حكومة التسعة والثلاثون وزيرا…. كفاءات لا مُكافآت

 

 

وجيدة حافي

هاهي الحكومة الجديدة تظهر للشعب الجزائري ، حكومة جمعت بين الكفاءات و الأحزاب السياسة، حاول السيد الرئيس ورئيس حكومته أن يُرضي جميع الأطراف ويجمع بين السياسة والعلم، بين الخبرة والشباب، فاختار طاقما ضم تسعة وثلاثون وزيرا  حظ المرأة فيها كان بخمسة مناصب، لكن ربما الشيء الذي لم يكن في محله هو هذا العدد الكبير للوزراء في دولة تُعاني إقتصاديا وتدعوا شعبها للتقشف والوقوف معه في الأزمة، فالأفضل لو جمعنا بعض الوزارات مع بعضها البعض وألغينا أُخرى وخاصة تلك التي لا تضيف شيئا للمشهد السياسي الجزائري، فمثلا كان من المُمكن إدماج وزارتا الفلاحة والصيد البحري ، وزارتا الثقافة والإتصال لتقارُبهما، التربية والتعليم العالي، ونُلغي وزارة شكلية كوزارة العلاقة مع البرلمان، لكن للأسف حدث العكس وعوض أن تكون وزارة واحدة للبيئة وجدنا أٌخرى منتدبة للبيئة الصحراوية، وأُخرى مُكلفة بالصناعة الصيدلانية التي هي من مهام وزارة الصحة، الثقافة أُعطيت لها ثلاث حقائب، واحدة مُكلفة بالثقافة وأُخرى منتدبة مهامها الإنتاج الثقافي، وثالثة منتدبة بالإنتاج السنيما توغرافي، وهنا يُطرح السؤال عن دور وزارة الثقافة إذن؟ فقد كان من المُمكن إعادة بعث المعهد الوطني للسينما توغرافية عوض إنشاء وزارة خاصة به، فهل هذه رسالة من السيد الرئيس لشعبه ليقول له أن الجزائر بخير وخزينتها تتعافى؟ فحسب علمنا يا سيدي أن إنهيار أسعار البترول منذ 2014 أثر وبشكل كبير علينا، ضف إلى ذلك   الأموال المنهوبة من طرف العصابة والتي هي حسب المُختصين رأس مال دولة بأكملها، فنحن تمنينا لو أن تلك الأموال المصروفة على بعض الوزارات تم إستثمارها فيما ينفع الوطن والمُواطن، طبعا هي وجهة نظر ويبقى الوحيد الذي يعرف أسباب إختياره هو الرئيس ومن معه، ونحن ما علينا سوى الإنتظار والتمهل لنرى نتائج هذا الإختيار، ونصنفه في خانة الصحيح أو الخاطئ، فمن غير المعقول أن نتكلم عن حكومة جديدة الولادة، ونطالبها باللامعقول، فلنتريث ونعطيها الوقت لدراسة كل مشاكلنا وإيجاد حلول جذرية لها. فالمسؤولية تكليف وليس تشريف وأظنها فرصة للشباب المُختار لإبراز قدراته والعمل في الميدان لرسم صورة جديدة وحسنة عن الكفاءات والشباب المبدع، فحكومة السيد الرئيس من بين ميزاتها أنها حكومة تجمع بين الماضي والحاضر، وتأتي في وقت صعب وإقتصاد هش، وطلبات لا تنتهي من شعب أصبح يعرف ما عليه وما له، ولم يعد يرضى بالكلام المُنمق والتدابير المُؤقتة، ورغم ما قيل عنها إلا أنها مُقارنة بأُخرى لم تعتمد على الولاءات، فهي حكومة كفاءات لا مُكافآت، السيد الرئيس كان واضحا في تعيناته وإختار الأنسب والقادر على تولي المسؤولية، وهذا ما نريده في الأساس. فالإستوازر لابد أن يجمع بين الخبرة السياسية  والعلم والإدارة، وإلا سيجد صاحبه نفسه أسير أراء وعبدا لمسؤولين في وزارته يورطونه في قضايا وإستشارات ترجع عليه بالندم والخُسران، وكنصيحة لوزرائنا الجُدد الأفضل لو تكونوا” ودينة وعوينة ” تنتبهون للمُوظفين في وزاراتكم ولما لا تُحدثون تغيرات للأشخاص الذين ترونهم غير قادرين على تحمل المسؤولية وشعارهم “أنا ومن بعدي الطوفان ” تجنبا لما ذكرناه سابقا

     فالأكيد أن الجزائر في الطريق الصحيح بتجاوزها أصعب المراحل، والفضل طبعا يرجع لرجال البلد والخائفين عليه، وعلى رأسهم قائد الأركان الفريق الراحل القايد صالح رحمه الله، هو سلم المشعل وإستلمه السيد الرئيس الذي بدأ في تنفيذ وُعوده الإنتخابية بتشكيل لجنة وزارية لسن   دستور جديد، نتمنى أن يكون توافُقيا وملائما لكل الأطراف، دستور في صالح المُواطن يخدمه أكثر مما يضره، ويقضي على كل الشوائب التي كانت في الدساتير السابقة

كاتبة من الجزائر

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. عليهم اضافة وزارة الشؤون الصحراوية و تمويل الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواذ الذهب.

  2. ما اقترحه ، وبإلحاح ، هو إلغاء المدرسة العليا للإدارة، ومحوها من الوجود ، فهي سبب كل كوارث الجزائر ، فهي تنتج بروقراطية رهيبة ، يحار فيها الشيطان قبل الإنسان ، بروقراطية قائمة على عبقرية النهب و السلب والسرقة لأموال الشعب باسم القانون ، وعلى خلق قنوات فولاذية تربطها بخزينة الدولة ليحدث نزيف رهيب في ميزانيات الدولة ، حيث يستفيد من النزيف عباقرة المدرسة العليا للإدراة ، المنتشرون في مؤسسات الدولة ، على جميع المستويات. ففي رأيي ، فالمدرسة العليا للإدارة منبع شرّ مستطير على الشعب الجزائري ، وعلى الدولة الجزائرية ، يجب إزالته إزالة أبدية . والسلام على كل جزائري وطني أصيل شريف كريم أبيّ.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here