حماد صبح: سيد المقاومة عائد ونحن في الانتظار

حماد صبح

سبق إعلامي مدوٍ هذا الذي فازت به ” قناة ” الميادين بإجرائها حوارا مع سماحة الشيخ حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله اللبناني ، ويقوي دوي هذا السبق أمران .

أولهما : أن الحوار يأتي بعد ثلاثة أشهر من غياب سماحة الشيخ إعلاميا ، ترافقت مع شائعات حول صحته ، ممزوجة بتمنيات أعدائه الإسرائيليين وأتباعهم من العرب بأنه أصيب بالسرطان ، وأنه يُشافى في طهران ، وأنه على شفا الموت ، وربما مات فعلا .

والأمر الثاني : أن القناة ، في حذق إعلامي نفسي يليق أن يأتي من مديرها ومجري الحوار غسان بن جدو ، أعلنت عن الحوار ، وأخرت بثه 5 أيام حيث سيبث الساعة الثامنة والنصف مساء السبت القادم دون أن تعطي ملخصا له أو تفاصيل كافية عنه . والمطمئن لأنصار الشيخ ومحبيه الكثر ، والمفزع المقلق لأعدائه ؛ أن الإعلان عن الحوار اقترن بإشارة إلى حسن صحته ، وأن ما أصابه وعكة عابرة لا سرطان، وقد يكون هنا تساؤل : هل تستغرق الوعكة ثلاثة أشهر؟! وهنا نرجح أن يكون سببٌ آخر لطول الغياب لا صلة له بالصحة.

وسينشغل أعداء سماحة الشيخ حتى السبت بتوقع ما سيقول، وبأية حالة صحية سيظهر ، وستجتاح إسرائيل إعلاما وساسة وعسكريين وأمنيين موجات هستيريا عارمة من التوقعات والتخوفات ، وسيكون حلفاؤها وأتباعها من العرب في حالة قريبة من حالتها . أما محبو الشيخ وأنصاره الذين يعدونه رمزا حقيقيا أصيلا للقائد العربي المخلص الشجاع فسينتظرون الحوار وصاحبه آملين سماع ما يشد معنوياتهم ، متمنين له الصحة والسلامة لتتعمق غصة الأعداء وتتأجج حرقة قلوبهم .

 كثير من العرب تؤسيهم حالة الأمة الظاهرة في تمزقها، وفي تحكم قادة موالين لأعدائها في كل أمورها ، قادة لا علاقة البتة لمؤهلات القيادة بهم حتى ليستقر الإجماع والاقتناع على أنهم من اختيار الأعداء ، ويخدمون هؤلاء الأعداء الذين يجاهرون بوصفهم بالكنوز لنفعهم الهائل المتنوع لهم ولإضرارهم الهائل المتنوع لشعوبهم وأمتهم . هؤلاء العرب الكثرة يرون الشيخ حسن نصر الله القائد المأمول لإنقاذ الأمة .

وعقب ما حققه حزب الله بقيادته في حرب 2006 مع إسرائيل حين تعادل معها في تلك الحرب ، وآلمها بقوة ، وجعلها تتخوف سوء عاقبة أي عدوان على لبنان ؛ غمرت صور الشيخ حسن نصر الله البيوت العربية ، ومجدته الأغاني الشعبية والأشعار القومية ، فارتعب أعداء الأمة من العرب الذين وصلوا مصيرهم وبقاءهم بمصير إسرائيل وبقائها ، فانطلقوا يقللون قيمة ما حققه حزب الله في تلك الحرب الضارية الدامية التي دفعت فيها إسرائيل بأكثر قوتها ، ويبرزون الضحايا البشرية والخسائر المادية التي أصابت لبنان ، ويحركون الطائفية الباطلة الكاذبة عن شيعة وسنة ، وهم الذين فعلوا ويفعلون بغزة على سنيتها منكرات الأفاعيل ، ومشهور ضغط النظام السعودي على السودان في عدوان 2014 الإسرائيلي  لوقف استقبال الأسلحة الإيرانية المرسلة إلى المقاومة في غزة ، لكن  يستحيل حجب الشمس بغربال ، ويستحيل حمل الماء في غربال ، وهو ما تفعله الأنظمة العربية المعادية لشعوبها ، والمصطفة في جبهة الأعداء ؛ لتشويه شخصية سماحة الشيخ وسيد المقاومة حسن نصر الله ، فهو قائد عظيم شجاع مخلص كامل الإخلاص لأمته بشهادة الأعداء ، وأولهم ألدهم ، أي الإسرائيليون .

 بعض العرب يهتف يائسا : ” عد يا صلاح الدين ! ” ، وبيننا صلاح الدين ، وهو سماحة الشيخ ، وعلينا مؤازرته ليقودنا إلى نصر تاريخي جديد . تصوروا أمة عربية يقودها سماحته ! تصوروا أمة عربية تطهرت من رداءة الأقزام الذين يسمون قادة ! وما هم إلا أراذل وأتافه وفق ما تنبأ بهم تيودور هرتزل حين كتب عن العرب : ” سنولي عليهم أراذلهم ، وسيطعوننا ” .

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here