حكومة الأردن تبحث فجأةً عن تجنّب “وقوف قسري” على محطّة “تعديل وزاري اضطراري” بعد “قرار مُربك” لمحكمة تفسير الدستور منع تمامًا وجذريًّا الجمع بين “نشاط تجاري” من أيّ نوع وحقيبة وزاريّة.. كما حظر على النواب والأعيان “أيّ تعاقدات” مع  الحكومة

عمان- خاص بـ”رأي اليوم”:

استبعد وزير الدولة للشؤون القانونية في الحكومة الأردنية الوقوف قسرًا على محطّة تعديل وزاري على حكومة الرئيس الدكتور عمر الرزاز بسبب قرار ملزم للمحكمة الدستورية أربك الكثير من الوزراء وتضمّن نصًّا صريحًا يحظر أيّ نشاط تجاري من أيّ نوع لأيّ وزير عامل في الحكومة.

وأنتجت المحكمة الدستورية العليا وضعًا غامضًا من النقاش بين الوزراء والنواب عندما قرّرت أمس الأوّل بأنّ الوزير العمومي لا يستطيع حكما بموجب الدستور ممارسة أي عمل تجاري من أي نوع إطلاقًا خلال عمله الرسمي.

 وشمل القرار نفسه حظر أي مشاركة في اكتتاب أسهم أو ملكيتها أثناء العمل الوزاري.

وبدأ نائب رئيس الوزراء الدكتور رجائي المعشر بتوجيهات من الرزاز التدقيق بمقتضيات القرار المربك وسط شكوك بأن ستّة وزراء على الأقل في الحكومة  لديهم وضع يحتاج للدراسة بموجب القرار الجديد والمُلزم للمحكمة الدستورية وهو ما دفع باتّجاه تسريبات في مواقع إلكترونيّة تتحدّث عن تعديل وزاري رابع قد يضم سبعة وزراء في حكومة الرزاز حسب موقع مدار الساعة المحلّي الإخباري.

وأصر قرار المحكمة الدستورية على أن تفسيره للقرار يشمل منع عضو مجلس الأمة بشقّيه الأعيان والنواب من تأسيس مصالح تعاقدية مع الحكومة والقطاع العام على إطلاقه.

وحاول الحكومة تفسير موقفها من القرار المثير بعبارة حاسمة نقلتها صحيفة “الدستور” المحليّة عن وزير الشؤون القانونية في الحكومة مبارك أبو يامين.

 واعتبر أبو يامين بأن قرار المحكمة الدستورية “ملزم وفوري” مشددًا على أنه لا يستدعي تعديلًا وزاريًّا بالضرورة.

 وشرح أبو يامين بأن أيّ حالة وزارية تخالف نص أو مضمون القرار الجديد للمحكمة الدستورية عليها وفورًا “تصويب وضعها” حيث لا يجوز بعد الآن الاحتفاظ بأي نشاط تجاري أو مصالح والموقع الوزاري بنفس الوقت مستبعدًا أن يتطلّب الأمر تعديلًا وزاريًّا عمليًّا إن تواجدت أيّ حالة.

ولم تُفصح الحكومة عن حالات وزارية يخالف وجودها مضمون ومنطوق القرار الجديد والمسجل في الجريدة الرسمية قبل أيام قليلة في البلاد.

لكن مقر رئاسة الوزراء بدا مشغولًا بالمسألة خلال الأيام القليلة الماضية وصدرت من الرزاز توجيهات بالبحث والتعمّق والاستعداد لمواجهة تداعيات محتملة تُطرح فيها أسئلة مع تجنّب مخالفة الدستور إطلاقًا وقرارات المحكمة التفسيرية العُليا.

 وأفاد الوزير أبو يامين بأن قرارات المحكمة العليا لتفسير الدستور تُصبح بحُكم القانون بمجرّد اتّخاذها.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here