حمزة جولد: الصومال وعبء الديون

حمزة جولد

بعد أن تجاوزت الصومال معظم المحن والتحديات والعقبات الداخلية منها والخارجية، ها هي تشارف الآن على كيفية حل أزمة الاقتصاد وعبء تراكم الديون.

ووفقا لمؤشرات الصندوق النقد الدولي والبنك الدولي فإن ديون الصومال قد بلغت أكثر من ٥،٢ مليار دولار أمريكي، فبالتالي كان صعبا جدا بل من المستحيل أن يتم دفع ذلك القدر من الدين خلال فترة زمنية قريبة.

وانطلاقا من مبدأ “مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون” (هيبيك) التي أطلقها الصندوق النقدي والبنك الدولي عام ١٩٩٦ لتخفيف أعباء الديون من الدول الفقيرة والتي لا تتحمل مشقة سد الدين.

وبعد تسوية العلاقة بين الصومال من جهة والصندوق من جهة أخرى بعد جمود عضوية الصومال لفترة طويلة بسبب غياب الحكومة المركزية فإن الصومال استرجع عضويته.

وفي مارس ٢٠٢٠ صرحت مديرة عام الصندوق السيدة كريستينا غورغييفا أن الصندوق خفّض دين الصومال البالغ ٥،٢ مليار دولار إلى ٣،٧ مليار واذا استمرت الصومال على اصلاحياتها الحالية خلال الاعوام الثلاثة القادمة الى عام ٢٠٢٣ فان الصندوق سوف يخفّض الديون من ٣،٧ مليار الى ٥٥٧ مليون دولار.

ولقد عالج الصندوق أزمات وديون مالية لدول كثيرة منها اثيوبيا وأفغانستان وألبانيا والعديد من الدول الافريقية.

وسبقت هذه التسوية خطوات سابقة (تخفيف/اعفاء الدين) عن الصومال من قِبل دول اخرى مثل الدول العربية والولايات المتحدة الامريكية خلال الأعوام السابقة.

لأجل ذلك على الصومال الالتزام بمبادئ الاتفاق المسبق والذي بشأنه سوف يتم تخفيف دينه.

كاتب صومالي

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. اخي حمزة انت وضعت اصبعك على الجرح، الديون العائدة للبنك وصندوق النقد الدوليين
    هي التحدي الاكبرالذي يواجه جميع الدول الفقيرة او السائرة نحو النَمو وهي مشكلة المشاكل، الصومال منفذ بحري مهم للتجارة الدولية، و الدول التي تعتبر نفسها كبرى، هي التي تريد ذلك، وعن طريق الديون تتحكم بمصير كل الشعوب، ولتحقيق هذا الغرض بالنسبة لهم، لابد من تمزيق هذه الدول عن طريق الصراعات الداخلية، وتعطيل السلطة و أنظمة المجتمع، وتشكيل أنظمة حكم موآلية لها، لتنفيذ أهداف الدول المستمرة، ولهذا اوجدت مؤسسات مجتمع مدني ممولة من الخارج لتنفيذ و متابعة البرامج التنموية الوهمية وهي في حقيقتها(مؤسسات المجتمع المدنيلة) تابعة للممول، الخلاصة ان الجهل و الأمية، وغياب السلطة الوطنية والبرامج التنموية الحقيقية التي تنفذها قيادات وطنية هي العقبة الكبرى

  2. كم يسعدني حينما أجد شابنا المتميز والمبدع في كافة المجالات ، أسلوبك في الطرح رائع وسلسل ، إستمر يا حمزه إستمر 👏

  3. شكرا للكاتب على المقال و بالتوفيق .
    على الاقل يسعدني شخصيا ان يكون لي معلومات عن الصومال.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here