حكايات عن جامعة لم تعدْ جامعة

دكتور محيي الدين عميمور

ترددت كثيرا قبل الكتابة عن الجامعة العربية، واسمها الرسمي هو جامعة الدول العربية، وهي مؤسسة تحولت في السنوات الأخيرة إلى مهزلة سياسية تثير الإشفاق والرثاء، ولا أتصور أنها خير من عصبة الأمم التي ولدت ميتة في فرساي، لمجرد أن ما بني على الرمال لا يمكن له إلا أن يتهاوى أمام أول عاصفة.

وواقع الأمر أنني أراها، كاتحاد المغرب العربي، مؤسسة يجب أن نتعامل معها من منطق أن إكرام الميت هو الإسراع بدفنه.

فهذه مؤسسة جعلتا نعيش طويلا في الأوهام، ولم تنجح في مواجهة أي مشكلة عربية، ناهيك من المشكل الأساسي وهو الدولة العبرية التي تشكل تحديا لكل ما هو عربي، وهكذا أصبحت مجرد “تكية” للمتقاعدين والقاعدين.

وكان يجب أن ندرك أنها تحمل في طياتها عناصر الفشل، فالجامعة، كمؤسسة وطنية، لم تنجح بعد نكبة 1948 في إقامة دولة فلسطينية حقيقية تجمع ما أصبح يُسمّى الضفة الغربية مع قطاع غزة، تعترف بها كدولة حقيقية وتبذل جهودا دولية من أجل انتزاع الاعتراف الدولي بها، وبدلا من ذلك تواطأت للتستر على دولة وهمية أسمتها “حكومة عموم فلسطين”، وأصبح يُطلق عليها، تهكما، حكومة عموم “غزة”، وضعت تحت قيادة رجل طيب اسمه “أحمد حلمي باشا”، وكان القطاع تحت قيادة عسكرية مصرية.

وفشلت الجامعة، كمؤسسة عربية، في التعامل مع حرب اليمن في الستينيات وحقن دماء الأشقاء (ولا أدخل في تفاصيل تلك الحرب )

ولم تتمكن الجامعة، كمؤسسة سياسية، من تحقيق الانسجام بين العراق وسوريا، وكلاهما كان يسيره حزب واحد، ولا حديث عن منطقة المغرب العربي وفشلها في الوصول بالمنطقة إلى الاستقرار الذي ينطلق من السلام العادل، وكانت، في مرحلة الربيع العربي، شاهد زور وعامل فرقة.

ولا حديث عن مأساة ليبيا واليمن اليوم، فهي خبز يومي مرّ للمنابر الإعلامية، وبالطبع، ولا كلمة عن “كورونا”، والتي يدعي أحد طوال اللحية واللسان أنها، وأستغفر الله، مذكورة في القرءان (ويمكرونـ”ـا” ويمكرُ الله) تماما كما قال مثيل له منذ سنوات بأن “الكوكا كولا” مذكورة في القرءان (وتر”كوكا” قائما) ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ولقد حرصت، وأنا أبدأ الكتابة، على ألا أطلع على تصريح وزير الخارجية الجزائري الذي سمعت بعض مقاطعه في التلفزة وأنا مشغول بوجبة عشاء شهية، وكان ذلك لمجرد أنني أردت أن يعتبر ما أخطه مجرد وجهة نظر شخصية، تحمل كل عيوب النظرة الشخصية ولا تلزم غيري، دولة أو منبرا إعلاميا أو مسؤولا سياسيا.

كانت أول علاقة لي بهذه المؤسسة في الخمسينيات، ويومها كنا مجموعة من الطلبة نتلقى العلم في القاهرة بفضل الرعاية التي كانت تمنحها الحكومة المصرية لمن كان يطلق عليهم آنذاك “الطلبة الشرقيون”، وهو ما يجب أن يُذكّر بفضل مصر على معظم الطلائع العربية التي تصدرت الساحة في العقود التالية.

يومها ذهب أحد رفاقنا وهو المرحوم مولود قاسم، شاكيا إلى الأمين العام المساعد للجامعة العربية في مبناها القديم في شارع، أعتقد أنه كان يُسمّى شارع البستان، بالقرب من ميدان باب اللوق.

كنا يومها نحاول، بجُهْد المُقلّ، أن نستنفر المشاعر العربية تجاه ما يعانيه الشعب الجزائري تحت الاستعمار الاستيطاني الفرنسي، وراح مولود يشكو للسيد “علي نوفل” ما يعانيه الجزائري في وطنه وعلى أرضه، وقال له من بين ما قاله: تصوّر يا بيه، أنا حُرمت من جنسيتي ومضطرّ لأحمل جواز سفر فرنسي.

ويقول له السيد نوفل، ببساطة الموظف البيروقراطي البعيد كل البعد عن واقع المعاناة العربية: عندك باسبور فرانساوي ؟؟ …يا بختك يا أخي.

 كانت الجامعة قد ولدت في منتصف الأربعينيات، وكان تكوينها مرتبطا بالوجوه العربية اللامعة آنذاك، وفي مقدمتهم الملك فاروق والملك عبد العزيز آل سعود والأمير عبد الله وصولا إلى الإمام يحيى حميد الدين، إمام اليمن، وبدا بالتالي أن الجامعة كانت شبه نقابة للملوك والرؤساء.

وكان الجانب السلبي هو الدور البريطاني الذي صوّره البعض وكأنه هو الفاعل الأساسي وراء تكوين الجامعة، وبحيث بدا لكثيرين أن لندن تحاول أن تمحو بعض آثامها التي نتجت عن خيانة الوعود التي أعطاها لورنس باسمها للأسرة الهاشمية، وربما تعويضا عن تشنج بريطانيا ضد ما تم في المؤتمر الإسلامي بالقدس في ديسمبر 1931، الذي قدم ميثاقا عربيا ينصّ على وحدة العالم العربي.

وهكذا صدر في 29 مايو 1941 بيان عن وزارة الخارجية البريطانية كان مما جاء فيه أن “كثيرين من مفكري العرب يرجون للشعوب العربية درجة من الوحدة أكبر مما عليه الآن، وحكومة صاحبة الجلالة من ناحيتها ستؤيد كل التأييد أية خطة تلقى من العرب موافقة عامة”.

وكان وزير خارجية بريطانيا يومها هو “الشبحيّ” في ظلّ ونستون تشرشل، أنتوني إيدن، والذي كان أطرف وصف له ما جاء على لسان الرئيس عبد الناصر بعد ذلك بسنوات، عندما قال إنه (أي جمال) ليس “خِرِعْ” كإيدن.

ويقول المدافعون عن الجامعة بأن تصريح إيدن اتخذه البعض ذريعة لتشويه فكرة تأسيس الجامعة والادعاء بأنها صنيعة بريطانيا، إلا أن الأحداث التاريخية تؤكد أن هذه الحجة واهية، ولا تستقيم مع واقع الأحداث، حيث كانت بريطانيا تضع العراقيل أمام الجامعة العربية منذ نشأتها، مدعية أنها لا تتمتع بشخصية قانونية دولية.

والمهم هو أن شهر مارس 1945 شهد التوقيع على الصيغة النهائية لنصّ “ميثاق جامعة الدول العربية” من قبل رؤساء حكومات خمس دول هي مصر ولبنان والعراق وشرق الأردن وسوريا ثم وقعت السعودية فيما بعد.

ولن أدخل في تفاصيل الميثاق مكتفيا بتسجيل النقاط التي جعلت من الجامعة مجرد ديكور بروتوكولي، لا يصكّ ولا يحكّ، بالتعبير الجزائري، أي لا يهِشّ ولا ينِشّ، وهكذا لم تتمكن الجامعة من حلّ أي قضية عربية.

كانت المشكلة الأولى هي أن القرارات الملزمة هي تلك التي تتم بالإجماع، وليس بالأغلبية كما هو الحال في المؤسسات الدولية، وكان هذا سبب الشلل الرئيسي في المواقف السياسية للجامعة.

وكانت أهم نقاط الضعف التي برزت سلبياتها في السنوات الأخيرة هي اختيار الأمين العام الأول للجامعة، فقد طغت عظمة الأمين العام الأول للجامعة وانتماؤه لأهم وأقوى بلد عربي آنذاك على الدراسة العلمية التي تحدد دور الجامعة، ومهمة الأمين العام وصلاحياته وعلاقاته.

كان عبد الرحمن باشا عزام قطبا عربيا مرموقا ينتمي إلى أسرة جذورها من شبه الجزيرة العربية، تعلم مهنة الطب في كلية سان توماس بجامعة لندن، ثم شارك في حرب البلقان مع قوات الدولة العثمانية، وعمل مع الحركة الليبية الوطنية ضد الاحتلال الإيطالي، وساهم في إقامة أول جمهورية في العالم العربي ألا وهى الجمهورية الطرابلسية، واستطاع أن يتقلد منصب أول مستشار للجمهورية الليبية الأولى، كما عمل على التوفيق بين الزعماء الليبيين (وهو ما يجعلنا اليوم نشتاق لوجوده في ليبيا).

وكان عزام أحد أعضاء الوفد المصري في صياغة ميثاق جامعة الدول العربية، ولعله كان أهم الأعضاء بدون استثناء، ووقع الاختيار عليه وبالإجماع، ليكون أول أمين عام للجامعة.

وهكذا أصبح انتماء الأمين العام لدولة المقر عرفا سائدا، إذ لم يتم النص على غير ذلك في الميثاق، وهي وضعية تتناقض مع كل المؤسسات الدولية، مثل منظمة الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية بعد ذلك ثم الاتحاد الإفريقي.

وكانت هذه القضية مثار لغط كبير في السنوات الأخيرة، حيث أسيء التعبير عن موقف الجزائر من هذه القضية يومها أو أسيئ تفسيره، في مرحلة كانت المنطقة تعاني من تداعيات أزمة سياسية أثارتها مباراة كرة أريد لها هدف غير رياضي.

وقيل يومها أن الجزائر تدعو لتدوير المنصب على كل الدول العربية، وهو ما كان تشويها للفكرة الرئيسة نتج عن سوء الطرح وسوء بعض النوايا، فالأمر يومها، في حدود ما أتذكر، كان الدعوة لكي يكون الترشيح من مجموع الدول العربية وليس من دولة واحدة، بدون أن يعني هذا رفضا للمرشح المصريّ لمجرد أنه ينتمي لدولة المقر، حيث لم يكن هناك من يجهل الثروة الديبلوماسية التي تمتلكها مصر، وتعطيها الأولوية في التقدم للترشيح، والتي مكنت رجالات من نوع عزام باشا وعبد الخالق حسونة ومحمود رياض من تصدر الإرادة العربية الجماعية.

وتغيرت الأوضاع بعد اتفاقية كامب دافيد، وبغض النظر عن حق مصر الكامل في تحديد سياستها، فإن ما تم في السبعينيات غيّر من معطيات العمل العربي التي تجعل من الكيان الصهيوني أبعد ما يكون عن دور الحليف أو الصديق، مع احترام متطلبات الجوار الجغرافي الذي يأخذ بعين الاعتبار متطلبات الأمن القومي العربي.

ثم جاء فشل الجامعة في التعامل السياسي الذكي والمنطقي مع غزو الكويت، ووضع كل شيئ حيث يجب أن يكون، وكان ذلك سببا في استقالة الشاذلي القليبي، أول أمين عام غير مصري من مهامه، إثر مهزلة المؤتمر العربي في 1990.

ولن أندد بالدور السلبي للجامعة العربية تجاه مأساة تدمير العراق، فما لجرح بميّت إيلام.

وليس سرا أن اعتماد الجامعة لما أطلق عليه “المبادرة العربية” كان أمرا غريبا يثير السخرية، حيث أن العدو الصهيوني أعلن رفضه لهذه المبادرة منذ أن كانت جنينا في أفكار “فريدمان”، ولن أذكر بكل التصريحات الإسرائيلية الرافضة لما يتردد عن حدود ما قبل 5 يونيو، والذي أصبح نكتة “بائخة” ولا بتعنتر رئيس الولايات المتحدة الذي لم تتحرك الأمم المتحدة لكي تدين تنكره لقرارات الأمم المتحدة نفسها بقرار نقل عاصمة إسرائيل إلى القدس، والذي تعمد ألا يكون …القدس الغربية.

ولن أذكر بأن الجامعة المصون لم تقطب جبينها الوضّاء ورونالد ترامب يُوجّه الإهانة تلو الإهانة لبلد عربي مؤسس للجامعة.

ولن أتوقف عند فشل الجامعة في تحقيق الوئام بين الضفة وغزة، ولا داعي للتأكيد بأنها لا تملك القرار.

وهذا يُلغى أساسا الدور الذي أقيمت الجامعة من أجله، أو قيل أنها أقيمت من اجله، وبالتالي فإن هذا يتطلب تغييرا جوهريا في مهمتها الأساسية، وهنا تبدو ضرورة تعديل ميثاق الجامعة ليكون أقرب إلى منطق الواقع المعيش، الذي يرتفع فيه علم إسرائيل على بعد أمتار من مؤسسة عربية كانت مهمتها هي محاربة إسرائيل.

وهنا يبدو من المنطقي أن تتوجه جامعة الدول العربية إلى مجال آخر، ويتم تغيير ميثاقها لكي ينحصر اهتمامها في القضايا الثقافية وتوحيد مناهج التعليم في الوطن العربي، ويمكن أن يُضاف إلى ذلك دورٌ ما في المجال الاقتصادي لتحقيق إنجاز ما في إطار التكامل العربي.

وعودة إلى قضية الأمانة العامة، وقد قلت إن وجود عدد هام من كبار الديبلوماسيين في مصر يعطيها الأهلية لترشيح المسؤول الأول عن الجامعة، وبشرط أن يكون ذلك تعبيرا عن إرادة عربية عامة، وليس مجرد رغبة وزارية أو إيحاء سلطوي محلي.

ولست أحمقا لكي أدعو لفكرة تدوير المنصب على كل الدول العربية، فهذه تضم دولا لا علاقة لها بالعربية كما قال يوما العقيد القذافي، ولن أتحدث عن دول أمامها من المشاكل الداخلية ما يمنعها من مجرد التفكير في تقديم مرشح للجامعة العربية.

لكنني لا أفهم أن تُحرم من الترشح للأمانة العامة، وبدون أي سند قانوني، شخصيات عربية مثل الحسن بن طلال أو الأخضر الإبراهيمي، وقبلهم في السنوات الماضية سعود الفيصل وعبد الرحمن اليوسفي والهادي بكوش رحمهم الله، وكذلك خالد الفيصل وسليم الحصّ وكثيرون آخرون يمكن أن يتقدموا إلى جانب القامات المصرية، أو من بقي منها على قيد الحياة.

ثم لماذا لا يسمح لمسيحيّ عربي بالترشح للأمانة العامة، والمسيحيون جزء رئيس في النسيج البشري العربي، وكانت قياداتهم في طليعة العمل القومي، ويكفي أن قيمة وقامة في مستوى المصري مكرم عبيد قال يوما ما معناه: أنا مسيحي دينا، عربي ثقافة، مُسلم حضارة.

باختصار شديد، جامعة الدول العربية مؤسسة انتهى دورها السياسي ولا بد من بناء مؤسسة جديدة، كما تمت إقامة الأمم المتحدة مكان عصبة الأمم، والاتحاد الإفريقي مكان منظمة الوحدة الإفريقية (وبغض النظر عن الفروق في المهام والصلاحيات)

وإذا صحّ بأن الرئيس المصري أنور السادات رحمه الله كان قد اقترح أن يُحوّل مبنى الجامعة في القاهرة إلى فندق فإنني أقترح أن يكون مكان المؤسسة الجديدة هو …الإسكندرية، تماما كما أن نيويورك وليس واشنطون هي مقر منظمة الأمم المتحدة.

كاتب ووزير اعلام جزائري سابق

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

30 تعليقات

  1. ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) الذين يتموا ورملوا وأقفروا وهجروا وقتلوا آلاف لآأبرياء وكانوا سببا في خراب دول ، لن تغني عنهم أمريكا ولا الصهاينه سوء المآل

  2. الجامعة العربية مرءاة لحال الانظمة العربية الديكتاتورية و الفاسدة الاغلبية الساحقة منها عميلة للولايات المتحدة ،بريطانيا و فرنسا باستثناء سوريا المتحالفة مع روسيا و ايران و لبنان و العراق التي تؤثر في سياستها الخارجية التنظيمات التابعة لايران،فلا يمكن ان ننتظر من منتدى للعملاء و المستبدين الفاسدين ان يكن لهم دور في الدفاع عن مصالح الشعوب العربية و هم السباقين لانتهاك حق الشعوب العربية في دول ديمقراطية يسود فيها التسيير السليم و احترام حقوق الانسان.

  3. لا سمح الله أن تصبح الجامعة مسؤولة عن مناهج التعليم.
    ثم ماذا عن تمثيل عدد السكان، هل يعقل أن مائة مليون مصري لهم صوت واحد ونفس الشئ لمائة بحريني.
    يجب العمل على تأسيس جامعة الشعوب العربية.

  4. إذا كان اكرام الميت دفنه فان جامعة الدول العربية لا تستحق الدفن لانها فرطت في كرامة العرب فلا اكرام لها لو كنتم تعلمون

  5. الجامعة العربية تضم بين جدرانها ممثلين للانظمة الحاكمة في اوطانهم ، وبما ان هذه الانظمة التي تُدعى العربية مرتمية في احضان امريكا واسرائيل وغيرهما ليل نهار فما ذا تنتظرون منها غير ميلاد قرارات تخدم المصلحة الامريكية والاسرائيلية أولاً وأخيراً مقابل احتفاظها بعروشها . إذن لكي نرى جامعة عربية جديدة معبرة عن طموحات الشعوب العربية لا بد من كنس الانظمة الحالية الى حاويات الزبالة ، ولكن من يعلق الجرس ؟

  6. الجامعة العربية، وجدت كجزء من “الديكور” الذين يزين المشهد العربي مثل المثير من المجالس والتقنيات التي اريد بها نوع من الاستهلاك الخارجي ، ليس لها من دور سوى أنها تعبر عن لحظة من الزمن العربي الغارق في العدمية، والذي جسدته قصص” الف ليلة وليلة” في الزمن الغابر و”كليلة ودمنا” في فترة أخرى..!؟
    لهذا فإن الجامعة العربية، لم يكن لها من دور سوى أنها تعبر عن وضعية “التيه” التي يوجد النظام العربي، خاصة نظمه السياسية التي في معظمها متجمدة غارقة في التخلف والرتابة..!؟
    أنها جامعة مانعة تعكس بامتياز حال “الأنظمة وشعوبها” المفعول بهما على الصعيد الدولي و المجرورة بفعل قوى المصالح المتضاربة من حول المنطقة .. !؟
    لا أظن أن الجامعة العربية لم تعد فقط جامعة، بل لم تكن كذلك ..!!

  7. يا سيد أشعري تحياتي
    ليس هناك من قوميه خالصه في العرق في الدنيا . أو لم يعد هذا موجود على الأقل . لكن عندما تكون أمة أو شعب يشترك في وحدة المكان والثقافة والتاريخ واللغه وطريقة ا التفكير والانتماء فإنهم يشكلوا قومية .ونسمها في حالتنا (العربية )
    وليس بالضرورة عدنان وقحطان أسناء تاريخية حقيقية
    للأستاذ الدكتور عميمور كل التقدير والأحترام ولك سيدي الأشعري ا

  8. ________ بعد التقييم و التقويم .. نقول / فيا ليتهم صادقوا على ( قرار ) تحويل المقر إلى ( فندق باشا ) .
    .. ’’ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ’’ سورة البقرة .

  9. الجامعةالعربية ليست جامعة لأنها لم تحقق الحد الأدنى من الإتفاق بين أعضائها يوما ما في اية قضية ولو ثانوية،وليست عربية لأن التاثير الجيو سياسي الذي يوجه بوصلتها خارج نطاق الإرادة العربية ، فالعرب ليسوا متحدين أصلا حتى تكون الجامعة رمزا للوحدة ، فالتناقضات التي تعاني منها الدول العربية تلقي بثقلها على الجامعة فهناك عرب موسكو وعرب واشنطن فهناك عرب البترودولار وهناك عرب يتوسدون الرمال ويلتحفون السماء ، فهناك عرب يتمظهرون بالدفاع عن السنة وهناك عرب يتاجرون بالسجل التجاري للحداثة ، ثم أن النظمة العربية الهشة سياسيا لايمنك أن تعطي زخما قويا للجامعة ،فمعظم الحكام العرب اشبه برؤساء البلديات يعينها رئيس العالم الحر بأتمرون بأمره ويسبحون بحمده ، كانت بعض الدول العربية تحارب الإشتراكية بإسم الإسلام ،وعند قيام الثورة الإيرانية أخذت تحارب الإسلام بإسم القومية العربية وعندما غصدمت بالقومية العربية التي تزعمها صدام حسين أخذت تحمي سفنها من افسلام الإيراني ومن البعث العراقي العروبي برفع العلم الأميريكي على سفنها فإنكشفت أوراق أنظمة عميلة لا تؤمن لا بالدين ولا بالعروبة وأحسن حل للجامعة هو حل الجامعة لتستريح الشعوب العربية من تحمل أعبائها التي لايستفيد منها إلا الساهرين بها ف الليالي القاهرية الحمراء

  10. عندما يقول معلق (هل يعقل أن مائة مليون مصري لهم واحد ومائة بحريني لهم نفس الصوت ) يكون التعليق البسيط هو أن هذا المنطق مرفوض عندما يتعلق الأمر بتمثيل الدولة، فهو يشبه الانتخابات الديموقراطية ، صوت لكل فردٍ…سواء كان غنيا أو فقيرا ، طبيبا أو ماسح أحذية ، رجلا أو امرأة …عالما أو أميا
    وتكوين مؤسسة تمثل الشعوب ليس أمرا متناقضا مع إقامة مؤسسة ترعي مصالح الدول ، ولكن …عندما يتعلق الأمر بالشعوب التي قال عنها الشابي …إذا الشعب يوما أراد “البتاع” …أسف …أقصد …أراد الحياة
    أما التساؤل عمّا إذا كان هناك عرب أصلا …فهو مصدر المرض الذي جعلها …جامعة لا تجمع إلا ما لا يُجمع ، وهو من عينة منطق ( لما تكون الشاحنة معطلة نغير السائق ….)

  11. لا سمح الله أن تصبح الجامعة مسؤولة عن التعليم والمناهج.
    وماذا عن التمثيل، هل يعقل أن مائة مليون مصري لهم واحد ومائة بحريني لهم نفس الصوت؟؟ مطلوب ـاسيس جامعة الشعوب العربية.

  12. وهل هناك عرب اصلاً حتى تكون لهم جامعة .. تستحق الذكر . فحسب علمي ان العرب العاربة ينتسبون الى يعرب بن قحطان ومنه انتشرت الشعوب العربية في العراق والشام والمغرب وهناك أعراب مستعربة ومنذ استولوا عليها حولوها الى جامعة عبرية وهل يعقل ان يكون هناك تحالف عربي وضد من ضد اليمن اصل العروبة … تحالف يضم امريكا وبريطانيا واسرائيل ؟؟؟؟ ويقال تحالف عربي أية مهزلة هاذه يادكتور “محي الدين عميمور”

  13. المصيبة الكبرى انه لعدم إكرام هذا الميت النتن بدفنه والتخلص منه فقد مهد كل الطرق (رغم موته) لتدمير الوطن العربى ولايزال الواجب يحتم علينا دفنها باسرع وقت والا ستستمر فى شرعنة كل الموبقات علينا …
    لو ان الراحل القذافى اكمل انسحابه منها لربما كانت تلك الخطوة حقنة دماء الليبيين وحافظت على مقدراتها وثرواتها وعدم تدميرها الخ لكن لو “ولو من عمل الشيطان كما يقولون عندنا ” .
    الجميع يعرف دورها المحورى فى تحليل استباحة ليبيا ارضا وانسانا ….
    ما بنى على باطل فهو باطل الى يوم الدين….

  14. عزيزي الدكتورمحيي الدين عميمور
    ما جامعة الدول العربية إلا مجرد منتدى دبلوماسي يتجنب الحقائق الحرجة و الاستحقات الواجبه . الجامعة العربية مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي تعتمد كلمة الاتحاد أوالجامعة بالاسم فقط.
    لا يكون الاتحاد حقيقيا إلا إذا اتخذ شكلا عسكريا مثل الناتو أو اقتصاديا مثل الاتحاد الأوروبي. لا تزال الدول العربية تحت النفوذ الأجنبي حتى لو كانت تدعي أنها مستقلة. لقد كان العالم العربي بحاجة إلى جامعة لتنسيق حركات الاستقلال والتحرر الحقيقيين وهذا أمر بعيد المنال. وفي هذه الأثناء يمكننا أن نعتبرالجامعة العربية كمصدر إلهاء غير ضار .

  15. جامعه قامت لإيواء المتقاعدين من وزراء الخارجية المصريين. لم يصدر عنها أي قرار ألتزم به العرب. أعتقد أننى كنت أول من إقترح تحويل مبنى الجامعة إلى فندق ويتم صرف دخله على الدول العربية الفقيرة.

  16. ________ مقترح ’’ التدوير ’’ كان على ما أتذكر من السيد عبد العزيز بلخادم . و بإستثناء لبنان و العراق فإن البقية كان موقفها متحفظ . و من يومها خربت الديار . ربما عهد الشاذلي لقليبي رحمه الله كان فيه بصيص تغييرصغير لكن سرعان ما عادت ’’ الدار’’ إلى عنوانها القديم . أو لنقل / جحرها العتيق .

  17. وهل كانت جامعة ولم تعد كذلك ؟ .
    أظن أن السؤال الذي يطرح نفسه هو : هل بقي هناك عالم عربي واحد ، أم هناك عوالم عربية مختلفة ، اختلاف عظام الرأس ، كما يقول المثل الجزائري ؟ .
    الجامعة العربية ، التي هي مرآة صادقة لما هو عليه الواقع العربي ، الذي زاد سوءا ، لم ولن تنجح في أي شيء .
    لو استفتي الشعب الجزائري إن كان يريد البقاء في الجامعة العربية ، القوقعة الفارغة ، أظن أن الجواب سيكون بالانسحاب فورا . قيمة الجزائر أعلى من أن تبقى مع “الطباخين” والذين يشترون الإهانات الأمريكية المتكررة بالبيترودولار ويدعون الحكم بالإسلام ويقتلون أطفال المسلمين في اليمن ، والذين يتوددون للصهيونية الإسرائيلية بينما يقومون بإعدام مواطنيهم (رعاياهم) لأنهم ليسوا من طائفتهم ، والذين والذين … .

  18. الإتحاد الأوروبي يختار ممثل للسياسه الخارجية كل عدة سنوات.. أمين عام الأمم المتحدة يتم اختياره بنفس الطريقة ولا تقول أمريكا لا بد أن يكون أمريكي..مجلس التعاون الخليجي أيضا ليس شرطاً أن يكون سعودي
    أما جامعة الدول العربية فأصبحت ملجأ للمتقاعدين من وزارة الخارجية المصرية رغم أن الأمين العام منذ سنوات هو موظف يتلقي الأوامر من موظف بأي وزارة خارجية من دول النفط الذين يدفعون رواتب العجزه.. أي أنه لم يعد له أي هيبه تذكر كما كان أيام العمالقه عبد الناصر وهواري بومدين وصدام حسين حبذا لو يتم شطب إسم جامعة منها لأنها لم تجمع ولم توحد بل فرقت ومزقت عدة دول بأوامر خارجية
    شكراً للدكتور عميمور علي هذا المقال الذي ذكرنا أن هنآك شىء إسمه جامعة الدول العربية لأن تفكيرنا أنها ماتت منذ سنوات طويلة وتم دفنها

  19. اتحاد المغرب العربي، مؤسسة يجب أن نتعامل معها من منطق أن إكرام الميت
    هو الإسراع بدفنه.
    ******
    علينا نحن في هذا الشمال التخلص من هذه الجثة cadavre لقد( فاحت) ،
    اما الكلام عن الجامعة العربية فهي لا ترقى الى قيمة الرفاة ……..

  20. عندما يعلق أحدهم قائلا : بدون لف ولا دوران يعني لازم تدوير منصب الأمانة العامة ؟؟؟
    يكون الردّ المنطقي تساؤلا يقول …هل قرأت نص حديثي بكل أسطره ؟
    وكما نقول عندنا …قص …قرمط
    وعندما يقول آخر : يبدو ان سعادتك قد نسيت ان اول من اتى على ذكر الجامعة العربية كان أنتونى إيدن وزير خارجية بريطانيا عام 1941
    يكون الردّ المنطقي …نفس التساؤل السابق ، ودائما …قص …وقرمط

  21. تحية للدكتور و المجاهد الكبير اما بعد يقال يا استادنا ان الطاولة التي جمعت من تفاهموا على تاسيس كيان اسمه الجامعة العربية هي نفس الطاولة ونفس وجبة السهرة التي جمعت من تفاهموا على انشاء لجنة القدس…………..بكل حيثياتها و خلفياتها و اهدافها و خيوط توجيهها واستراتيجيتها…

  22. ________ هذه الجامعة التي لم تعد جامعة عمرها ما كانت جامعة .. مائدة أكلوا عليها دهرا و شربوا قرنا و تركوها حاوية خاوية تحكي قصة خواء .. الآن هي مدرسة ’’ تعليم سياقة ’’ سنة أولى مشوار سياسي .

  23. موضوع اليوم فيما قدم الدكتور الفاضل له دلالاته وله أهميته القصوي ، أمة عربية بمفهوم الامة الكامل من محيطها لخليجها وما حملت من تاريخ طويل له أبعاده ديانته ثقافته وحضارته هي في حاجة من يقودها يجبر شؤونها حفاظا علي مصالح شعوبها والكل ولعهد قريب كان يعلق الامال علي أن لهذه الامة جامعة تسمي الجامعة العربية شأنها شأن الاتحاد الاروبي إلا أن ذلك وفي وقتنا الحالي أصبح من غير المأمول وحتي من غير المنتظرلان فجوة التباعد في جمع كيان الآمة يزداد ضعفا ويزداد شؤما حين انقلبت الموازين وصار الشيء بالمعكوس علي ماكان عليه من قبل وبعض الانظمة العربية تتسابق تتهاوي تتوسل تنافق تتملق إذا بها تتباهي فيما أصبح مر مرارةة العلقم في الافواهأمر مخزي سمي بالتطبيع ( التطبيع مع الكيان الصهيوني المغتصب للآرض والكرامة وقل في ذلك ما تشاء ـ اي هوان يهون العرب كهذا ، حتي الاصدقاء او كما يحلوا لبعض حكام أنهم أصدقاء الغرب ومن وراء الغرب أمريكا علي رأسها ترامب بكبريائه وعنجهيته يرمي الجميع يرمي الآصدقاء من العرب ( لولا نحن ما كسبتم الطائرة ولا ركبتموها) إن وصل العرب ( الآعراب) إلي هذه الدرجة من الشتم والتحقيرماذا بقي للجامعة العربية وما الفائدة من وجودها ؟؟

  24. السلام عليكم ورحمة الله , نعم الجامعة العربية لم تعد جامعة -ومنذ زمن -ـوهكذا أرادها البعض , وأتمنى أن من الجزائر البلد المنظم لمؤتم “الجامعة” المقبل أن تفرض رؤيتها وبإلزامية حضور كل الرؤساء والامراء والملوك وعودة سوريا لمقعدها وإلا فلا داعية لعقد هذا المؤتمر , لأنه مسبقا سيكون عبثي وبروتوكولي فقط , فنحن في غنا عن هدر الاموال أو بالاحرى تخصيصها للجنود البيض (الاطباء والممرضين والاعوان) .أتمنى من المسؤولين بالجزائر عدم المشاركة في هذه المهزلة لأنها مضيعة للوقت والمال , فكما قلت يا أستاذ في مقالك(…….) ففلسطين تضيع منا في كل يوم والتطبيع على تسارع …

  25. ________ دولة المقر ، صحيح أنها كانت بالكفاءات تزخر .. لكن ذلك لم يمنع من الإعتماد على .. كيسنجر . كناصح قوم و مرشد .. ’’ العكاكيز ’’ . خطوة / خطوة ،، در !!

  26. بدون لف ولا دوران يعني لازم تدوير منصب الأمانة العامة ؟؟؟
    طيب ولمادا كل هدا التبخيس من المؤسسة مادام أننا نطلب تدوير المنصب الأول فيها ؟؟؟
    يعني لما تكون الشاحنة معطلة نغير السائق ….
    عفارم …..

  27. ________ هل نعلق لنقول / و شهد شاهد من أهلها ؟ أم / و شهد شاهد عن قرب ؟ من رجل كان طالب في الأزهر ثم كمسؤول و كسياسي و دبلوماسي . / أم الإثنان معا أحسن ؟ على هذا الأساس ، نشاطر رأي الدكتور محيي الدين عميمور عندما إختار مصطلح ’’ تكية ’’ للتعبير عن جامعة دول عربية .. هي فعلا ’’ عكاز ’’ للعيش و تمشية الحال و الأحوال .
    شكرا للمعلومات المفيدة . لكن قد لا نشاطر الدكتورالفاضل في موضوع ’’ الرسكلة ’’ . لأن من لا ينفع هنا .. لا ينفع هناك . كما أنه لا يمكن التأسيس على الخيبوية و قد كانت هي المفجر .
    . جيل ال 70 لم نعرف الجامعة إلا عبر ’’ قراراتها ’’ و لا أحفظ أي قرار عاقل يمسح أو يغفر ذنوبها .

  28. سيدي العزيز،

    على العكس تماما، الجامعة العربية ادت دورها ولا زالت، على اكمل وجه، اذ يبدو ان سعادتك قد نسيت ان اول من اتى على ذكر الجامعة العربية كان أنتونى إيدن وزير خارجية بريطانيا عام 1941 عندما القى خطاباً ذكر فيه “إن العالم العربي قد خطا خطوات عظيمة منذ التسوية التي تمت عقب الحرب العالمية الماضية، ويرجو كثير من مفكري العرب للشعوب العربية درجة من درجات الوحدة أكبر مما تتمتع به الآن”.
    وكان ان دعا النحاس باشا رئيس وزراء مصر كل من رئيس الوزراء السوري جميل مردم بك ورئيس الكتلة الوطنية اللبنانية بشارة الخوري للتباحث معهما في القاهرة حول فكرة انتوني ايدن “إقامة جامعة عربية لتوثيق التعاون بين البلدان العربية المنضمة لها”.
    فكما ترى يا عزيزي، الجامعة العربية قامت بالسهر على المصالح الغربية منذ ما قبل انشائها وحتى اليوم وعلى اكمل وجه.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here