حملة جزائرية ضد صيادي طيور نادرة قادمون من دول خليجية

download

الجزائر/ أحمد عزيز/ الأناضول

تواصل وحدات الدرك الوطني الجزائري حملة على صيادي طائر الحبارى النادر، “غير الشرعيين”، القادمين من دول الخليج العربي، في عدة مناطق داخلية في الجزائر.
وقال مصدر من قيادة الدرك الوطني الجزائرية، وهي قوة أمنية تابعة لوزارة الدفاع، رفض الكشف عن هويته، إنه “تم الشروع منذ أسبوع في حملة أمنية متواصلة في مناطق البيض بالجنوب الغربي للجزائر العاصمة وفي بسكرة بالجنوب الشرقي والأغواط، بحثا عن صيادين غير شرعيين”.
وأضاف “هناك تعليمات صدرت لوحدات الدرك الوطني للبحث عن صيادين غير شرعيين دخلوا الجزائر من عدة دول خليجية أهمها الإمارات وقطر والسعودية والكويت بتأشيرات سياحية، لكن هدفهم هو ممارسة الصيد دون ترخيص من السلطات بالتعاون مع مرشدين محليين”.
وعن نتائج الحملة قال المصدر ذاته إن “العملية أسفرت عن إيقاف شخصين من جنسية إماراتية في منطقة البنود بولاية البيض بالجنوب الغربي للجزائر يوم 23 يناير/ كانون الثاني جاءا للجزائر لممارسة الصيد بتأشيرة سياحية”.
وتجري وحدات من الدرك الوطني الجزائرية حملة بحث مكثفة في عدة مناطق معروفة في بادية الجنوب الأوسط الجزائري بعدة ولايات، بعد ورود تقارير أمنية تشير إلى أن عددا من الرعايا الخليجيين دخلوا الجزائر مؤخرا بتأشيرات سياحية وهدفهم ممارسة الصيد بطريقة غير شرعية.
وأضاف المصدر أن “تحريات الدرك الوطني الجزائر أظهرت أن الصيادين غير الشرعيين عمدوا لتهريب الصقور التي تستعمل في الصيد غير الشرعي عبر الحدود التونسية الجزائرية ولا ينقل الصيادون مثل هذه الصقور معهم حتى لا يكشف أمرهم، كما أوقفت وحدات الدرك الجزائرية شخصين من جنسية جزائرية وجهت لهما تهمة المشاركة في الصيد بصفة غير شرعية”.
ويبحث عناصر الدرك، وفق المصدر، “عن المزيد من الصيادين غير الشرعيين القادمين من الخليج في موسم صيد طائر الحبارى في الجنوب الجزائري”.
وتهدف الحملة بحسب مسؤول بالدرك الجزائري “إلى منع الممارسات غير القانونية التي تضر بالحيوانات التي تحميها القوانين في الجزائر، كما تهدف لحماية الرعايا الخليجيين الذين يغامرون بحياتهم في مناطق صحراوية ينتشر فيها الخارجون عن القانون”.
وكان صيادون من الإمارات وقطر قد تعرضوا في شهر فبراير / شباط 2013 لاعتداء نفذه مسلحون مجهولون سلبوا منهم أموالا وصقورا في منطقة بالجنوب الجزائري.
وترخص السلطات الجزائرية سنويا لأعضاء من الأسر الحاكمة في دول الخليج لممارسة صيد طائر الحبارى وهو ما دفع رجال أعمال من دول الخليج للتحايل من أجل ممارسة الصيد بعد رفض السلطات الجزائرية منح تراخيص لغير كبار الشخصيات في دول الخليج.
وكان النائب عن حزب الكرامة بالبرلمان الجزائري محمد الدوادي قد طالب منذ أيام وزيرة البيئة في حكومة عبد المالك سلال بتوضيحات حول أسباب سكوت السلطات على حملات صيد طيور وحيونات نادرة في الصحراء الجزائرية من قبل أمراء خليجيين رغم أن قانون البلاد يحظر ذلك.
وأكد النائب في سؤال أودعه لدى مكتب البرلمان موجه لوزيرة البيئة دليلة بوجمعة أن هناك “الكثير من الشخصيات الخليجية السامية تقوم وتتمتع بعمليات صيد واسعة ومدمرة للثروة (طائر الحبار، الغزال ..إلخ ) على طول مناطق الهضاب والصحراء ولشهور عدة في حملات إبادة جماعية لهذه الثروة وبوسائل متطورة جدا” .
وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد أصدر في 15 يوليو/ تموز 2006 مرسوما تضمن إجراءات لحماية الحيوانات والطيور المعرضة للانقراض من الخطر من بينها الغزال وطائر الحبار، ونص المرسوم على العقوبات بالسجن والغرامات في حق كل من تثبت في حقه ارتكاب مثل هذه الأفعال.
وتنشر الصحف المحلية باستمرار تقارير عن رحلات لشخصيات خليجية لصيد لطائر الحباري النادر ببعض المناطق في الصحراء الجزائرية خلال السنوات الأخيرة.
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من سلطات الدول الخليجية المعنية بخصوص هذا الشأن.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here