حملة انتقادات تطال رئيس مجلس الشعب السوري بسبب وصفه حملات الانتقاد للحكومة بأنها تدار من الخارج.. نشطاء “مجلس الشعب يسحب الثقة من الشعب”.. ورئيس الحكومة يعتذر ويوضح أسباب الأزمة

 

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

اثارت كلمة رئيس مجلس الشعب السوري حمودة الصباغ جدلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن قال إن على ممثلي الشعب (أعضاء المجلس) أن يكونوا الأكثر فهماً لمخاطر الفتن والحملات التي تثار على مواقع التواصل الاجتماعي على المجلس ونوابه، معتبراً أن غالبها يدار من الخارج ويقع في حبائلها من في الداخل عن قصد أو عن غير قصد فيساعدون على انتشارها مع كل ما يحمله ذلك من بلبلة وخطر.

واعتبر ناشطون سوريون أن مجلس الشعب يسحب الثقة من الشعب لان مطالب الناس المحقة بتوفير المواد الأساسية لهم من غاز ومازوت أو حليب الأطفال، هي مطالب شعبية على مجلس الشعب الوقوف معها, لا أن يعتبر هذه المطالبات المحقة حملات مدارة من الخارج.

واختلف نواب مجلس الشعب حول أداء الحكومة وخصوصاً فيما يتعلق بالأوضاع الأخيرة مثل أزمة الغاز الخانقة إضافة للوضع المعيشي للمواطن، فأرجع الكثير منهم الأزمة للحصار الاقتصادي الجائر إلى جانب تأجيجها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وخصوصاً «فيسبوك» في حين رأى آخرون أن الحكومة مقصرة في مسألة إيجاد الحلول في هذا الموضوع.

ورغم اتفاق النواب في جلسة الأحد  المخصصة لمناقشة أداء الحكومة بحضور رئيس الوزراء السوري  عماد خميس في افتتاح الدورة العادية، على صعوبة الأزمة والحصار، إلا أنه لم تخلُ بعض المداخلات من الانتقادات الحادة.

وافتتح رئيس مجلس الشعب حمودة صباغ الجلسة بقوله: لاشك أن الحكومة ستشرح الأسباب الموضوعية التي أدت إلى هذا الضيق في وسائل الطاقة، مضيفاً: الحملات الإلكترونية اشتدت علينا عبر «فيسبوك» ووسائل التواصل الاجتماعي والتي يدار أغلبها من الخارج. واجج هذا الكلام الحملة على الحكومة وطالت الانتقادات مجلس الشعب، وتساءل نشطاء عن دور مجلس الشعب، وكتب أحد النشطاء “هذه سلطة تشريعية أو شو؟”.

 ولم يجد رئيس الحكومة خلال جلسة الاحد حرجا في تقديم اعتذار الحكومة للمواطنين بسبب الاوضاع المعيشية الصعبة و قدم رئيس الحكومة السورية  عرضا حول عمل حكومته وجهودها لتحسين الواقع المعيشي في البلاد، مؤكدا أن الحكومة لا تجد أي حرج في تقديم الاعتذار للمواطنين الذين أذهلوا العالم بصبرهم وإيمانهم وتعلقهم بوطنهم.

وقال رئيس الوزراء السوري، عماد خميس، أمام أعضاء مجلس الشعب السوري الذي افتتح أعمال جلسته اليوم الأحد  في العاصمة دمشق: العقوبات الاقتصادية الظالمة التي تستهدف الشعب السوري تسببت بتأخر وصعوبة وصول السلع والمواد الغذائية والنفطية المستوردة وحصول نقص واختناقات في توافر هذه السلع.

وبين رئيس الحكومة أن الانتصارات التي يحققها الجيش السوري في كل ربوع الوطن استفزت الدول المعادية فكثفت من حربها الحالية على الشعب السوري بغية استمرار معاناته المعيشية والخدمية وعرقلة عمل مؤسسات الدولة. بحسب ما نقلته وكالة “سانا”.

مؤكدا أن الحكومة السورية تدرك حجم معاناة المواطنين جراء هذه العقوبات وما أفرزته، وحقهم في مستوى معيشي مرض وملب لطموحاتهم واحتياجاتهم بعد سنوات طويلة من الصمود والصبر.

وأضاف خميس: تبذل الحكومة كل ما تستطيع وتسعى بكل السبل والطرق إلى تأمين احتياجات السوق المحلية بالتعاون مع الدول الصديقة والحليفة والتي تتعرض هي الأخرى أيضا لعقوبات دولية ظالمة هدفها ثنيها عن مواقفها الداعمة لسيادة الدول واستقلالها.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. للأسف فإن الكثيرين من أبناء الشعب السوري كانوا قد إنخرطوا في صفوف أعداء سورية أرضا وشعبا ودولة تحت مسميات الجيش الحر والجماعات التكفيرية بكل مسمياتها، ففي درعا فقط تواجد واحد وخمسون فصيلا يقاتلون الدولة السورية وجيشها ويذبحون أبناءها ناهيك عما كان في الغوطة وحلب وغيرها، ولولا فضل الله تعالى واستماتة من بقي من أبطال الجيش السوري ومساعدة رجال حزب الله الأبطال ودخول إيران على الخط ودفاع روسيا عن مصالحها لانهارت الدولة وتفككت إلى دويلات كما كان له مخططا. والآن ما زالت سورية المقاومه تتصدى للغارات الصهيونية التي يريد الكيان من ورائها إعادة عقارب الساعة للوراء، وكذلك محاولات السلطان الماسوني البغيض إقتطاع جزء من الوطن العزيز ، هذا بالإضافة للمقاطعة الإقتصادية . كل هذا ما زال قائما. فهل تستطيع الدولة السورية توفير حاجات الناس المحقة بين عشية وضحاها ؟ أسأل ألله تعالى أن يمكن الدولة من تلبية مطالب الناس وحاجاتهم وأن ينصرها على أعدائها ويعيدها أقوى وأعز مما كانت عليه قبل تكالب قوى الكفر والشر عليها. خمسمائة مليار دولار دفعها إبن سلمان جزية لترامب، وما قيمته مليارات من الصواريخ والأسلحة بكل أنواعها يباد بها الشعب اليمني ومردود التصنيع العسكري هذا يصب في جيب ترامب وأضرابه. فهل يدفع إبن سلمان خمس ما دفعه لترامب وإيفانكا للشعب السوري كي يدفع عنه برد الشتاء وحر الصيف وكي لا ينام أطفاله الذين يتمهم شيوخ من صنع من التكفيرين القتله جوعى ببطون خاويه؟؟؟

  2. عقوبات شو
    خلو العالم تستورد بضائع متل زمان من الصين ومع كثرة العرض بيرخص الطلبات اما انو يكون الاستيراد وإجازات الاستيراد عبارة عن استتثناءات فكيف بدها تنزل الاسعار او تتوفر حتى
    الموضوع استفادة طبقة معينة يلي حصرت الاستيراد باشخاص معينين ليستفيد الطرفين
    طبعا هالشي مالو علاقة بنظام او مع وضد هاد فساد مالي موجود من زمان بس ما كتير بيبان بالأوقات السابقة لان كان الكل يستورد والفرق انو نفس الأشخاص تبع الاستثناءات هلا كانت رسومهم الجمركية شبه معدومة او ١٪؜ بينما الباقي ٥٠٪؜ فبضل في ربح من ورا الفساد

  3. لو كان الموضوع يتعلق بالبراميل التي تسقط ع رأس المواطن السوري ، لرأيت كل الدعم توفر حالا لحضرة البرميل القاتل ، أما المواطن يتم الضحك علية بكلام الصمود والصبر الذي اذهل العالم كما قال حضرة رئيس مجلس الشعب أو رئيس الحكومة .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here