حكومة الوفاق الليبية توافق بشروط على “هدنة إنسانية” جنوب طرابلس بمناسبة “الأضحى”.. ومقتل اثنين من موظفي بعثة الأمم المتحدة في اعتداء في بنغازي والأمن الدولي يعقد اجتماعا طارئا لمناقشة الوضع

طرابلس- بنغازي- نيويورك- (وكالات): وافقت حكومة الوفاق الوطني الليبية المدعومة من الأمم المتحدة ومقرها طرابلس بشروط، على “هدنة إنسانية” جنوب طرابلس دعت إليها بعثة الأمم المتحدة بمناسبة عيد الأضحى.

ونشرت حكومة الوفاق بيانا في ساعة متأخرة من ليل الجمعة السبت أعلنت فيه “حرصا منا على تخفيف معاناة المواطنين (…) واستجابة لمطالبة بعثة الأمم المتحدة ، نعلن قبول هدنة إنسانية محددة خلال أيام عيد الضحى”.

لكن الحكومة ربطت قبولها بهذه الهدنة بموافقة الطرف الآخر المتمثل بقوات المشير خليفة حفتر على أربعة “ضوابط” تتضمن أن “تشمل الهدنة كافة مناطق الاشتباكات” وأن يتم “حظر الطيران وطيران الاستطلاع في كافة الأجواء ومن كافة القواعد الجوية التي ينطلق منها”.

كما اشترطت حكومة الوفاق “عدم استغلال الهدنة لتحرك أي أرتال أو القيام بأي تحشيد”، إلى جانب “تولي البعثة الأممية ضمان تنفيذ اتفاق ومراقبة أي خروقات”.

وكانت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا دعت الخميس الأطراف المتحاربين جنوب العاصمة طرابلس إلى قبول هدنة انسانية في عيد الأضحى.

وعبرت البعثة عن أملها بأن “تتلقى موافقة مكتوبة من قبل هذه الاطراف في موعد لا يتجاوز منتصف ليل الجمعة/السبت من هذا الاسبوع”.

وفي بيان السبت، اسفت بعثة الامم المتحدة “لعدم حصولها على ما كانت تصبو اليه خدمة لليبيين وحرصا على مصلحتهم”.

واضافت “غداة دعوتها لهدنة انسانية بمناسبة عيد الاضحى المبارك، تلقت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جوابا بالموافقة من حكومة الوفاق الوطني ولم تتلق شيئا من قيادة الجيش الوطني الليبي حتى الآن. كان الامل معقودا على موافقة مثناة ومتزامنة ولكن البعض رفض السير في هذه الطريق لأسبابه”.

وتعود الدعوة الأخيرة للبعثة لقبول هدنة مماثلة الى نهاية حزيران/يونيو الماضي عندما طالبت بهدنة انسانية خلال عيد الفطر.

ولم يصدر أي قرار بقبول أو رفض الهدنة من قبل القوات الموالية للمشير حفتر.

ولم تتمكن قوات حفتر من إحراز تقدم كبير صوب طرابلس حيث تواجه مقاومة شرسة من قوات حكومة الوفاق، إلى جانب استعادة الأخيرة مدينة غريان الاستراتيجية قبل أكثر من شهر التي كانت غرفة عمليات رئيسية لقوات حفتر غرب ليبيا.

وتواصل قوات حفتر منذ الرابع من نيسان/أبريل الماضي هجوماً للسيطرة على طرابلس حيث مقرّ حكومة الوفاق الوطني التي تدعمها الأمم المتحدة .

وتسبّبت المعارك منذ اندلاعها والتي دخلت الشهر الخامس بسقوط نحو 1100 قتيل وإصابة 5762 بجروح بينهم مدنيون، فيما اقترب عدد النازحين 120 ألف شخص، بحسب وكالات الأمم المتحدة.

من جهة أخرى، قتل اثنان من موظفي بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا السبت، جراء انفجار سيارة مفخخة في مدينة بنغازي شرق البلاد، بحسب ما أفاد مصدر أمني وكالة فرانس برس.

وقال المصدر رافضا كشف هويته إن “اثنين من موظفي بعثة الأمم المتحدة أحدهما أجنبي قتلا، فيما أصيب ثمانية أشخاص على الأقل بينهم طفل إثر انفجار سيارة مفخخة في سوق تجارية بمنطقة الهواري في بنغازي”.

يعقد مجلس الأمن الدولي، السبت، اجتماعا طارئا، بخصوص الاشتباكات في ليبيا ومقتل موظفين أمميين اثنين، في هجوم بسيارة مفخخة.

وقال مراسل الأناضول، إن مجلس الأمن الدولي قرر عقد اجتماع طارئ السبت الساعة (16.00) بالتوقيت المحلي لمدينة نيويورك، بناء على طلب تقدمت به فرنسا.

وأضاف المراسل أن الاجتماع يأتي لمناقشة الاشتباكات في البلاد ومقتل موظفين أمميين اثنين، في هجوم بسيارة مفخخة وقع بمدينة بنغازي (شرق).

وعن حصيلة الواقعة نقلت صحيفة بوابة الوسط الليبية عن مسؤولين طبيين قولهم إن “مركز بنغازي الطبي تسلم جثتين لأجانب و6 جرحي بينما تسلمت مستشفي الجلاء جريحين فقط”.

وفي حين لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث، قالت مصادر ليبية للأناضول: إن “موكب لبعثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا هو من كان يقصد بالتفجير”.

وبينت صور نشرها نشطاء على فيسبوك لسيارات مدمرة طالها التفجير منها سيارات تابعة لبعثة الأمم المتحدة مكتب بنغازي وعليها آثار الحرق والدمار أيضا.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here