حُكومة الأردن تتشدَّد مُجدَّدًا بمَوقِفها وتتمسّك بإنهاء “التجارة الحُرّة” مع تركيا: الحموري يستعمل نفس لهجة سلفه القضاة.. ومُبادَرة “الطباع” تتحرّك في فضاء ضيّق للغاية

 عمان- خاص “رأي اليوم”:

عاودت الحُكومة الأردنيّة تشددها على نحو مُفاجِئ إزاء التمسك بإنهاء اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا وبالرغم من الجهود التي كلّفت بها شخصيات اقتصادية بارزة لإعادة التفاوض حول هذه الاتفاقية التي تم تعليقها قبل عدة أشهر ضمن مسار سياسي على الأغلب وحسب المراقبين.

وأعلن وزير الصناعة والتجارة والتموين، الدكتور طارق الحموري، أن الحكومة ماضية في قرار إنهاء اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا في صياغتها الحالية، ولن يتم التراجع عنه.

ولم تعرف ظروف إطلاق الحموري لتصريحه المنقول عن صحيفة “الغد” المحليّة اليوميّة بالخُصوص.

 لكنه اعتبر إن ما يجري اليوم من تفاوض مع السلطات التركية من خلال اللجان الفنية المشتركة، التي بدأت اجتماعاتها أخيرًا في عمان، ينصب حول الوصول إلى بناء اتفاقية جديدة بين البلدين ضمن بنود تحقق وتراعي المصلحة الاقتصادية الأردنية.

وعبر الوزير الحموري عن أمله أن تسهم الاجتماعات الفنية المشتركة في التوصل إلى أسس ومعايير جديدة يتم التوافق عليها، مؤكدًا أن الاتفاقية في صياغتها السابقة لم تحقق النتائج المرجوة للاقتصاد الأردني من ناحية أنه لم يكن هنالك تناسب بين زيادة الصادرات الأردنية إلى تركيا مقارنة بحجم المستوردات الكبير منها.

واستعمل الوزير الحموري نفس لغة سلفه الوزير يعرب القضاة بخصوص الاتفاقية المعلقة، الأمر الذي يظهر بوضوح بأن القرار على مستوى الدولة الأردنية وليس الحكومة فقط.

 وأوضح الحموري الموقف المشار إليه رغم المعلومات التي سبق لرأي اليوم أن نشرتها عن مشاورات أجرتها شخصية اقتصادية وتجارية كبيرة مؤخرًا بهدف التوصل إلى اتفاق يُنهي أزمة الاتفاقية المعلقة مع الجانب التركي.

وكان وزير التجارة الأسبق والمعروف الحاج حمدي الطباع قد بدأ مشاورات مستقلة في هذا الإطار بدعم من الديوان الملكي وأجرى اتصالات مع الجانب التركي ومع مسؤولين أردنيين لإيجاد حل قبل التصريح الاخير للوزير الحموري.

 واستمعت شخصيات برلمانية للطباع وهو يؤشر على أن الملاحظات التي تستند إلى قرار إنهاء الاتفاقية “غير مقنعة” ويمكن معالجتها ببساطة فنيا ولا تستدعي تعليق الاتفاقية.

لكن هذا الرأي من المرجح أنه لا يناسب الحُكومة الأردنيّة.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. الساسة في الاْردن يعولون على امريكا و يلتزمون بما تطلبه منهم و سيخسرون تركيا و العراق و سوريا و القادم اسوأ

  2. المغترب:
    هذا ليس بحل.. الانغلاق بحجة اغراق الاسواق بالبضائع التركيه هذا اسمه تطبيل للحكومه.
    الحل بايجاد سلعه منافسه ومصالح متبادله ومشتركه والنهوض بالصناعات الوطنيه.

  3. بحجة الدين تركيا احتلت الدول العربية مئات السنين مصت دماء الشعوب ونهبت البشر و الحجر ولم تعمر او تبني جامعة اومستشفى واحد.والآن يروج المستتركون العرب لاتفاقيات مع تركيا تخرب اقتصاد الوطن ولم يتعضوا من نهب أردوغان لسوريا والعراق

  4. اعتقد ان هذا قة الغباء الاقتصادي والسياسي . لم يبق للبلد صديق او شقيق . التبث بدول عربية لا تفي بوعودها والتشبث بامريكا ضيع على الاردن فرص تنشلها من ورطتها . والحدق يفهم

  5. يعني احنا تخلصنا من اذناب ال سعود وطردناهم من الباب، لنكتشف أنهم عادوا من الشباك.

    الطريق الى العراق مغلق وكذلك إلى سوريا من خلال واقع فرضته امريكا خدمة للعدو الصهيوني. لم يبق أمامنا سوى التجارة مع العدو الصهيوني. هل يعقل أن تكون هذه المواقف قرارات وطنية أو حتى أردنية.

    استحوا على حالكم.

  6. .
    — الاتفاقيه ستغرق الاسواق الاردنيه ببضائع تركيه مدعومه بسبب اقتراض تركيا نصف ترليون دولار لدعم اقتصادها وهذا سيدمر المتبقي من الصناعات الاردنيه المترنحة ويزيد البطاله .
    .
    — المطلوب هو الغاء كافه اتفاقيات التفضيل واولها مع السعوديه ، اذا امريكا بقوه اقتصادها اصابها الاذى بسبب اتفاقيات التجاره الحره وبدات تلغيها جميعا فكيف بدوله مثل الاردن .
    .
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here