حملةٌ إعلاميّةٌ على مواقع التواصل الاجتماعيّ بأوروبا بعنوان “العنصريّة الإسرائيليّة من خلال الاقتباسات” تُركِّز على الصور لرفع مستوى الوعي

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أطلق منتدى التواصل الأوربيّ-الفلسطينيّ حملةً إعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل عنوان “العنصريّة الإسرائيليّة من خلال الاقتباسات”، تُركِّز على استخدام الصور لرفع مستوى الوعي حول مدى التمييز ضدّ الفلسطينيين في الحياة العامّة الإسرائيليّة.

وتشمل الحملة، التي تأتي في سياق إحياء للذكرى 71 لنكبة الشعب الفلسطينيّ، والتي هي الذكرى ذاتها لتأسيس دولة الاحتلال الإسرائيليّ على أرض فلسطين التاريخيّة، تشمل كذلك حملة مراسلات وتواصل مع حكومات وبرلمانات أوروبيّة، بالإضافة لمؤسسات المجتمع المدنيّ والمؤسسات الحقوقيّة الأوروبيّة والدولية، من أجل تعرية الممارسات العنصريّة الإسرائيليّة، عبر تسليط الضوء على التصريحات العنصريّة التي يُطلقها كثير من القادة السياسيين، ورجال الدين في المجتمع الإسرائيليّ ضد المجتمع العربيّ وضدّ الفلسطينيين على وجه الخصوص، التي تتعارض مع القيم الإنسانيّة الحضاريّة وتتناقض مع قوانين حقوق الإنسان، التي أساسها الحريّة والمساواة بين الشعوب وبني البشر.

كما تشمل الحملة التي تستمر لمدة شهر، نشر صورٍ لقادةٍ إسرائيليين مع تصريحاتهم العنصرية الموثقة من مصادر إسرائيليّةٍ، تُحاوِل من خلالها ـ وفقا للقائمين عليها ـ المساهمة في تبديد الأسطورة القائلة، إنّ إسرائيل هي “الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط”، ونقض الرواية الصهيونية التي تركز على أنّ كيان الاحتلال الإسرائيليّ يُمثِّل القيم الغربيّة في الحرية وحقوق الإنسان.

وتظهر الحملة أنّ عنصرية دولة الاحتلال الإسرائيليّ ليست ممارسات عابرة، بل لها جذور ضاربة في الفكر الصهيونيّ وتظهر عبر هذه التصريحات المُتكررّة لشخصياتٍ مركزيّةٍ في الدولة الصهيونيّة الحديثة إسرائيل، كما تظهر في الكثير من القوانين العنصريّة في دولة الاحتلال، التي تمّ تتويجها مؤخرًا بقانون “يهودية الدولة”، أيْ “قانون القوميّة” العنصريّ والفاشيّ، الذي اعتمده الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) في تموز (يوليو) من العام الماضي 2018.

وقال زاهر بيراوي رئيس منتدى التواصل الأوروبيّ الفلسطيني في تصريحاتٍ صحفيّةٍ مكتوبةٍ، أرسل نسخة منها لـ”رأي اليوم”، قال إنّ هذه الحملة تأتي ضمن جهود المنتدى لنزع شرعيّة الاحتلال وممارساته العنصرية. ولإقامة الحُجّة على كلّ الجهات والدول التي تتغاضى عن عنصريّة دولة الاحتلال وقادتها من المستوى السياسيّ والدينيّ، وعن مخالفاتهم الصريحة للقيم الإنسانيّة العالميّة ولقوانين حقوق الإنسان، التي تمنع التمييز العنصريّ وتدعو للمساواة بين الشعوب في الحقوق كافة التي كفلتها الشرعية الدوليّة، على حدّ قوله.

وأضاف بيراوي قائلاً في تصريحاته إنّ السكوت عن هذه التصريحات لقادة الاحتلال الإسرائيليّ وغضّ الطرف عنها لا يعني سوى القبول بها، الأمر الذي يكشف المعايير المزدوجة لكثير من الدول والمؤسسات الدوليّة، كما أكّد. وتساءل: ماذا لو أنّ مثل هذه التصريحات صدرت عن بعض القادة الفلسطينيين أوْ العرب، فهل ستقف الدول الغربية والمؤسسات الدولية صامتة إزاءها؟، وفقًا لأقواله.

بالإضافة إلى ما ذُكر أعلاه، توجّهت الحملة بمطالب وإجراءاتٍ مُحدّدّةٍ لنشطاء حقوق الإنسان والمتضامنين مع الحقوق الفلسطينيّة وللبرلمانيين والسياسيين في القارة الأوروبيّة والعالم لكسر الصمت تجاّه هذه التصريحات العنصريّة.

ومن الجدير بالذكر أنّ مُنتدى التواصل الأوروبيّ الفلسطينيّ “يوروبال فورام”، ومقرّه العاصمة البريطانيّة، لندن، هو مؤسسة مستقلة غيرُ ربحيّةٍ تُعنى بالشؤون الفلسطينيّة الأوروبيّة، وتهدف إلى إيجاد فهمٍ أفضل للرواية الفلسطينيّة، وإلى بناء جسور التواصل بين الشعب الفلسطينيّ من جهة، والشعوب والحكومات الأوروبيّة من جهة أخرى، كما نشر المُنتدى على موقعه الالكترونيّ على الإنترنيت.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here