حمزة بلحاج صالح: ضجة البخاري ومسلم

حمزة بلحاج صالح

 كلمة في صحيحي البخاري ومسلم وأحاديث النبي الرسول الاكرم وفي القرانيين: يمتعض رشيد ايلال المغربي صاحب كتاب بل “كتيب” “صحيح البخاري نهاية أسطورة” قائلا: تركوا الرسالة الإلهية وانشغلوا بمبلغها، صنمية أخرى صنعها من أشربوا العجل في “قلوبهم، والإسلام منها بريء، ألا في الشرك سقطوا”.

ونقول جوابا عليه كتابك ليس كتاب علمي و حججه واهية و أدلته هشة و هو كتيب كررت فيه قديما متهافتا تكرارا جليا لا يحتاج مني الى تفصيل…

تنقل من غير أمانة أحيانا و لا ذكر للمصادر و المراجع و إسناد الأراء العلمية لأصحابها وبلا دقة و لا

علمية فلا يمكن لكتيبك أن يجعل جميع عمل البخاري أسطورة هيهات انه من تخريفاتك لا تخريفات البوخاري…

إذا غفل البعض عن الرسالة و اشتغلوا بمبلغها و سلكوا مسالك الشطط…

فإن رد الفعل لا يكون بهجر كلام المبلغ بصفته مصطفى و محوري في فهم الرسالة و لا ينطق عن الهوى…

بل لا ينطق عن الهوى حتى خارج  تبليغ و تفهيم تنزيلات النص القراني الرئيس الذي هو دواء الأمم و

المجتمعات والإنسانية و لكل دواء بروتوكول استعمال و أعني به ” السنة النبوية ” تجاه ” القران الكريم …”

إن الدواء الذي يمنحه الطبيب لا يغني عن ورقة الإستخدام و المحاذير و الإطلاع على

تفاصيل الدواء و مراقبة المريض لنفسه على ضوء تعليمات تلك الورقة علاوة على

مراقبة الطبيب…

إن قيمة الطبيب واصف الدواء و قيمة صانع الدواء و الدواء لا تغني جميعا عن قيمة وصفة الدواء و

لا عن بروتوكول وتوجيهات صانع الدواء الموصوف…

ولا يقلل هذا من كون الدواء جيد و فعال إذا أحسن إستخدامه و كان مناسبا للمرض…

إن الترابط بين المبلغ و البلاغ و هي الرسالة في أمر الوحي أكثر توكيدا و أمر لا بد منه…

إن سيرة الرسل و الأنبياء منارات هادية ليست للإستئناس بل هي جزء من مكونات الرسالة…

إن الرسالة هنا محتوى و رسولا مبلغا و موضحا و متدرجا في تنزيلات الوحي على الواقع في بدايات نزول الوحي تعليما لاصحابه ستليها لاحقا حركة اجتهاد وفق النواظم  الكبرى للرسالة تمضي قدما…

وليس الانبياء كسائر البشر فهم بهوية المصطفى النبي الرسول القدوة والأسوة…

ولا قدوة بلا سيرة و سلوك عملي و نص حديثي و حجية له…

لا تعني بشريتهم إلغاء تلك الهوية التي تتصل بالمطلق قرانا و وقعا في نفس المبلغ

لتوضيح رسالته و سيرة و سلوكا عمليا…

لماذا تصدعون اذاننا بضرورة دراسة الإسلام التطبيقي العملي التاريخي و الراهن…

ترى لماذا لا تكون الممارسة التطبيقية الرسولية و النبوية في علاقتها بالنص ملزمة لما

يتعلق الأمر بأحاديث الرسول وسيرته وسنته…

فلنخضع  كل النصوص النبوية المدونة إلى الفحص العلمي…

ولنذهب بعيدا معكم فنحن على استعداد كامل لهذه المهمة العلمية لوثوقنا بأن جزء كبير من أحاديث الرسول الأكرم حجة…

ولا نتعصب عندما يتضح تعارضا مع القران الكريم و ضبطية العقل السليم و العلم اليقيني إلى حين

لكن خارج هذه العبثية المبرمجة تارة والمتطفلة أخرى…

نهشا للسيرة وتقليلا من قيمتها و سخرية من صاحب الرسالة…

وتارة بمزاجية أو تعصب لنهج القرانيين…

نحن جميعا قرانيون لكن من غير عبث كالذي نراه…

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here