حلمي القاعود روائيا

القاهرة – ” رأي اليوم” – محمود القيعي:

 وجه جديد  للناقد  الكبير د. حلمي  القاعود  لم يُعرف به من قبل، حيث عرفه  قراؤه ومحبوه  مفكرا جادا وناقدا  بصيرا وأكاديميا  رصينا.

اليوم  عرف د. إبراهيم عوض- أستاذ النقد الأدبي بكلية الآداب جامعة عين شمس، الحاصل على الدكتوراه من جامعة أكسفورد، وأحد أهم أساتذة الأدب في العالم العربي-  بالمنجز السردي للروائي والأكاديمي الدكتور حلمي محمد القاعود في كتابه الصادر أخيرا عن دار النابغة للنشر والتوزيع بعنوان:.

” حلمي القاعود روائياً” .

تناول عوض بأسلوبه المميز، ولغته العلمية المعهودة، الأعمال الروائية لـ حلمي القاعود، بالنقد التحليلي، متتبعاً المنجز السردي، منذ أول أعماله عبر رواية ” الحُب يأتي مصادفة” الصادرة في 1976م، وحتى آخر الإبداعات مُمَثلةً في رواية ” شغفها حُبا”.

يقول عوض في كتابه:

 “لاحظتُ منذ البداية أن لدى القاعود القدرة على تحويل كل فكرة أو موقف إلى وقائع وحوارات ووصف وعقدة، بادئا عادة من شخصيات أو حوادث يعرفها جيدا ويريد أن يجلى رأيه فيها وفيما تمثله فى المجتمع، ولكن على نحو غير مباشر، وإلا لكتب مقالا أو بحثا أو كتابا وانتهى الأمر بكل سهولة، ولكنه اختار الإبداع القصصى بما فيه من تعقيد فنى وعناصر متنوعة ومتشابكة وبناء مخصوص وقدرة على الضبط والربط: ضبط النفس فلا تظهر سافرة فى العمل القصصى، والربط بين شخصيات عمله ووقائعه وحواراته بحيث يخرج كل ذلك منسبكا فى بنية متماسكة مشوِّقة مقنعة تخيِّل للقارئ أن ما يطالعه حقيقى لا مؤلَّف.

وللأسف فإن هذه المقدرة يفتقر إليها كثير من المنتسبين إلى عالم التأليف القصصى، ولو فى بعض أعمالهم، ومنهم مشاهير تدوى أسماؤهم كالطبل البلدى”.

يُشار إلى أن الدكتور إبراهيم عوض له نحو ثلاثمائة كتاب في الفكر الإسلامي والنقد الأدبي والأدب المقارن، ومن أبرز أعماله: القرآن والحديث.. دراسة أسلوبية، ومصدر القرآن، وموسوعة تاريخ الأدب العربي، وأفكار مارقة، ومعركة الشعر الجاهلى بين الرافعى وطه حسين،و المتنبى- دراسة جديدة لحياته وشخصيته، ولغة المتنبى- دراسة تحليلية، والمستشرقون والقرآن، وعنترة بن شداد- قضايا إنسانية وفنية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here