“حماس″ و”دحلان” ومذكرة التفاهم الفلسطينية

saber-aref.jpg66

صابر عارف

الوضع الفلسطيني باسوأ حالاته الداخلية والخارجية على الاطلاق  ،  ففتح  والسلطة ومعهما ابو مازن ومنظمته وفصائله على الرف ولا احد ،، يفصلهم ،، بقرش واحد  ، خاصة بعد عودة ابو مازن بخفي حنين بعد لقائه الرئيس الامريكي  دونالد ترامب . وحماس  ،، دايره بدور  ،، لقيادتها في الخارج على مكان فوق الارض بعد الازمة الخليجية التي وضعت رقبتها من قبل  ، تحت المقصلة بناء على التعليمات الترمبية التي وضعها على قائمة الارهاب في مؤتمر  الرياض الاخير ، وجاءت الازمة الخليجية لتضيف المزيد من  الاعباء علىيهما … ابو مازن يلف ويدور هنا وهناك بلا هدف  وبلا سند ، وحماس تتنقل من  مكان لٱخر بلا نتيجة ،  فبعد تسعة أيام  من المحادثات والمباحثات مع مصر عاد وفدها لقطاع غزة دون الاعلان عن اي نتيجة ، ما يشير الى ان السنوار قائدها في غزة ورئيس وفدها الى مصر لم يكن قادرا على تخطي عقبات الخلافات بين الطرفين ،  ولم ينفع كثيرا ما سرب عن تفاهم حمساوي مع الدحلان وجماعته باشراف مصري ، حيث نفت  المصادر الحمساوية ما قيل عن وثيقة التفاهم بينهما التي كشف النقاب عنها الزميل الكاتب الدكتور فايز ابو شمالة  التي اكدت أن ،  “حماس” والمخابرات المصرية العامة والنائب دحلان توصلوا إلى “مذكرة تفاهم” مشتركة لترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني، واتفقوا على جميع القضايا المشتركة والملفات الخلافية ، وبين أبو شمالة أن مذكرة التفاهم تنص على بنود عدة أولها، إنجاز ملف المصالحة المجتمعية، التي رُصد لها مبلغ 50 مليون دولارمشيراً إلى أن شخصا من طرف دحلان سيشرف على الملف ويرعاه، وأن اللجنة ستباشر أعمالها قبل كل اللجان الأخرى ، وٱخر هذه البنود عقد جلسة قريبة للمجلس التشريعي يشارك فيها دحلان، إضافة إلى النواب الذي يؤيدونه،وكتلة التغيير والإصلاح، وسيتم دعوة جميع النواب من باقي الكتل البرلمانية، لافتاً إلى أن الجلسة سيكون لها ما بعدها، متوقعا أن يتم التصويت على نزع الشرعية من رئيس السلطة محمود عباس، ولا يستبعد أبو شمالة ان التوافق بين مصر و”حماس″ ودحلان مقدمة لمشروع كبير جداً يتم فيه فصل غزة عن الضفة، وان يكون مقدمة لحل اوسع واشمل ، وما ذكره ابو شمالة يتقاطع في زاوية من الزوايا مع انباء اخرى  تؤكد  ان هناك مساع مصرية سعودية اردنية لاعادة.الدحلان  للخارطة الرسمية الفلسطينية  كشفت عنها  وثيقة الرياض السرية التي جاء فيها ان الانظمة العربية تتعهد بدعم الحل النهائي في الضفة الغربية وتسوية ملف القدس كعاصمة سياسية لاسرائيل.وتتعهد بدعم قيام الكونفدرالية الاردنية الفلسطينية خلال الأشهر القادمة وغض النظر عن أي أحداث ستقع في الضفة الغربية خلال الأشهر القادمة من تهجير وغيره. وستعمل على تنصيب دحلان رئيسا للوزراء في الكونفدرالية القادمة في الأردن كما تدعي هذه الاوساط .

فيما صح من هذه المعلومات وغيرها ، فانها تصب والهدف الامريكي الاسرائيلي القاضي بالمزيد من الحشر للفلسطينيين لدفعهم للاستسلام النهائي ورفع الرايات البيضاء ، فقد كشفت صحيفة هأرتس الاسرائيلية  قبل يومين  عن اجتماع سري جرى في القاهرة، جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو وزعيم المعارضة الاسرائيلية اسحاق هيرتصوغ. الذي جرى في شهر نيسان عام 2016 في القصر الرئاسي المصري بمدينة القاهرة، والذي جاء لدفع عملية السلام في المنطقة في ذروة الجهود الدولية المبذولة لانشاء مخطط تفصيلي لمبادرة سلام اقليمي، وقد رفض زعيم المعارضة هيرتصوغ الكشف عن تفاصيل ما جرى بحثه في هذا الاجتماع ، علما أن العديد من المسؤولين من المنطقة ودوليين توجهوا في تلك الفترة الى زعيم المعارضة هيرتصوغ وطلبوا منه مساعدة نتنياهو، من خلال الانضمام الى حكومة وحدة وطنية  في اسرائيل لقناعتهم  كما يدعون كذبا بعدم قدرة نتنياهو على الدخول في عملية سلام ضمن الائتلاف الحكومي القائم وكان قد  عقد قبلا في العقبة وبحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الاردني عبد الله الثاني ورئيس وزراء اسرائيل نتنياهو ووزير خارجية امريكيا جون كيري، اجتماع بحث خطة سلام اقليمي تضمن الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية واستئناف المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية بدعم الدول العربية، وقد ضغط الرئيس المصري في هذا الاجتماع على نتنياهو للقيام بالخطوات اللازمة السياسية للتقدم في عملية السلام، ولكن هذه الجهود فشلت في حينه ولم تستأنف المفاوضات ولم تطرح خطة السلام الاقليمي، بسبب عدم قدرة رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو تقديم المطلوب منه للجانب الفلسطيني، تحت مبررات رفض حزب “البيت اليهودي” بزعامة نفتالي بينت، .الذي اكد قبل يومين  في مؤتمر هآرتس للسلام ،،أن بقاء القدس موحدة افضل من تسوية سياسية، مؤكدا أن الشعب اليهودي لن يتخلى عن جزء من ارض اسرائيل.مستحضرا اقوال بن غريون بالقول “لا يوجد في السلطات أي احد يتنازل عن هذا الحق، حتى الخلاص”،

واذا كانت هذه هي حقيقة اسرائيل ، التي لم تحد عنها واشنطن قيد انملة في عهد ما قبل ترامب ،. واذا كانت هذه هي الحقيقة العربية  فما بالكم بعهد ترامب الذي يزايد على اسرائيل والصهيونية العالمية كلها .?? ليس امامنا من خيارت سوى العودة لترتيب اوضاعنا وبيتنا الداخلي قبل الرهان على العلاقات والتحالفات الخارجية الوهمية والاستقواء بها على بعضنا ،. ولا يوجد ما هو أدفئأ من البيت والحضن الفلسطيني .

[email protected]

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. في ادبيات الصهيونية انه كانت هناك خمس مدن للفلسطينيين على الساحل الجنوبي اي غزة

  2. كل ما يجري في الأراضي الفلسطينية بققيادة السلطة الفلسطينية وحماس لا يبشر بالخير. وقد تم تضليل كل من السلطة الفلسطينية ومعها فتح وحماس في مشاريع حلول لن ينتج عنها بالنهاية سوى تصفية القضية الفلسطينية. الجميع أمريكا ومعها إسرائيل وبعض الدول العربية تشارك معا بأخراج مسرحية الحل، وهو بالحقيقة حل لن يؤدي الى أقامة دولة فلسطينية ذات سيادة على ما تبقى من فلسطين. يظهر جليا أن هناك قرار نهائي بعدم قيام دولة فلسطينية بجانب إسرائيل، وأنما بترتيبات مع مصر والأردن فيما يخص ما تبقى من الضفة الغربية وغزة. والحا الوحيد، دعوة المجلس التشريعي بالعلن أو السر وأنتخاب هيئة فلسطينية جديدة تمثل الشعب الفلسطيني لمتابعة القضية الفلسطينية من أجل الخروج بحل مقبول لغالبية الشعب الفلسطيني.

  3. كتب الشقاء علينا من قبل ما يسمى بزعمائنا في رام الله وغزة.
    منذ 4 سنوات ونيف رمى عباس الشعب الفلسطيني في الضفة تحت البسطار الاردني,وقد يكون قد آن الأوان لتنفيذ ذلك, غزة هي الدولة الفلسطينية الوحيدة وهذا ما تفق عليه مه ترامب ونتنياهو والاردن والسعودية والامارات والمغرب.
    عباس ينقل الشعب الفلسطيني من بسطار الى بسطار آخر, وحماس لا يهمها الا الاخوان فقط لا غير وهم بانفصالهم عن الضفة منذ 007 كانوا يهدفون الى ما ستؤول الامور اليه في هذه الايام. والسار الفلسطيني كيب الوظائف المرموقة في منظمات الNGOs , وهو غاية ما يتمناه.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here