حكومة أردنية بمنهجية فاعلة

 

د. محمد جميعان

 

دائما ما تؤكد كتب التكليف السامية عند تشكيل كل حكومة  على ايجاد الحلول والمعالجات للمشاكل التي تمر بها البلاد، من البطالة والفقر وجلب الاستثمار والنمو الاقتصادي،وحتى ايجاد السبل لاصلاح سياسي ينهض باقتصادنا ويعزز الثقة بين الشعب ومؤسساته وبين المواطن والمسؤول..

ما يحدث، وهذه نهج الحكومات تقريبا انها تبدأ متحمسة للعمل وايجاد الحلول، ثم سرعان ما تجنح نحو سبل التخدير باشكاله المختلفة ، وتعمل جاهدة لترحيل الملفات الى الحكومة التي تليها وهكذا..

كل حكومة تحاول ان تبقى اطول فترة ممكنة، على هذا النحو من التخدير، او كما يقال في اللغة ” سكن تسلم” وترى ان محاولة ايجاد الحلول يفتح عليها ابواب قد تقصر في عمرها، ولكن دائما الخاسر هي البلاد والعباد وتراكم الاحتقان والاضرار بالحالة العامة للاستقرار نتيجة تراكم المشكلات والمصاعب التي كان بالإمكان معالجتها لو تم تناولها اولا باول..

وهنا لسنا بصدد حالات محددة يتطلب الامر فيه الاحتواء والتسكين، اذ عادة ما يستخدم التخدير لعملية محددة ووقت محدد، تجنبا للالم الذي لا يحتمل، وحتى تتم بالعملية بدقة ونجاح.

ولكن اذا استخدم هذا التخدير في غير ذلك، فانه ينم عن عجز او اهمال عن ايجاد الحلول والخروج من الازمات، وهو خداع للنفس وتاجيل لحالات صادمة ، لا يمكنك معها ان تتوقع موعد الصحيان، ولا ردة الفعل، ولا مدى التراكم  الذي قد يقطع عليك المعالجات الممكنة، وقد يوصلك الى حالة من الانهيار مجهولة الزمان والمكان والكيفية والمقدار، ولو بنسب مختلفة ومتفاوتة حسب القطاعات وطبيعة ادارتها..

لقد اصبحت حاجتنا ماسة جدا الى حكومة تحمل على عاتقها نهج جديد ومختلف عما سبقها من حكومات، حكومة تعمل على فتح الملفات وايجاد الحلول والمعالجات لكافة ما تعانيه البلاد، وكيفية الخروج منها، ووضع الاساس لادامة هذه الحلول لتكون عابرة للحكومات..

 

كاتب اردني

drmjumian7@gmail.com

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. كيف نصمم الاطار المؤسسي القادر بفعالية على حل المشكلات التنموية والمعيشية الاساسية (مثال: تشجيع الاستثمار وتعزيز استقرار الاسعار، خصوصا للمواد والخدمات الاساسية) العابرة للوزارات، والعابرة للحكومات احيانا، هي مسألة ادارية واقتصادية وسياسية في غاية الاهمية لبناء المستقبل.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here