حكاية الوقفة التعبوية

amimourok1.jpg66177

دكتور محيي الدين عميمور

 

سمعت هذا التعبير للمرة الأولى من القائد المصري الكبير الفري سعد الدين الشاذلي، وكان، رحمه الله وطيب ثراه، يشرح لي خلفيات توقف الجيش المصري عن التوغل في سيناء بعد الأسبوع الأول لحرب أكتوبر المجيدة، واستعملت التعبير في مقال سبق أن نشرته وأضفت إليه المقال الذي نشر في الأسبوع الماضي، والذي كان بقية له.

وللأسف فإن كثيرين ممن لم يقرءوا هذا الحديث حكموا على جزئه الثاني بنوع من التسرع يضطرني اليوم إلى استعادة الأفكار الرئيس في المقال الأول.

عبر الجيش المصري أضخم مانع مائي عرفه التاريخ في حماية حائط الصواريخ الذي أقامه جمال عبد الناصر لتطوير حرب الاستنزاف إلى حرب تحرير، ثم بوقفة تعبوية، أي التوقف لمراجعة النفس وممارسة النقد الذاتي والاستعداد لمرحلة جديدة من الصراع، يتم فيه الاستفادة من عناصر الضعف في التحرك الأول.

وتذكرت هذا وأنا أراجع وضعية القيادة العسكرية في مصر، والتي تضم نخبة متميزة من خيرة العسكريين في الوطن العربي، أتصور أنها تمارس في السلم نفس ما تمارسه في الحرب، دراسة وتخطيطا وتكييفا للمواقف طبقا للمستجدات، ولهذا أتخيل أن عليها أن تمارس اليوم وقفة تعبوية تراجع فيها ما حدث منذ الحشد المتلفز في نهاية يونيو، والذي كان خطوة على طريق انقلاب أعلنه القائد الأعلى للقوات المسلحة في الثالث من يوليو، ونتج عنه تفويض جماهيري لقائد الجيش بمواجهة العنف والإرهاب المحتمل، على حد تعبيره، والذي يزعم البعض أنه خدع بصور زائفة قدمت له بالأسلوب الذي برعت فيه ظاهرة صوتية تنتحل صفة النخبة، استعلاء على الجماهير وتشبثا بريادة فكرية تنسب نفسها لتاريخ عريق لم يكن لها فيه أثر أو وجود، كعاطل يتشبث بأمجاد أبيه.

وواقع الأمر أن انقلابا لا يؤكد تحكمه في الأمور خلال ثلاثين يوما يجب أن يراجع نفسه ليحدد أخطاء مسيرته وأسباب فشله، برغم الدعم الذي تلقاه بشكل مباشر من بعض العرب، وبشكل غير مباشر من الحليف الأمريكي، وهو ما قيل أنه تم بضغط إسرائيلي، وهي نقطة أتصور أنها لم تفت العسكريين المصريين.

والمؤكد أن هذه الوقفة التعبوية، الضرورية جدا بعد نحو سبعة أشهر من المواجهات التي قسمت الشعب، وبعد الدماء التي سالت بغزارة لم يسبق لها مثل في تاريخ مصر، وإلى درجة أن هناك من يقول بأن القوات المنية المصرية قتلت في أربعين ساعة عددا لم تقتل مثله العصابات الصهيونية في أربعين سنة.

والمؤكد أن الوقفة التعبوية الفاحصة الناقدة ستثير قلق المجموعات التي دفعت نحو الانقلاب، لكن المؤكد أيضا أن كبار العسكريين المصريين ليسوا مجموعة من الهواة، وهم يعرفون أن المؤسسة العسكرية هي العمود الفقري للدولة، وأن قوتها لا تكمن فقط في ما تملكه من عتاد وما تضمه من خبراء وإنما أساسا في الارتباط الوثيق بين الجيش والشعب، بكل فئاته وشرائحه وتوجهات، وفي عدم خروج الجيش عن مهمته الرئيسية وهي مواجهة أي غزو خارجي، وإرهاب من يفكر في الاعتداء على الوطن.

ولقد كان هذا على وجه التحديد هو ما دفع الجيش في 1977 إلى رفض مواجهة الجماهير، ثم تكرر خلال ثورة 25 يناير 2011 التي يسميها أحد المصفقين أحداث” يناير 2011 ، نعم ….”أحداث يناير”، مقارنة، كما يقول، بثورة 30 يونيو المجيدة التي أذهلت العالم، والتي يرفع عدد المشاركين فيها، بفجور لا تعرفه من تأكل بثدييها، إلى أربعين مليون متظاهر.

وعلينا، لتقبل العدد، أن نتخيل أن فوق كتف كل متظاهر كان يركب متظاهر آخر، متظاهرا ثالثا فوق كاهله، الذي جلس فوقه رابع، وهكذا يتسع للحشود مكان لا يمكن أن يقف فيه أكثر من أربعة ملايين مخلوق كامل النمو.

ثم تتسرب تعبيرات أخرى من نوع كارثة يناير، التي تفسر تجمعات “آسفين يا ريس”، والتي يبدو أنها، بهتافتها وراقصاتها من “المواطنين الشرفاء” ، هي نفس مجموعات “كمل جميلك”.

وكان أخطر ما حدث هو تردد تعبيرات مسيئة للجيش، وهي في واقع الأمر تقصد قياداته الحالية، التي لم تعد في وزن الغمسي والشاذلي وغيرهما، وكان من تلك التعبيرات: يا جماعة، جيش الأمس كان جيش أكتوبر أما جيش اليوم فهو جيش كامب دافيد.

وتمنح جوقة الإعلام وحمالات الحطب للفريق السيسي، وبتوجيه من قسم الشؤون المعنوية الذي تحركه المخابرات، صفات لا أعتقد أن الرجل طلبها لنفسها، وتتبارى شلة النفاق المألوف فتزين للفريق السيسي ترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية، جاعلة إياه خليفة لجمال عبد الناصر وممثلة إياه بالجنرال شارل دوغول والجنرال إيزنهاور، وبدون أن يتذكر هؤلاء أن أقرب الصور إليه هي صورة الجنرال الشيلي بينوشيه، الذي انقلب على رئيس كان أدى له يمين الولاء.

وهكذا يحاول المنافقون إقناع البسطاء من الغوغاء بأن السيسي هو مثل إيزنهاور، الذي انتصر في حرب عالمية هائلة، ومثيل دوغول الذي استطاع أن يحرر فرنسا بعد أن ركعت تحت أقدام الألمان في أيام، في حين لم يعرف للفريق المصري، وبحكم اتفاقية السلام إياها، أي جهد عسكري متميز، باستثناء عمل المخابرات الذي لا أجد حاجة في شرح مواصفاته، ولقد كانت ترقيته بفعل الأقدمية ثم نتيجة لتعيينه قائدا عاما في عهد الرئيس مرسي، الذي أقسم أمامه يمين الولاء..

لكن المصالح العسكرية ترفع لافتات هائلة تجمع بين عبد الناصر والسيسي، تذكرني ببيت الشعر المشهور عن المقارنة بين السيف والعصا، وبالصرخة المعروفة عن الثريا والثرى.

من هنا يتملك محبي مصر الشعورُ بأنه لا بد أن يكون هناك داخل القوات المسلحة رجال يدركون خطورة إنزال رجال الجيش لمواجهة الجماهير الغاضبة، والمؤكد أن منهم من سمع تعبيرات من نوع أن الشعب في 1973 كسب جيشا، لكن الجيش في 2013 خسر شعبا.

ومن هنا يتصاعد الاحتمال بضرورة الالتزام بوقفة تعبوية لتبني مواقف جديدة ، تحمي مصر من الانزلاق إلى وضعية الدولة الفاشلة، مهما كان حجم الملايير التي تصب عليها من أشقاء ليسوا كلهم ممن يحملون الحب والمودة والاحترام، وخاصة الاحترام، للشعب المصري.

لكن النخبة السياسية التي ثبت أنها مجرد طبل أجوف لا يملك أي عمق جماهيري تخشى على نفسها من يوم الحساب، وهي بخبرتها في المراوغة والاختلاقات والأكاذيب، تنفخ في نار الحماس العسكري لكي يغرق الجيش أكثر في عملية مواجهة المتظاهرين في الشوارع المصرية، ويتناسى أن مهمته الحقيقية هي في سيناء، وليس في مواجهة الإرهاب الذي كان محتملا بنص خطاب الفريق، والذي ترتفع حوله في العالم كله عشرات التساؤلات.

ولعل أكثر من أصابهم الذعر من الوقفة التعبوية هم رجال الأمن السياسي، صاحب السمعة السيئة منذ عهد إبراهيم عبد الهادي وعسكريّه الأسود في نهاية الأربعينيات، والذي استقطبوا عداء الجماهير منذ اليوم الأول لثورة يناير، التي أعادت لمصر تألقا لم عرفه منذ عقود

وثبت أن قوات الأمن السياسي قد تم ترويضها كوحوش السيرك، ولكن ليس لامتاع الجمهور وإنما لممارسة كل أساليب الوحشية ضد كل ما يجرؤ على رفع رأسه.

وهكذا يصدق القول بأن الأمن ينتقم من الشعب الذي جرؤ في يناير على فضح أساليبه وممارسته، والتي جعلت من الرشوة طابع التعامل مع الكثيرين في هذا الجهاز، وجعلت المصريين يرددون: حاميها حراميها.

وهنا مجموعة أخرى تخشى الوقفة التعبوية لرجالات القوات المسلح، و هي عدد من رجال القضاء الذين ارتبطوا، وظيفيا وماليا، بعهد الرئيس حسني مبارك، ويمارسون اليوم عملية انتقامية مفضوحة لا تشرف القضاء في شيئ، ويتسترون وراء شعار القضاء الشامخ، والمصريون، بأسلوبهم المرح الرائع، يستبدلون الشين بالفاء،.

ويذكرني هذا بمتجر هائل في جادة الشانزيليزيه بباريس تباع فيه أجمل العطور، ويحس الداخل إليه، خصوصا مع وجود ما يتيسر من الحسان، وكأنه في جنة رضوان.

لكن وجود جثة فأر واحد ميت كافية لتجعل رائحة المكان أمرا لا يحتم، وإن كان عدد الفئران النتنة في جهاز القضاء تزايد بصورة مفزعة.

والواقع أن تاريخ القضاء المصري، سجل مواقف رائعة لرجاله، لكنه عرف أيضا من اتهمهم الشعب بالخيانة العظمى، وأنا أعني هنا، كمثال، بطرس غالي باشا، الذي حكم بالإعدام على شهداء دنشواي الستة في 1906  ورفاقه من رجال القضاء.

ولأن القاضي مقيد بما يتوفر لديه من أدلة ثبوتية توفرها أجهزة الشرطة السرية متعاونة مع عناصر النيابة العامة، يكون التكاتف اللا أخلاقي بين المؤسستين بابا للتزوير وإخفاء الأدلة.

وسنجد أن عددا من القضاة الذين ينتمون لعهد مبارك تجاوزوا الحد الأعلى القانوني لممارسة المهنة، وهو ستين سنة، ومنهم كثيرون قيل أنه سجلت عليهم ممارسات تخل بقدسية القضاء، وكلهم كانوا يحسون بأن مقصلة الزمن تقترب من رؤوسهم، رغم أن الرئيس المختطف لم يفعل أكثر من محاولة تطبيق قانون السلطة القضائية المنبثق من إرادة المؤسسة نفسها.

هؤلاء جميعا أساءوا لشموخ القضاء، حيث أن الرئيس مرسي لم يحظ بأي حق من حقوق أي متهم بأي جريمة كانت، وهو استقبال أفراد أسرته، وكان التبرير المعلن هو حمايته من الاعتداء عليه، وكأن زوجه ستقتله، أما الهدف الحقيقي فكان التأثير عليه نفسيا ليقدم استقالته من منصبه، وهكذا يجد الانقلابيون البلاد تحت تصرفهم على طبق من فضة، أي أن قرار القضاء كان مسيسا.

وعندما فشل المخطط عبر شهرين، تهاطلت التهم التي وجهتها النيابة العامة، السلك القضائي المكلف بالاتهام، وكان النكتة الأخيرة في الاتهامات الموجهة للرئيس، وبعد التحريض على القتل والتخابر مع حماس والهروب من سجن وادي النطرون، هي إهانة القضاء.

ويستكمل نادي القضاة التصرفات المؤسفة التي تمس بشموخ القضاء بطرد نحو سبعين قاضيا من النادي، بحجة أنهم تناقضوا مع خارطة الطريق، ثم تؤكد مؤسسة القضاء موقفها من ثورة يناير بتوجيه الاتهام لمعظم رموزها، متهمة إياهم بأنهم عملاء للأجنبي.

ولعلي أذكر هنا بأن مصالح المخابرات في دولٍ كانت تشعر بالرعب من الربيع العربي، أطلقت منذ بدايات 2011 حملات تتهم مؤسسات أجنبية بتنظيم ثورات الربيع العربي، وكأن بو عزيزي في سيدي بو زيد كان يعرف ما هي أوتبور وكانساس وكرفاس، التي أمدته بعود الثقاب ليشعل النار في نفسه.

وهكذا توجه التهم لقائمة رائعة كانت شرفا، لا لمصر وحدها، بل لكل من يعانون من وطأة الاستعمار الوطني، ومن بينها: وائل غنيم،  وائل عباس،  عمرو حمزاوي ، إسراء عبد الفتاح،  وائل قنديل،  أسماء محفوظ،  أيمن نور، احمد دومه ،علاء عبد الفتاح،  نواره نجم  (ابنة نجم)،  الشاعر  احمد ماهر  (حركة 6 أبريل)  جميلة إسماعيل  (مطلقة أيمن نور) مايكل منير، انجي الحداد ، وغيرهم كثيرون.

ويضاف لكل المذعورين من الوقفة التعبوية المحتملة أو المطلوبة العديد من الإعلاميين والمحسوبين على الفكر والثقافة وحمالات الحطب ومغنيي الكباريهات، وهم الكارثة الكبرى التي أفقدت مصر دور الريادة الفكرية والفنية على الساحة العربية، والذين برز من بينهم من ابتكر لافتة يحاول ترويجها للقضاء على لا فتة رابعة، ورسمت عليها يد بأصبع واحد مرفوع، لا أظنه الأصبع الأوسط.

ولقد كان ذعر السلطة المصرية من شعا ر رابعة فضيحة بكل المقاييس، تكشف كيف أن بلدا هائلا معقد نفسيا من إشارة لا تحمل أي مغزى عدواني، وهكذا ترددت أقول بأن السلطات المصرية منعت عرض فيلم رابعة العدوية.

الآن، أتصور أن القيادة الفعلية للبلاد تدرك خطر تقسيم الجماهير الذي يدفع نحوه إعلام يتغنى بأنشودة العار:إحنا شعب وانتم شعب، وتدرك أن ادعاء الإعلام بضآلة المشاركين في التظاهرات ضد الانقلاب التي يعتم عليها هو أمر مضحك، لأنه يتناقض مع الصراخ الهستيري الذي يتهم التظاهرات بأنها تشل الحركة الاقتصادية، وتجعل السواح يحجمون عن الزيارة، والمستثمرين يفرون بأموالهم بعيدا عن أم الدنيا، بالإضافة إلى شل حركة المرور أمام المواطنين الشرفاء، وتدرك أيضا أن افتعال النشاطات الدستورية ليس حلا ناجعا للأزمة الحالية.

واستبعاد شريحة هامة من الشعب في عملية الدستور تعبير عن فكر إقصائي استئصالي عرفنا آثاره الدموية عندنا، حيث أن هذا الفكر الذي يستعمل القمع ولا يتورع عن القتل بل والتمثيل بجثث الضحايا سوف يلد إرهابا حقيقيا، قوته الرئيسية الخارقة تكمن في إيمانه بالإرهاب كوسيلة لاسترجاع حقوقه، وإرهاب كهذا لا يمكن أن ينتصر عليه إرهاب الدولة الذي يستمد قوته من سلطاته الوظيفية ومكاسبه المادية.

ولقد كان التصويت على الدستور الجديد فضيحة بكل المقاييس للذين ادعوا بأن أربعين مليونا اجتمعوا في ست ساعات للمطالبة بإسقاط مرسي، في حين أن كل ما بذل من جهود لتشجيع الناخبين عبر يومين لم ينجح إلا في جمع 20 مليونا، وهو رقم يشكك فيه كثيرون، تماما كما شككوا في الرقم الخرافي الأول.

وسوف تكشف الوقفة التعبوية المأمولة خلفيات الأقليات اليسارية والقيادات المسيحية التي تعمل على استعمال القوات المسلحة كمخلب قط يخلصها من جماعة الإخوان المسلمين، ويعطيها أهمية سياسية لا تبررها قواعد جماهيرية، وهي تواصل دور الوسواس الخناس في التحريض على كل وطني لا يقاسمها العداء للإخوان المسلمين.

ولن تعجز قيادة الجيش، بخبراتها الميدانية ووسائل استطلاعها المتطورة، عن تلمس حقيقتين سيكون لهما أثر هائل في المستقبل القريب، أولهما أن الإخوان المسلمين ليسو أغلبية المتظاهرين، والثانية أن هناك شبابا جديدا لا يرتبط عضويا بقيادات الإخوان، وبل ويحملها مسؤولية الفشل في اتخاذ المواقف المناسبة في الوقت المناسب، وهذا الشباب هو الذي فرض المشاركة في الثورة على قيادات كانت مترددة أو متقاعسة أو طامعة في ذهب المعز خائفة من سيفه.

هكذا يبدو طريق المستقبل واضحا أمام القيادات العسكرية، التي سوف تجد أمامها صورا موثقة تكشف خطأ إنزال قوات الجيش لمواجهة المتظاهرين المدنيين، وهو خطأ يؤثر على ترابط الجيش وعلى فعاليته، وقبل هذا وذاك على ارتباط الشعب به، وأقصد هنا الشعب الذي يمد الجيش بطاقاته البشرية المتجددة، وليس مجموع الراقصين والراقصات.

وعلى القوات المسلحة المصرية ألا تقع في نفس الإثم الذي وقع فيها الأزهر ووقعت فيه الجامعة العربية، وكلا الموقعين فقد بريقه الإقليمي والدولي، ولم يعد أكثر من مجرد مؤسسة محلية لخدمة نظام الحكم، يحركها ضابط مجهول الهوية، لعله لا يعرف الفرق بين السنة والنافلة، ولا يرى في الجامعة العربية إلا تكية لتجميع من انتهى عمرهم الإفتراضي العملي، وهكذا ينتهى الأزهر والجامعة العربية إلى الأبد كهيئات دولية يكون لكلمتها لمواقفها ألف الف حساب.

فهل تأتي الوقفة التعبوية المأمولة لإنقاذ قيادات الجيش من مصير بينوشيه.

كاتب ووزير سابق

Print Friendly, PDF & Email

11 تعليقات

  1. حول تعليق
    dachrat taboukar الجزائر
    *******
    شكرا – هذا هو الجزائري الأصيل الذي يضع كل شيئ في نصابه، وشكرا للجميع وخصوصا للصديق العزيز الأستاذ محمد المسفر

  2. معذرة لأستاذنا و دكتورنا محي الدين عميمور ، تعليقى كان عبارة عن رأي شخصي عن مسألة ” التعبوية ” حاليا ، ردكم و تعقيبكم و تعليقكم و كذا إهتمامكم يشرفني دكتور .. نعتز بكم و أنا جزائري مثلكم و فخور بكم .. تفضلوا دكتور بقبول فائق إعتذاري و شكري .

  3. عن تعليق
    dachrat taboukar
    الجزائر
    ****************
    أعتذر لدى مجموع القراء الأفاضل عن تعليق حمل اسم الجزائر (وتفادى التوقيع باسمه الكامل، ولا أعتقد أساسا أن الكاتب مثقف جزائري ) فالمعلق لا يعرف على ما بدا أن تعبير “الوقفة التعبوية” ، أو التاكتيكية، هو تعبير عسكري مستعمل في كل بلدان العالم التي لها جيوش تحارب في ميدان القتال، ومعناه …..الوقفة لالتقاط الأنفاس وإعادة النظر في مدى مطابقة الفعل والنظرية، وفي استجابة التكتيك للإستراتيجية، ولا علاقة له بالقومجية والملوخية والقرعجية.
    أما باقي التعليق فهو يرد على نفسه بنفسه، ومعذرة للقراء

  4. آتنا العربية يا دكتور محي الدين بخير مادام فيها شرفاء من أمثالك يقولون الحق ولا يهابون بطش الظالمين
    حفظك الله واكثر أمثالك للدفاع عن هذه الأمة التي لا تستحق هذا القهر التي تعيشه تحت حكم حكام غطاه
    دواؤنا يا سيد بنزاهة القضاء في مصر واكتشفنا أن على راس هذا القضاء عصبة من الكذابين وبائعي الذمام اكتشفنا ان معظمهم من عبدة الدرهم الدينار والريال والدولار
    عاشت مصر حرة عزيزة
    وعليك من السلام

  5. ” وقفة تعبوية ” ؟ عبارة جماهيرية خشبية قديمة كان لها صدى أيام الزعامات القوماجية كما كان لها مفعول عظيم لدى الشعوب العاطفية الغلبانة سهلة التعبئة أو الحشر أو الحشد أو التزحيم .. ” بالروح .. بالدم .. نفديك يا زعيم ” شعار أغنية كانت تردد و ترتل بعد كل خطبة تعبوية أو تغبئة على الأصح ، شعوبنا محتاجة إلى ” تفريغ ” عقولها من العقد و مركبات الجهل و الأمية و الهمجية ، التعبوية كانت نوع من الحشو السياسي ، و لا أعتقد أن التعبوية صالحة اليوم لتصحيح المسارات أو الأوضاع ، الظل لا يستقيم و العود أعوج .

  6. الله يكثر من امثالك قولة حق فى زمن كثر فيه الكذب والفجور وقل فيه الاشراف الذين يصدعون بالحقائق رغم جبروت الظلمه خائنين الامانه وغادرين لاوطانهم وشعوبهم. اترضون الخلق باغضاب الخالق ولكن الله خير الماكرين

  7. لقد كتبت وانتقدت كلامكم في المقال السابق وها أنتم تستدركون ذاك بهذا والحمد لله أولا وأخيرا ,ويشرفني أن أرفع لك القبعة وتعظيم سلام , حيث ظننا أن ذكرك لخصال عبد الناصر وإن إختلفنا معه , كان الهدف من ورائه أمرين:
    الأمر الأول: هو النيل من الاخوان وتاريخهم وهي قصة مفهومة لرجل عاصر الرجل وكان من المقربين منه كمستشار للرئيس هواري بومدين من جهة وكون الفترة تعج بالولاء للأمة والقومية العربية , وهي الأفكار التي إحتكرت الساحة الفكرية وكان ذلك ديدن السلطات في الوطن العربي, وكانت الشعوب لاترى إلا الزعيم الأوحد لظروف البوق الواحد وغياب التكنولوجيا التي رفعت من شانهم عاليا , في حين غابت هذه الظروف عن ذكر حال الرأي الآخر سواء في الجزائر أو في مصر وكانت المسوغات نفسها تهديد الأمن القومي والبلد حديثة العهد بالتحرر والعدو ليزال جزء منه لم يغادر فكان تحت هذه الذرائع يطمس الصوت الآخر بل ويبطش بهم ( محنة الاخوان في الستينات ) , لكن الشعوب لاتموت بل هي الباقية فهاهم الاخوان بعد عبد الناصر يحكمون مصر رغم كل الذي حدث مؤخرا وهذه هي طبيعة وسنن الله في التغيير. يبقى لي وأنا أشعر انني أمام رجل فكر وطني تابعته كثيرا على صفحات غحدى الصحف الجزائرية لا يملك إلا أن ينحاز للإنسان المظلوم في أي مكان كيف لاوهو الجزائري الحر ويكفيه ذلك الوصف أي وصف آخر.
    أما الأمر الثاني: فمقال اليوم لم يترك أي لبس حينما ظننت أن ذكركم لخصال عبد الناصروكأنكم من أعضاء كملّ جميلك أومن يرقصون على أنغام تسلم الآيادي, لهذا اتقدم بكل شرف وعزة ونخوة الجزائري الحر الدكتور بالإعتذار عن كل كلمة تنال من الطرح أوالفكر الوارد في المقال السابق أما عن شخصكم فهو محصن في ديننا قبل عرفنا , ومزيدا من نصرة الحق وتحية لثوار مصر الشرفاء ولن ترون من الجزائر وشعبها إلا الخير وكما قال الراحل بومدين نحن مع فلسطين ظالمة أومظلومة ,ظلم أةلي القربي أشد وأنكى .
    وفي النهاية أضم صوتي إلى الدكتور وإلى غيره كثيرون أن الهدف من الأزمة في مصر هو توريط الجيش الذي أذل العدو في 73 وانهاكه تمهيدا للقضاء عليه بعد الجيش العراقي و السوري , وأيقونة العدو هي هذا المغمورالذي ينفذ بشراهة كبيرة كل ماهو مرسوم له وحتى أنه يسبقهم بمراحل في تنفيذ مخططاتهم , لكن لمصر وشعبها رب يحميها سلام على الأحرار في الخالدين , ويمكرون ويمكر الله وهو خير الماكرين , وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ..

  8. j’ai entendu parler du docteur Amimour mais je suis en train de le découvrir à travers ses article que j’admire beaucoup et que j’attend avec impatience à chaque numéro, merci docteur pour ces réflexions et cette vision des choses très objective qui émane d’un esprit analytique et raisonnable

  9. لا فض فوك يا دكتور ، انت مثال نادر من النخبة العربية التي لم تبع ولاءها بسعر بخس ، و اني لأفخر بجزائريتي حينما أعرف ان امثالك ما زالوا بيننا …

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here