حماد صبح: دولة غزة بامتدادها السيناوي في خريطة إسرائيلية!

حماد صبح

مصدر محتوى هذه السطور استشهد في عدوان 2008 الإسرائيلي على غزة . قال إنه ذهب إلى بيت صاحب العمل اليهودي الأرجنتيني الذي يعمل عنده ، وما استقر في غرفة الاستقبال حتى وقعت عينه على خريطة فوق الجدار الذي يواجهه . فاجأته الخريطة ! خريطة لغزة بامتداد في سيناء ! فاستفهم من مضيفه الذي انتبه إلى ما اعتلى وجهه من دهشة ، فابتسم وقال : استغربتها ؟! فوافقه على استنتاجه ، فأخبره أن ثمة مخططا  خلاصته أن إسرائيل ستنسحب من غزة ، وأن دولة فلسطينية ستظهر فيها ، وستضاف إليها أراضٍ من سيناء ، وهذه هي خريطتها ، وأشار إلى الخريطة . فسأله صاحبنا ، وكان ذلك قبل كشف شارون عن نيته الانسحاب من غزة ، وهو ما تم في 12سبتمبر 2005 إن كان متأكدا مما يقول ، فأجابه : تأكدي من وجودك الآن .

وسرح صاحبنا ظاهر السرور خاصة بخبر الانسحاب ، وسأل مضيفه : من أين عرفت هذه المعلومات التي تجسدت في خريطة ، فرد موجزا : مؤكدة ، والتفت إلى الخريطة ، وأعاد : معلومات مؤكدة .

صاحبنا _ رحمه الله _ من مواطني القرارة ، شمال شرقي خانيونس . الآن ، بعد ما رأى وسمع ، يستطيع أن يبني لأسرته بيتا في أرضه القريبة من خط التحديد ، خط الهدنة ، ما دامت إسرائيل ستنسحب من غزة ، ولم يشغل نفسه ببقية ما رأى في الخريطة ، وما سمع من مضيفه عن امتداد دولة غزة المستقبلية في سيناء . وبني البيت الحلم ، واستشهد مثلما قلنا بين أردامه بقصف من طائرة ف 16 . استشهد بعد أن تحقق الجزء الأول مما سمعه من اليهودي الأرجنتيني . وما يشاع الآن ، وما حدث ولا زال يحدث في سيناء من قتال بين الجيش المصري وجزء صغير جدا من شعبه ينذر بأن الجزء الثاني ، الجزء الذي لا يسر ، قد يحدث ، وأسرع مما نقدر . إنهم يرسمون خرائطنا على هوى مصالحهم بالتآمر مع من نصبوهم حكاما طغاة ونكبات علينا ، وكنوزا لهم وبركات عليهم مثلما يصفونهم مبتهجين بهم ، وإن كان تيودور هرتزل وصفهم صادقا بأراذلنا حين تعهد  بأن الصهاينة سيولون على العرب أراذلهم وأن هؤلاء الأراذل سينفذون ما يكلفهم الصهاينة به ، وحدث ما  تعهد به حرفيا . طوني بلير ، رئيس وزراء بريطاني الأسبق الخسيس ، وشريك الأثيم بوش الابن في جريمة غزو العراق وتدميره ، ورئيس الرباعية سابقا ، قال إن الأوان آن لتغيير خرائط سايكس _ بيكو التي طالت أكثر مما يلزم في رأيه العدواني المستكبر .

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here