حملة طرد لدبلوماسيين روس في أمريكا و14 من دول الاتحاد الاوروبي وكندا بعد تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال في بريطانيا.. وروسيا تعتبر الخطوة “غير ودودة” وتهدد بالرد عليها وتشدد على “براءتها”

 

موسكو- واشنطن ـ برلين ـ باريس ـ بروكسل ـ (أ ف ب) ـ (د ب ا):  واجهت روسيا اليوم حملة طرد لدبلوماسيها في أمريكا وأوروبا حيث اعلنت الولايات المتحدة الاثنين طرد 60 “جاسوسا” روسيا في اطار عمل منسق بين الدول الغربية للرد على قضية تسميم عميل روسي سابق وابنته بغاز الاعصاب في بريطانيا وتتهم موسكو بالوقوف وراء هذه العملية، فيما اعلن رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك ان اربع عشرة دولة اعضاء في الاتحاد الاوروبي قررت طرد دبلوماسيين روس على نفس الخلفية، وردت موسكو على الحملة واعتبرتها “غير ودودة” وهددت بالرد عليها.

وأمرت واشنطن بطرد 60 “جاسوسا روسيا”، في ضربة جديدة للعلاقات الاميركية الروسية بعد أقل من اسبوع من تهنئة الرئيس الاميركي دونالد ترامب نظيره الروسي فلاديمير بوتين لفوزه في الانتخابات.

كما أقدمت كل من كندا واكرانيا و14 دولة اوروبية على طرد دبلوماسيين روس ولكن بأعداد أقل، وبلغ عدد الدبلوماسيين الروس المطرودين 107. وردت موسكو منددة ب”تصرف مستفز″ يؤشر الى “تصعيد في المواجهة يهدف الى زيادة الوضع خطورة”. وتوعدت بالرد.

وكانت بريطانيا دعت حلفاءها للرد على تسميم العميل المزدوج سيرغي سكريبال وابنته يوليا الذي اتهمت موسكو بالوقوف وراءه.

ونفت روسيا أي علاقة لها بمحاولة الاغتيال التي أدخلت سكريبال وابنته في حالة حرجة، في هجوم ربما يكون الاول من نوعه باستخدام غاز اعصاب في اوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف “نحن نأسف بشدة لهذه القرارات. السبب الذي تم تقديمه لنا هو ما يسمى بقضية سكريبال. لقد قلنا ونكرر مرة اخرى: روسيا لم يكن لها وليس لها أي علاقة بهذه القضية”، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الرسمية “تاس”.

وحذر من الرد بالمثل على هذه الدول التي “تتملق السلطات البريطانية” من دون ان تفهم تماماً ما حدث.

غير ان مسؤولين غربيين أوضحوا في إعلانهم عن طرد الدبلوماسيين، أنهم يوافقون على الخلاصة التي توصلت اليها بريطانيا بأن الكرملين هو الوحيد الذي يمكن ان يكون وراء الاعتداء الذي وقع في الرابع من آذار/مارس في مدينة سالزبري في انكلترا.

وصرحت المتحدثة باسم البيت الابيض سارة ساندرز ان واشنطن وحلفاءها يتصرفون “ردا على استخدام روسيا لسلاح كيميائي عسكري على أراضي المملكة المتحدة”.

وتتناقض هذه اللهجة الحادة مع الكلمات الدافئة التي توجه بها ترامب الى بوتين الاسبوع الماضي عندما قدم له التهنئة بالفوز في الانتخابات، على الرغم من نصائح مستشاريه بعدم الاتصال به.

وقالت ساندرز إن “الولايات المتحدة مستعدة للتعاون لأجل إقامة علاقات أفضل مع روسيا، لكن هذا غير ممكن إلا إذا غيرت الحكومة الروسية سلوكها”.

– اغلاق قنصلية –

وقال مسؤولون أميركيون إن 48 “مسؤول استخبارات” يعملون في البعثات الدبلوماسية الروسية في الولايات المتحدة سيطردون، إضافة الى 12 يعملون في الامم المتحدة في نيويورك.

ورحبت سفيرة واشنطن في الامم المتحدة نيكي هايلي بهذه الخطوة، وقالت “هنا في نيويورك تستخدم روسيا الامم المتحدة كملاذ آمن لنشاطات خطيرة داخل حدودنا”.

وذكر مسؤولون أنه سيتم إغلاق القنصلية الروسية في سياتل بسبب قربها من قواعد غواصات أميركية ومصنع تديره شركة بوينغ العملاقة.

وتمثل هذه أكبر عملية طرد جماعية لعملاء روس او سوفيات في الولايات المتحدة، وتأتي بعد ان طرد الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما 35 دبلوماسيا في 2016 بسبب مزاعم بتدخل موسكو في الانتخابات.

وحذرت وزارة الخارجية الروسية بأن “”هذه الخطوة غير الودية.. لن تمر دون أثر، وسنرد عليها”.

وألمحت السفارة الروسية في واشنطن إلى ما يمكن ان يكون عليه هذا الرد.

ففي تغريدة طلبت البعثة الروسية من متابعيها التصويت على أي قنصلية أميركية يجب إغلاقها، مدرجة القنصليات في فلاديفوستوك وبطرسبرغ ويكاتيرينبرغ.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بريطانيا ب”المحاولة الحثيثة لاجبار الحلفاء على اتخاذ خطوات مواجهة”.

وأكدت كندا انها ستطرد اربعة دبلوماسيين من روسيا، بينما قالت اوكرانيا انها ستطرد 13، فيما اعلن رئيس الاتحاد الاوروبي دونالد توسك ان 14 دولة في الاتحاد ستطرد ما بين دبلوماسي واحد الى اربعة دبلوماسيين.

وسيغادر الدبلوماسيون المطرودون الدول التي هم فيها خلال أيام او أسابيع.

ورحبت بريطانيا بقرار حليفاتها، ووصفته بأنه نصر أخلاقي ودبلوماسي، بعد مخاوف تحدثت عن احتمال تفضيل بعض تلك الدول عدم إغضاب موسكو رغم الاستياء الدولي بشأن الاعتداء على سكريبال.

– “رد استثنائي”-

وكتب وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في تغريدة “ان الرد الدولي الاستثنائي لحلفائنا سيسجل في التاريخ بأنه أكبر عملية طرد جماعي لمسؤولي استخبارات روس”.

وقال جونسون ان هذه الخطوة “ستساعد في الدفاع عن الامن المشترك”.

وبعد اكثر من ثلاثة اسابيع على الهجوم الذي تقول لندن إنه تم تنفيذه بغاز أعصاب طورته روسيا بشكل حصري، لا يزال سكريبال وابنته في حالة حرجة.

وقد تعرضت شرطية بريطانية لغاز الاعصاب عندما توجهت الى موقع الحادث. الا انها عولجت وخرجت من المستشفى.

وقال قاض بريطاني الاسبوع الماضي إن عينات دم أخذت من الجاسوس السابق وابنته يمكن ان ترسل الى منظمة حظر الاسلحة الكيميائية لاجراء اختبارات عليها.

Print Friendly, PDF & Email

12 تعليقات

  1. ليس هناك في الإعلام من إعلام حر ، و ليس في هذه الدنيا من هو مستقيم و مستقل و نزيه ، و الكل إما متواطئ أو منحاز أو مأجور ، لا يريد للكلام الموزون و الصائب و الدقيق أن يطلع عليه الرأي العام ، لذا فهو يعمل دائما على نشر الخزعبلات و الكلام الأجوف الذي ليست له أية قيمة و لا إفادة و لا توعية و لا مردودية ، بغية أن تبقى الناس في ” دار غفلون ” و حتى لا يعرف هؤلاء الناس بأي اتجاه تجري المحادثات الحقيقية للأمور !!…

  2. حول برتين الفاشي روسيا الى دولة مارقة عدوانية. فمنذ ان استولى على الحكم لم يعد لروسيا انتاج حضاري وتحولت كل نشاطاتها الى قتل ومافيا وهجمات الكترونية وبرمجة فيروسات الحواسيب وتجسس ودمار عسكري. انظروا ما فعلت بسورية….. الغرب وامريكا لم يغضبوا لسوريا…بل ادركوا ان بوتين خطر غلى البشرية واذا لم يتخذوا الاجراءات المناسبة سيصبح بوتين خطرعلى العالم. اريد ان اقول لمن يدافع عن روسيا …تذكر انه عملت روسيا نفسالامرمنذ سنوات في لندن عن طريق جرعة من البولونيوم. تذكر مجازر الشيشان والبوسنة والهرتسك….روسيا دوة فاشية يجب اسقاطها

  3. مسرحية مقتل الروسي في لندن ما هي سوى الضغط على روسيا لتخرج من سورية لان اسرائيل ومن يقف ورائها هدفها تدمير سورية بالكامل وتقسيمها حسب مخطط المستشرق اليهودي برنارد لويس وليس من مصلحة امريكا وطبعا اسرائيل بقاء روسيا في سورية لذلك فالضغط عل روسيا مستمر ولكن روسيا ليست مثل بريطانيا تتخلى عن اصدقائها. ستمر عاصفة الغرب على روسيا وترتد عليهم.

  4. كول هذه الأخبار هي تجهيز الشعوب وتبرير وتمهيد للحرب العالميه الثالثه التي يرا من يحكمون العالم انهو قد حان وقتها لكي يخسر ويهتزم كول من يخوضها حتا يتسنا لهم ان يحكمو العالم بلعلن بعد ان امنو علا أنفسهم من كول القوا المحيطه بهم التي قاتلت بعضها البعض حتا ضعفو ووهنو والآن بيد من يحكم العالم الذكا الصناعي الذي سيمكنهم من حكم العالم دون منافس وبلذات بعد الحرب العالميه الثالثه التي ستيطيح بلدول العضما
    وهي اقرب مما تتصورون

  5. من “السخافة” تصديق أن يحدث “ما زعمت بريطانيا من “تسميم” تعرض له الجاسوس سكريكبال” ؛ كل هذه الهيستيريا وحالة الصرع التي أصابت الغرب بما فيهم ترمب !!!
    هذه الهيستيريا تذكرنا بالحالة التي كان عليه الغرب خلال عدوان تموز 2006 ؛ وخلال ملحمة تحرير خلب ؛ وهي نفس الحالة من الهيستيريا التي تكشف مدى الإحباط واليأس لدرجة أصتبت الغرب “بالاكتئاب من عملية تحرير الغوطة الشرقية “آخر أمل الصهيونية في تحقيق اختراق ما وهو اخر نافذة تم إغلاقها فلم يجد الغرب سوى البكاء وال”قطيعة” للتنفيس عن نكباته ونكساته التي جرعها كؤوس مرارتها كأسا وراء الآخر اعتبارا من 2003 إلى الآن وما زالت كؤوس المرارة بحارا وأنهارا ؛ وهي مرارة لن تحد من حرارتها سوى “محليات ومسكرات ؛ وجدوها في “مأتم” “طرد أعضاء سفارة البلد الذي أنتجت “مصانع سلاحه” خصير المرارة الذي حرموا منه منذ تفكك الاتحاد السوفياتي بدعم مرتزقة الوهابية الين أعطة “الحليف الأمريكي “إشارة تفريخهم”

  6. الى سامي , لقد أخطأت الفهم هذه الإجراءات رسالة الى روسيا وبوتن بالذات وهي تعي وقد وصلتها الرسالة فدعك من استنتاجك.

  7. شي مضحك … لم يبقى لبريطانيا والولايات المتهالكة واتباعهما إلا الصراخ و العويل والقرارات البهلوانية التي لا تأثر على ساحة الأحداث. كل هاذا بطبيعة الحال نتيجة لـالكفوف (جمع كف) التي يأكلونها الواحدة تلو الأخرى في سوريا ولاحقا في اليمن.

  8. بغض النظر عن الخبر وما يحتويه
    اتمنى ان يصل العرب ولو مرة واحدة لهدا التكاتف والتفاعل .

  9. رغم التنافر الحاصل بينهم ، الا أن في وقت الشدة يصبحون كالجسد الواحد ، اذا تالم عضوا واحدا تالم كل الجسد…

  10. هنا نرى أن النجاح الروسي في سوريا قد وصل الى حد لم تسطتيع الدول الإستعمارية فعل اي شيء، سوى طرد الدبلماسيين الروس.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here