حل نهائي للملف السوري وامتداداته

د. محمد جميعان

ما يبدو ان امريكا توصلت الى ضرورة التعامل مع الملف الشيعي كوحدة واحدة، وذلك بدمج ملف سوريا ايران حزب الله والعراق في معالجة ممنهجة في ذات النسق ، وباساليب مختلفة، واعتباره مترابط كملف واحد، وتعمل جاهدة مع حلفائها على انهائه ضمن عمل ممنهج، بدأ باغتيال قاسم سليماني وقائد الحشد الشعبي، وقانون قيصر، والهجمات الاسرائيلية على مواقع تواجد ايران حزب الله في سوريا بشكل منظم ومتسلسل ومقصود ، وهكذا في السياق ذاته..

  ان قرار الانهاء هذا جاء بعد نفاذ الغاية من ترك الساحة والاقليم في حالة اقتتال وصراع، في سبيل تصفية متبادلة لما يسمى الاصولية، او الجماعات المسلحة، او “الاسلام الجهادي” ، والى حد ما الاسلام السياسي عند السنة والشيعة على حد سواء..

   بالطبع هناك اليات مختلفة للعمل في آن واحد،  حسب الساحة والظرف وتوفر المعلومات وتوزيع الادوار، وتحقيق اقصى ما يمكن في اقصر وقت واكثر دقة ، وفي اقل الخسائر ، دون الانزلاق الى تورط القوات الامريكية البرية مباشرة، اضافة الى ادامة السيطرة وتجنب المفاجآت الصادمة او القاتلة..

  الواضح ان قانون قيصر له امتداد دولي لاحقا، من خلال عرضه على مجلس الامن، على غرار ما جرى في العراق، وللوصول الى نفس الاهداف، مع فارق مراعاة عدم السماح بالفوضى، وضبط هذا الجانب حتى لا يؤثر سلبا على اسرائيل، لان من شأن الانهيار والفوضى ان يدفع جماعات ، وربما خطط لدى آخرين لمهاجمة اسرائيل في ظل هذه الفوضى..

  ان الغاية النهائية سوف تتوج بتحجيم ايران وايجاد حل جذري للملف النووي الايراني، وكذلك ضرب حزب الله ومحاصرته ما امكن، وايجاد معادلة تحوله الى حزب سياسي او في احسن الاحوال الى حزب غير فاعل يسمح له بالمناوشات غير المؤثرة..

  اما الساحة السورية ، فاجراء انتخابات دولية سريعة ما امكن والاستفادة من اخطاء التجربة العراقية وتجنبها ، مع وضع قانون يوصل ” المعتدلين ” ويحد من وصول جماعات مؤدلجة او مسيسة لها امتداد عقائدي…

وعلى ضوء ذلك  سوف ياتي تنظيم الساحة العراقية تحصيل حاصل لما يتم على ملف ايران وحزب الله وسوريا، وتصبح في حل من اي  تاثير من هذه الاطراف، واقرب الى الاعتدال والاستقرار والديمقراطية الغربية..

كاتب اردني

drmjumian7@gmail.com

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. الكاتب الفاضل.. تحياتي
    هذه السياسة من الولايات المتحدة تجاه محور المقاومة لم تبدأ مع مقتل قاسم سليماني، ولكنها بدأت منذ بداية تشكل أطراف المحور..
    رصدك الخطوات الأمريكية وما تود فعله تورده وكأنه قدر نافذ ولا راد له، وهذا غير صحيح. سياسات أمريكا لضرب أطراف هذا المحور كلها باءت بالفشل، والمحور الآن أقدر من أي وقت مضى على إفشال كل سياسات وأهداف أمريكا في المنطقة..
    مقالك هذا يصور محور المقاومة وكأنه كيس ملاكمة يتلقى الضربات فقط وهذا زمن ولى وانتهى..
    سياسة الإغتيالات وفرض العقوبات يؤكد أن الولايات المتحدة أصبحت غير قادرة على شن الحروب، وما فشلت في تحقيقه بواسطة حروبها السابقة في المنطقة لن تنجح بتحقيقه بأي وسيلة أخرى.. إنتهى.

  2. نعم هذا صحيح كمشروع متكامل يوفر خدمة المصالح الغربية سيما امن اسرائيل وهذا ما طرح عدة مرات باساليب مختلفة تحت عناوين شرق اوسط جديد…
    الكاتب اخذ منحى التبسيط باعتبلر نقال محدود لايصال الافكار باعتبار ان هناك مقالات اخرى وهناك تناول مسهب للتفاصيل كثير جدا

  3. (الديمقراطية الغربية) الغرب لا يريد ديمقراطية في الوطن العربي. الغرب يريد ديمقراطية يحدد فيها النتائج كما هو فب نظم الاستبداد في جل دول الهنولولو.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here