حكومات المشيرين الدساتير الجديده في اليمن

abdel-rahman

عبد الرحمن الفرِح

بات الربيع العربي الأمل المشرق واليوم الجديد لتطوي الشعوب العربيه صفحة الذل والهوان ،نعم انها الصفحه الاكثر سواداً في تاريخ هذه الامه.لقد بات الناس وهمهم الاكبر الحريه والكرامه  مهما كلف الثمن ، وستدفعها هذه الشعوب  بدمائها الطاهر، هكذا يتردد صداء اصوات الثوار المقهورين و اصوات الشعوب المستكانه التى عأنت الظلم ولازالت تعاني ،يتكرر المشهد في كل كل حقبةُ من الزمن و
يزيد قليل حسب ما يريد المخرج

تتعالى الاصوات ممزوجة بالفرحة والأمل لنجاح الحوار الوطني في اليمن وفي المقابل   ينتابها الحزن والأسى على رحيل الداكاتره جدبان ،شرف والمخلافي وغيرهم من ابناء اليمن الذين اغتتالتهم أيدي الاجرام  .  يشدنا الامل ويمسك على ايدنا المستقبل الواعد ليمن الايمان،  كي نرى المستقبل المشرق بالعلم والعمل ،بالجد والمثابره ،ولكنه يحتاج الى صفاء للقلوب وصدقاُ لنيه كي يتحقق الحلم ويتجلى لنا في ارض الواقع.  فالتغير يكون اولا في النفوس حتى نلامسه بايدينا . وها قد رينا ذالك عياناُ في اليمن وتونس متمثلة بالنجاح الجزئ للحوار الوطني وكذالك الدستور المتفق عليه في تونس الابيه.

هنا نعود قليلا الى ذاكرة التاريخ في مشهداً من الفلم الوثائقي في الخمسنيات من القرن الماضي تطل علينا الجنرالات من كل حدب وصوب يتنافسون على مراكز القوى والقصور الرئسيه. ،فعبدالناصر الفرعوني في ارض الكنانه الذي انقلب في 1956 على سفله محمد نجيب الاكبر منه رتبةُ وقيادة  في الثوره، وكذالك  القذافي  في 1969في ليبيا الذي قاد ما يسمى بالثوار الظباط الاحرار وانهى حكم الملك السنوسي الغائب عن البلد للعلاج، اما في سوريا فقد انقلب الواء حافظ الاسد على من عينه من قبل صديقه ورفيقه في اللجنة العسكرية مدير إدارة شؤون الضباط آنذاك المقدم صلاح جديد، ورقي بعدها في عام 1964 من رتبه رائد إلى رتبة لواء دفعة واحدة، وعين قائدًا للقوى الجوية والدفاع الجوية.وننتقل الى  اليمن السعيد فنجد الدكتاتور صالح  الذي جاء على ضهر الدبابه بعد ان افنى ثلاثه من سابقيه  كان اخرهم زعيم النهضه رحمة الله عليه (ابراهيم الحمدي) ليتربع على العرش محتمياُ بالقبيله الحمراء.وكذالك الحال في كل من تونس والذي انقلب فيها زين العابدين على ابورقيبه في 87.

يتجدد الزمن وتتغير الشعوب وتثور من جديد ولكن دون ان تاخذ العبر مما سبق دراسته. فبدل الجنرالات في القرن الماضي التى تم
استبدال رتبهم بالمشير في قرن الواحد والعشرين  فالمشير عبدالربه في صنعاء والمشير الاخر “السيسيي “في مصر   يريد تقليد سلفه عبدالناصر ولكنه يزيد في اجرامه ويتمادى في ظلمه ليخبر العالم ويقول  “انا اقوى من عبدالناصر واعظم فتبعوني أُهدكم سبيل الرشاد ” .  ها هواليوم يقتل الشعب ،يرقي نفسه مشيراً  وينصبها  وصياً وقائداً للامه والرئيس الوحيد الضامن لنجاح في الانتخابات  المقبله_ في مصر الحبيبه _ بعد ان انقلب على من رفع رتبته واعلى مقامه  (الرئيس المنتخب: محمد مرسي العياط)  ويردد  قالاً “لا  غالب لكم اليوم منى ” معتقداُ انه قد بلغ مرتبة اليقين ودرجة المقربين  بمباركهٍ من القوى الدينيه الزائفه التى تسكت عن دماء الشعوب التى انتخبتها  وتبيع قول الحق “الذي هواعظم الجهاد عن سلطان جائر ” بثمن بخس لارباب النفط ودول الاستكبار العالمي.

في خطوة نوعيه مباركه تترقي فيها شرارة الربيع العربي “تونس ”  على قريناتها بانجاح الدستور الجديد ويوقيع عليه  كلُ من المرزوقي والعريض على ذالك الحلم المشرق الذي يحمل في طياته روح التعايش والسلام. وعلى الرغم من انه دستور يكفل الحريات ويحارب التطرف بشكليه الديني والعلماني، إلا انه يضل دستوراُ بشرياً فيه الخطاء والصواب. ومن جانب اخر نرى السعيده تحتفل بختتام حوارها الوطني الذي يأمل كل يمني بأن يراه واقعاُ يدركه الجميع وينبذ لغة التطرف، البندقيه  والدماء، ويضع امام الجميع روح التعايش وينكر العصبيه القبلية، الطائفيه والحزبيه المقيته حتى يتسنى لشعب ان يرى النور ويمشى في مناكب الارض بكرمة ليقتات عيشه من عرق جبينه بدل من التسول من على ابوب دول الخليج الفارسي والتوسل الى  ملوك النفط وبيع سيادة الوطن لهم مقابل لقمة العيش من دول الهيمنه العالميه.

كاتب يمني

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here