حماس تتعهد لمصر بمنع هروب عناصر القاعدة من سيناء لغزة وتكثف اتصالات بالمخابرات المصرية لمنع توتر العلاقة بعد قتل الجنود

abu-marzouk66

رام الله – “رأي اليوم”:

في خطوة هدفها منع تفاقم الخلافات مجددا مع القاهرة ونظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، بعد ما شهدته مدينة العريش المصرية الجمعة الماضية من حادثة هجوم انتحاري أدت لمقتل 30 مجدنا مصريا، أجرت قيادات كبيرة في حركة حماس، أبرزهم الدكتور موسى أبو مرزوق اتصالات مع المشرفين على الملف الفلسطيني في إدارة المخابرات العامة المصرية، أكدت مجملها على عدم وجود أي علاقة أو تهاون من قبل حماس مع منفذي الهجوم.

الاتصالات هذه التي أكدتها مصادر وازنة في حركة حماس لـ”رأي اليوم” تمت مباشرة بعد حادثة قتل الجنود، وترافق معها نشر الحركة المزيد من تعزيزاتها العسكرية على طول الحدود، للتأكيد للجانب المصري على عدم رضا الحركة عما جرى، وعلى مواجهتها لأي متسلل للحدود، يمكن أن يفكر بالهرب من مصر إلى غزة، بسبب الإجراءات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية والجيش في سيناء وتحديدا في مناطق الحدود الفاصلة الممتدة لـ 12 كيلومترا.

لجنة الاتصال المكلفة من قبل حركة حماس بمصر، والتي بقيت محادثاتها وتنسيقها مع الجانب المصري (المخابرات العامة) قائمة حتى في ظل انقطاع الاتصالات الرسمية بالكامل في الفترة الماضية، أبلغت مصر أن نشر المزيد من القوات، يهدف للتصدي لأي محاولة تسلل من مصر إلى غزة، وليس العكس، على اعتبار أن حماس لم تسمح لأي شخص منذ فترة طويلة بدخول مصر بطريقة غير رسمية بعدما دمرت الأنفاق.

أيضا قيادات من الحركة أبرزهم موسى أبو مرزوق الذي وصل غزة الخميس الماضي، لإجراء مباحثات مع قادة حركته كإستباق لمباحثات التهدئة مع إسرائيل التي ألغيت جلستها القادمة المقررة غد الاثنين، أجرى من غزة اتصالات عدة مع المصريين، في خطوة تريد من خلالها الحركة تدخل الجهات الرسمية لوقف أي حملة إعلامية متوقعة ضد حماس وغزة في الفترة المقبلة.

حماس التي تسعى لإعادة العلاقة مع مصر ولو بـ “الحد الأدنى” لتنهي فترة القطيعة والخصام التي تلت خروج حليفها الإخوان المسلمين من المشهد السياسي، باعتبارهم الآن في مصر “تنظيم إرهابي”، ولا تريد أي خطوات قد تصعب الأمور أكثر.

في حماس أيضا من ينظر إلى التهديدات المصرية تجاه غزة بجدية كبيرة، رغم استبعادها في هذا التوقيت، خاصة بعدما ذكرت مصادر أمنية في مصر عن إمكانية توجيه الجيش ضربات لما أسمتها “بؤر الإرهاب” في غزة، قاصدة بذلك التنظيمات الدينية المتشددة، وليس حركة حماس، بعدما اتهمت جهات فلسطينية في غزة بتقديم دعت لوجستي لمنفذي الهجوم.

فتقارير مصرية ذكرت أن رسالة شديدة اللهجة أوصلتها مصر إلى حماس تحمل معنى محدد أن الجيش سيطال في إجراءاته مدبري ومنفذي الهجوم، وأن ذلك يتطلب اعتقال كل من له علاقة بالهجوم أينما كان، وهي رسالة لحماس تطلبها باعتقال متشددين في غزة.

ولا تريد حركة حماس أن يؤثر مسرح العمليات للجيش المصري وقوى الأمن في سيناء على وضع غزة، خاصة بإطالة إغلاق معبر رفح البري أمام سفر السكان، وقد أغلق هذا المعبر بعد وقوع الحادثة مباشرة.

ولا يعرف أحد في حماس كيف ستكون العلاقة مع مصر في الأيام المقبلة، لكن أحد قادة الحركة السياسيين عبر عن خشيته من أن تتخذ وسائل الإعلام المصرية التي اعتادت في مرات سابقة الهجوم على حماس، ضمن حملة الهجوم الكبرى على الإخوان المسلمين أن تلجأ مجددا إلى هذا الاسلوب.

القيادى في حماس حين تحدث لـ “رأي اليوم” مطالبا عدم ذكر اسمه، قال ان سلطات مصر الأمنية والعسكرية تعرف جيدا أنه لا علاقة لحماس بالهجوم، وأكد أن على مصر أن تقوم بدور كبير تجاه نجدة غزة في هذه الظروف بعد الحرب، كونها الدولة العربية الكبيرة التي استضافت مؤتمر الإعمار.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. خطوه في الإتجاه الصحيح قيام حماس بالإتصال بمصر واعلانها انها لا غلاقه لها بمن نفذ الهجمه المجرمه في سيناء – ولو مثل هذه الخطوه تم اتخاذها في احداث سابقه لوفرت على حماس وابناء قطاع غزه الكثير من المعاناه – اذكرانني حينها اقترحت على حماس ان يتوجه وفد من قادتها لمصرويعلنوا تماما موقفهم المحايد الذي لا يتدخل في الشئون الداخليه في مصر ،وان علاقة حماس بالشعب المصري علاقه استراتيجيه وضد العدو المشترك اسرائيل بإعتبارمصر العمق العربي لفلسطين .وان تتم المكاشفه بوضوح مع الدولد المصريه وبجلاء لمنع اي التباس او قيام البعض بالصيد في الماء العكر ..؟
    لقد آن الوقت امام حركة حماس لتجميد ارتباطها التنظيمي مع حركة الإخوان
    المسلمين الدوليه وإعلانها بأنها حركة تحرر وطنيه فلسطينيه ذات توجه اسلامي (دون ان تنسلخ عن الفكر الإخواني او تناصبه العداء ) تأكيدا على الحقيقه المرحليه التي تمر بها القضيه الفلسطينيه على انها مرحلة التحرر الوطني من المحتل – وبعد التحرير لها الحريه في الإنتماء لأي فكر تنظيمي
    وخلال مرحلة التحرر الوطني تصبح جزْا لا يتجزأ من حركة النضال الوطني
    الفلسطيني وتلتقي مع كل القوى الوطنيه الفلسطينيه على ارضية العمل
    الوطني لتحرير الوطن المحتل من العدو –
    هناك كثير من قيادات الإخوان انسلخوا عن تنظيم الإخوان واعلنوا تبرئهم من فكر الجماعه القطبي في تكفير المجتمع والعمل الإرهابي داخله ، وحماس لديها كل المبررات لتكون جزءا اسلاميا من حركة التحرر الفلسطينيه والعربيه والموجه نضالها ضد القوى الأجنبيه المعاديه والطامحه للهيمنه على
    الوطن العربي من المحيط للخليج في وحدة مصير عربيه ضد العدو الخارجي

  2. القوانين الجزائية فى كافة الدول،هناك نص يقول: المتهم برىء حتى تثبت إدانته! يظهر أن القانون المصرى لا ينص على مثل هذا القول! دليلى على ذلك، رد الفعل الرسمى المصرى بعيد حادثة سيناء التى إرتكبها سفلة سفاحين، ليس لهم أى علاقة بالدين ولا الإنسانية ولا أى شريعة سماوية, رد الفعل الرسمى أشار بالإتهام المبطن لحركة حماس فى غزة، وطبعا تسلم الإشاره منه، الإعلام المباركى الذى فتح قنوات الردح الحقيرة والواطية ضد حماس وغزة! قلت الإعلام المباركى ولم أقل الإعلام المصرى، لأن الإعلام المباركى هو الذى لا زال يسير معظم وسائل الإعلام المصرية التى تسيرها من وراء ستار إلصهيونية العالمية! لا أدافع عن حماس، ولكن العقل يقول إن حماس اليوم فى وضع يجعل كل همها هو رضا مصر وشعبها لأسباب كثيرة، أهمها الوضع المزرى فى غزة والذى يحتاج لمساعدة مصر وليس معاداتها. حماس تريد التعاون التام مع مصر لإعادة إعمار غزة قبل حلول فصل الشتاء الذى أصبح على الأبواب. تعرف حماس أن مصر هى مفتاح حل الأزمة بفضل وزنها الدولى والعربى وعلاقاتها بالجيدة مع إسرائيل. لكل هذا أستبعد تماما أن يكون لحماس أى علم أو يد فيما حصل لأخوة السلاح جنود مصر البواسل. لماذا لم توجه مصر، الإتهام أو على الأقل الشك بأن إسرائيل هى من تقف وراء هذه الفعلة الجبانة حتى تقلب الطاولة على رأس حماس وتتحرر هى إسرائيل من مسؤولية إعادة الإعمار بالتسهيلات المطلوب منها تقديمها فى هذا المجال؟! حسنا فعلت القيادات الحمساوية بسرعة الإتصال بالجانب المصرى والتأكيد له بعدم وجود أى علاقة لحماس فيما حصل وأن الحركة لن تتهاون مع منفذى الهجوم إذا كانوا قد لجؤوا إلى غزة. تأكيدا على ذلك قامت حماس بنشر المزيد من عناصرها على طول الحدود لضبط أى مجرم فار إلى غزة. المطلوب من مصر أن تتوقف عن توجيه إتهاماتها لحماس دون أدلة قاطعة وأن تقوم مصر بوقف هذه الحملة الإعلامية الظالمة ضد غزة وأهلها. يجب على مصر تنظيف أجهزتها الإعلامية من رجال مبارك الذين لا يعملون لخير مصر، بل لأعداء مصر الكثر وعلى رأسهم إسرائيل….

  3. الباب اللي يجي منه ريح ، سدة واستريح ، مثل لا يختلف علية اثنان في اهميته

  4. كالمستجيىر من الرمضاء بالنار . اخي ابو مرزوق
    ان حماس وأهل غزة هم لحلقةالأضعف بالنسبة
    لفراعنة مصر الجدد وهذا النظام لن يجد
    متهما غيركم ولن يكون معكم في يوم ما .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here