:

تحقق نيابة مكافحة الارهاب في باريس في اختفاء تلميذة في الـ15 في افينيون منذ 8 ايام بعد ان اكدت انها ستذهب للقتال في سوريا، فيما وجه قاض في باريس الى مراهقين في الـ15 و16 من العمر ارادا القتال في سوريا اتهاما رسميا الجمعة بتهمة تشكيل عصابة “اشرار” على علاقة بمخطط ارهابي، حسب ما اعلن مصدر قضائي.

جاء ذلك بعد ساعات من اعلان فرنسا وبريطانيا الجمعة انهما ستعملان معا لتعقب الجهاديين الذين توجهوا الى سوريا للقتال مع المتطرفين الاسلاميين ضد النظام السوري والذين سيشكلون تهديدا امنيا عند عودتهم الى اوطانهم.

وتقول السلطات الفرنسية إن مئات من الأشخاص بينهم عشرة من القاصرين شاركوا في القتال الى جانب الجهاديين في سورية أو تعرضوا للتغرير بهم منذ بداية الحركة الاحتجاجية في 2011 التي تحولت الى حرب دامية.

والمتطوعون الى الجهاد هم فرنسيون أو مقيمون في فرنسا وينحدرون من عائلة مسلمة أو الذين اعتنقوا الاسلام.

ومثل الشابان القاصران المتحدران من تولوز (جنوب غرب) امام قاضي التحقيق بعد توقيفهما لمدة 48 ساعة. وارفق توجيه الاتهام اليهما بمراقبة قضائية تشمل اجراءات تربوية.

ويتابع القاصران الدراسة في المدرسة نفسها في تولوز، وتوجها في 6 كانون الثاني/يناير الى سوريا عبر تركيا. ودخل كل منهما الى تركيا بشكل منفصل، فوصل الاكبر سنا يوم الاحد وتلاه الاخر مساء الاثنين.

وتشير العناصر الاولى في التحقيق الفرنسي الى تمكن الشابين بالفعل من دخول سوريا كما اكدا. وروى احدهما ان رفيقه اراد اقناعه بالعدول عن العودة عندما اعرب عن رغبته في ذلك.

وتوجه حوالى 700 فرنسي او اجنبي مقيم في فرنسا للقتال في سوريا في السنوات الاخيرة او شرعوا في تنفيذ ذلك. واثارت قصة الشابين العواطف في فرنسا حيث اكد الرئيس فرنسوا هولاند على ضرورة “حماية شباب فرنسا”.

واعلنت فرنسا وبريطانيا الجمعة انهما ستعملان معا لتعقب الجهاديين الذين توجهوا الى سوريا للقتال مع المتطرفين الاسلاميين ضد النظام السوري والذين سيشكلون تهديدا امنيا عند عودتهم الى اوطانهم.

واعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عقب قمة مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان البلدين سيجريان عمليات مشتركة لرصد تحركات هؤلاء الجهاديين.

وتشعر لندن وباريس بالقلق من استغلال الجماعات المتطرفة للنزاع المستمر منذ ثلاث سنوات في سوريا لتجنيد شباب من بريطانيا وفرنسا وتدريبهم على تنفيذ هجمات ارهابية لدى عودتهم الى البلدين.

وجاء اعلان كاميرون وهولاند عقب قمة في قاعدة برايز نورتون الجوية في مقاطعة اوكسفوردشير جنوب انكلترا.

وقال كاميرون “نحن كذلك قلقون من التهديد الارهابي الذي شكله هذا النزاع المستمر على بلدينا”.

واضاف “لقد اتفقنا على العمل معا لمعالجة المخاطر الامنية التي يشكلها المواطنون البريطانيون والفرنسيون الذين يتوجهون الى سوريا للقتال كجهاديين ويسعون بعد ذلك الى العودة الى هنا”.

وكشف هولاند عن ان 700 شخص غادروا فرنسا للقتال في سوريا. ويقدر المركز الدولي لدراسة التطرف في جامعة كنغز كوليدج في لندن ان ما بين 200 و366 بريطانيا توجهوا الى سوريا للمشاركة في النزاع.

وقال هولاند ان “الحركات المتطرفة والاصولية تخدم النظام والعكس صحيح”.

واضاف “هناك شباب يعيشون في بلدينا ويذهبون (الى سوريا) ويتم استغلالهم ويتوجهون الى ساحات القتال”.

واضاف “سنقيم تعاونا من اجل تجنب تأثر الشباب بهذه الدعاية الاعلامية، وسنتمكن كذلك من مراقبة تحركاتهم ومحاولة منعهم”.

واكد كاميرون وهولاند التزامهما بايجاد حل سياسي للحرب في سوريا ودعيا المجتمع الدولي الى زيادة الجهود الانسانية.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. ولماذا تمنعوهن دعوهن يذهب لترفيه عن المجاهدين الأبطال وهن لن يقاتلن بالبندقية وانما سيجاهدن جهاد النكاح فقط.

  2. ماشاء الله الجميع متحمس لقتل العرب والمسلمين خدمة لأمريكا والصهاينة، لو كان الجهاد في فلسطين، لما رأيت داعشي ولا داعشية متحمسون، لأن فلسطين للشرفاء والغيارى ، وأهل النخوة والشرف والكرامة، وليست للفكر التكفيري السلفي الباطل

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here