حمدي جوارا: بمناسبة اليوم العالمي للغة الفرنسية.. أسئلة مشروعة وأجوبة معدومة

حمدي جوارا

وبعيدا عن الرواسب الاستعمارية البغيضة التي صاحبتها عندنا بما في ذلك الانجليزية إلا أنها بقيت اللغة التي يتحدث كافة الدول الفرانكفونية منذ الاستعمار، وتعتبر اللغة التشاركية بين شعوب المنطقة بالاضافة ٱلى حضورها في الساحة الدولية وكونها في رتبة خامس لغة منتشرة في العالم بعد العربية (لقد استغربت من كون العربية هي رابع أقوى لغة في العالم بعد الصينية والانجليزية والإسبانية).

فعندما أذهب لساحل العاج او السنغال وغينيا او النيجر وحتى الكاميرون وجزر القمر وحتى المغرب وتونس والجزائر  فإني إذا كنت  لا أفهم لغاتها المحلية ، فالوسيلة الوحيدة التي يمكن نتواصل بها هي اللغة الفرنسية .

وحتى أثناء إجراءاتنا الرسمية فهي التي نستخدمها وهي لغة الدول الأولى في منطقتنا .

وهنا أتساءل وتتساءلون كيف ولماذا لم يتفق الأفارقة على استخدام لغة محلية إفريقية رغم أن بها لغات في غاية الروعة من حيث الثراء الأدبي والمعرفي ؟

أعتقد أن الاجابة سؤال كهذا يستدعي الكثير من التفكير لأني أعتقد أن المستعمر حين رحل فإنه فرض على تلك الدول تعليم لغاتها لكي تتمكن هي من التواصل مع شعوب المنطقة فقط لا غير  وليست لكي يتواصل أبناء القارة فيما بينهم .

 وغرست في عقول من يرتادها أن هذه اللغة هي اللغة التي يمكننا من خلال تعلمها أن نخرج مما نحن فيه من تخلف ورجعية آنذاك .

وبعد مرور ستين سنة من الاستعمار فإنا لم نتطور ولم نمتلك قواعد التطور ؟؟ وحتى إن قادتنا لم يفكروا في تقديم البديل حسب علمي ،

و لا توجد رؤية استيراتيجية لحل هذا المعضل وربما يغيب ذلك أصلا عن عقلية صانع القرار في إفريقيا .

 ويؤسفني أن أجد من يحاربون الفرانكفونية لا يحاربون الا من خلال اللغة الفرنسية لا غير حيث لا بديل الا سلطة الأمر الواقع  ..

وهنا أعتقد من الصعب جدا اتخاذ لغة إفريقية ومحاولة فرضها  على دولة معينة لان الدول مبنية على المنطق القبائلي وهو متجذر والتعصب موجود لدى أطياف المجتمع وخاصة إذا عرفنا أني سمعت أن في نيجيريا ما يقرب من ٧٠ لغة محلية مختلفة تماما وفي مالي أكثر من ٥٠ …..

ورغم كل ذلك فإننا لا نمانع من الاحتفاء بهذه اللغة ونطالب بتعلمها إذا فعلا أن نحرك هذه الملفات المهمة وأن نتقلد زمام الامور وهو واجب عيني حاليا .

نقطة أخيرة :

هناك أيام عالمية بلغات مختلفة … اليوم العالم للغة العربية رأينا واليوم جاء دور اللغة الفرنسية ..

لدي سؤالان : هل توجد أيام عالمية للغات الافريقية مثلا وهل تحييها الأفارقة ويهتمون بها كما نهتم بلغات الآخرين أنا شخصيا أود أن أعرف #اليوم_العالمي_السوننكية وأن أرى #المانديكية ، #الفلاتية، #الهوساوية #الأمهرية ، #الطارقية #الصونغاوية ، #اليورباوية  #الولوفوية … الخ .

 هل تجد صعوبة في اللغة الفرنسية أو كيف تعلمتها وما هي نصائحك لمن يريد تعلمها بشكل جيد هل هناك كتب مقترحة مثلا ؟؟؟ .

اذا كان لديكم فأفيدونا ومتى حتى نتفاعل معها …

باريس

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here