حماية شعوب الأمازون “مفتاح” استقرار المناخ العالمي

أنقرة / الأناضول

المديرة التنفيذية لمنظمة “أمازون ووتش” ليلى سلازار لوبيز تقول في مقابلة مع الأناضول:

– الحل الأكثر فعالية لحماية غابات الأمازون هو الدفاع عن حقوق شعوبها الأصلية وأراضيهم.
– هناك علاقة قائمة منذ زمن طويل تربط بين حياة السكان الأصليين وغابات الأمازون المطيرة.
– فوز اليميني المتطرف جايير بولسونارو برئاسة البرازيل يؤدي إلى تفاقم الأزمة البيئية وأزمة حقوق الإنسان.
– شركات أوروبية وأمريكية تموّل وتصدر من البرازيل تلعب دورا في إتلاف المشهد الاجتماعي والبيئي لمنطقة الامازون.
– بقاء الكائن البشري مرتبط بشكل أساسي بصحة البيئة.

قالت ليلى سلازار لوبيز، المديرة التنفيذية لمنظمة “أمازون ووتش” البيئية إن الحل الأكثر فعالية لحماية غابات الأمازون التي توصف بأنها الجهاز التنفسي للأرض هو الدفاع عن حقوق شعوبها الأصلية وأراضيهم.

وتضم منطقة حوض الأمازون 9 دول هي: البرازيل، والإكوادور، وفنزويلا، وسورينام، وبيرو، وكولومبيا، وبوليفيا، وغيانا، وغويانا الفرنسية.

وفي مقابلة مع الأناضول أوضحت لوبيز أن “حماية غابات الأمازون هو أمر أساسي لاستعادة الاستقرار المناخي، والحل الأكثر فعالية لحماية الأمازون يتمثل في الدفاع عن حقوق الشعوب الأصلية وأراضيهم من التهديدات المتزايدة، بما في ذلك القطع المتفشي لأشجار الغابات.

ولفتت إلى وجود علاقة قائمة منذ زمن طويل تربط بين حياة السكان الأصليين وغابات الأمازون المطيرة.

وقالت في هذا الشأن: “منذ آلاف السنين، كانت الأمازون موطنًا لما لا يقل عن 400 من الشعوب الأصلية من ثمانية بلدان مختلفة في أمريكا الجنوبية والتي ترتبط حياتهم ارتباطًا جوهريًا بالأرض والمياه والأرواح من أجل البقاء اليومي والثقافي. وهذا الارتباط هو الذي يحمي التنوع البيولوجي الغني في الحياة ومناخنا العالمي لجميع أشكال الحياة والأجيال المقبلة”.

و”أمازون ووتش” هي منظمة غير ربحية تأسست عام 1996 في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية لحماية الغابات والدفاع عن حقوق الشعوب الأصلية في حوض الأمازون.

كما انها تشترك مع منظمات بيئية ومحلية في حملات من أجل حقوق الإنسان، ومساءلة الشركات والحفاظ على النظم البيئية للأمازون ، وفقا لموقعها على شبكة الإنترنت.

**

حقوق الشعوب الأصلية للأمازون

وشددت لوبيز على أهمية دعم حقوق الشعوب الأصلية، قائلة إن هذا ليس “ضرورة أخلاقية” فحسب، بل إنها الطريقة الأكثر فعالية التي يمكن للناس استخدامها لحماية الأمازون والمناخ.

وأضافت أن “توسيع نطاق الحقوق القانونية لتشمل مجتمعات السكان الأصليين يعد من الناحية الإحصائية أكثر الاستراتيجيات فعالية للحفاظ على قدرة تخزين الكربون للغابات وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والحد من قطع أشجار الغابات” ، في إشارة إلى دراسات حديثة أجريت عن المنطقة.

وأوضحت لوبيز أنه نظرًا لتلك الحالة تولي منظمتها “أمازون ووتش” اهتمام بالغ بالعمل الذي يقوي أصوات وحركات السكان الأصليين بالإضافة إلى توفير جميع أنواع الدعم لتعزيز تأثيرها.

كذلك نوهت مديرة المنظمة إلى أنه رغم الأهمية التي تحظى بها غابات الأمازون وشعوبها الأصليين، إلا أنهم “يعانون من أسوء اعتداء خلال جيل” من قبل حكومات وشركات تسعى إلى الاستفادة من تخريب “النظم البيئية الأكثر تنوعًا من الناحية البيولوجية على هذا الأرض”.

وتتهم “أمازون ووتش” شركات من أوروبا والولايات المتحدة بتشجيع الجور على الغابات من خلال إقامة علاقات تجارية مع البرازيل، وفق تقارير إعلامية.

**

موقف البرازيل تجاه الأمازون

وتطرقت لوبيز خلال حديثها مع الأناضول إلى “الاعتداءات” التي تتعرض لها الغابات والشعوب الأصلية للأمازون، منتقدة سياسة الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو بشأن الجوانب الاجتماعية والبيئية للقضية.

وأوضحت في هذا الصدد: “إن فوز السياسي اليميني المتطرف جايير بولسونارو برئاسة البرازيل يؤدي إلى تفاقم الأزمة البيئية وأزمة حقوق الإنسان في البلاد”.

وتابعت لوبيز : منذ توليه السلطة، قامت حكومته بخفض المعايير الاجتماعية والبيئية الأساسية للحفاظ على السلامة البيئية للأمازون ورفاهية شعوبها”.

إلى جانب ذلك، حملت لوبيز شركات أوروبية وشركات من أمريكا الشمالية جزء من مسؤولية الإضرار بغابات الأمازون وشعوبها.

وقالت إن تلك الشركات التي تموّل وتصدر من البرازيل تلعب دورًا في إتلاف المشهد الاجتماعي والبيئي لمنطقة الأمازون “ما يجعلنا نحن من يدفع الثمن”.

وأضافت أنه “في البرازيل وحدها، معدلات قطع الأشجار داخل الغابات التي تحميها المجتمعات المحلية أقل بـ11 مرة من المناطق الأخرى” ، محذرة من خطورة الوضع.

وقالت مشيرة إلى تقرير للأمم المتحدة بشأن التهديدات التي يتعرض لها التنوع البيولوجي العالمي “من الأمازون إلى القطب الشمالي، تدمر التنمية الصناعية القذرة والجشع البشري النظم البيئية وتضر بالمجتمعات التي تعتمد على الأرض.”

وشددت مديرة المنظمة على أن “بقاء الكائن البشري مرتبط بشكل أساسي بصحة البيئة”.

**

ثلاث أولويات

ولفتت لوبيز إلى أن منظمتها لديها ثلاث أولويات وهي: “وقف تدمير الأمازون”، و “حل مشاكل السكان الأصليين”، فضلًا عن “دعم العدالة المناخية” لإيجاد حل مستدام.

وقالت “منذ أكثر من 20 عامًا حتى الآن، ونحن متضامنون مع شعوب الغابات والأنهار لحماية منازلهم في الغابات، وتعزيز حقوقهم ودعم الحلول المحلية لتغير المناخ”.

ونوهت إلى العمل الذي تجريه منظمتها “أمازون ووتش” من أجل التغلب على المشاكل التي تواجهها الغابات، وسكانها.

يشار أنه منذ 2001، دُمر قرابة مليوني هكتار من أراضي غابات الأمازون في بيرو لوحدها، وفق مشروع رصد الأمازون (MAAP) المعني بحماية الغابات.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here