حفتر يعلن النفير العام و”الجهاد” لمواجهة أي قوات أجنبية ترسل إلى ليبيا ويؤكد ان تحرير طرابلس لم يعد محل شك لدى الليبيين والعالم والمعركة الآن تشرف على نهايتها

 

بنغازي (ليبيا) ـ (أ ف ب) – أعلن المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق ليبيا والذي يقود هجوماً عسكرياً للسيطرة على العاصمة طرابلس حيث مقرّ حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة، في كلمة متلفزة الجمعة “النفير” و”الجهاد” لصدّ أيّ تدخّل عسكري تركي في بلاده.

وقال حفتر في كلمة بثّتها في وقت متأخّر ليلة الجمعة قناة “ليبيا الحدث” ومقرّها بنغازي (شرق) “نعلن المواجهة وقبول التحدّي ورصّ الصفوف ونبذ خلافاتنا في ما بيننا، ونعلن الجهاد والنفير والتعبئة الشاملة، وعلى كلّ ليبي حرّ حمل السلاح، رجالاً ونساء، عسكريين ومدنيين، لندافع عن أرضنا وعرضنا وشرفنا”.

وأضاف أنّ “العدوّ يحشد قواته اليوم لغزو ليبيا واستعباد شعبنا من جديد، وقد وجد من الخونة من يوقّع معه اتفاقية الخنوع والذلّ والعار بلا سند شعبي أو دستوري أو أخلاقي لاستباحة أرضنا وسمائنا”.

وتابع “لقد هرول الخونة لأسيادهم ليقبّلوا أيديهم ويستجدونهم الإغاثة والنجدة، من هول ما أحاط بهم من كل جانب، بعد مشاهدتهم طلائع القوات المسلحة تتقدّم لتدكّ أوكارهم في قلب العاصمة”.

ووافق البرلمان التركي الخميس على مذكّرة قدّمها الرئيس رجب طيب إردوغان تسمح بإرسال جنود لدعم حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، في خطوة تنذر بتصعيد النزاع الدائر في هذا البلد، فيما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من “أي تدخّل أجنبي” في ليبيا.

وتقول السلطات التركية إنّها تتحرك استناداً إلى طلب دعم تلقته من حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، التي تواجه هجوما بقيادة المشير خليفة حفتر الذي يريد السيطرة على العاصمة طرابلس.

ومن شأن إرسال قوات تركية إلى ليبيا تصعيد النزاعات التي تعاني منها هذه الدولة منذ سقوط نظام معمّر القذافي في 2011، وهي نزاعات تلقى أصداء إقليمية.

واعتبر حفتر أنّ “المعركة اليوم لم تعد من اجل تحرير العاصمة، بل يشتدّ سعيرها حرباً ضروساً في مواجهة مستعمر غاشم يرى في ليبيا إرثاً تاريخياً ويحلم باستعادة امبراطورية بناها أجداده بطوب الفقر والجهل والتخلّف والغطرسة وقهر أمّة العرب ونهب ثرواتها”.

كما دعا حفتر الأتراك إلى الانتفاض ضدّ رئيسهم رجب طيب أردوغان “المغامر المعتوه الذي يدفع بجيشه إلى الهلاك ويشعل الفتنة بين المسلمين وشعوب المنطقة بأسرها إرضاء لنزواته”.

وكان البرلمان الليبي ومقرّه في شرق البلاد اعتبر أيّ تدخل عسكري تركي بطلب من حكومة الوفاق “خيانة عظمى”، في حين برّرت حكومة الوفاق طلبها التدّخل التركي بـ”الحق المشروع للدفاع عن شرعيتها الدولية وحماية المدنيين في طرابلس” من هجوم حفتر.

وتشهد ليبيا الغارقة في الفوضى منذ الاطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011، مواجهات عنيفة منذ الرابع من نيسان/أبريل عندما شنّت قوات حفتر هجوما للسيطرة على طرابلس مقرّ حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. يا أخي متى نسمع عن جلطة أو سكتة حتى نخلص من عنترياتك و حروبك اللامتناهية و قتلك للشعب الليبي. لقد جلبت كل مرتزقة العالم و دعمتك دول معروفة بأجندات التمزيق و التفريق و مع ذلك تستكثر على الطرف المقابل المعتدى عليه استغاثه باخوة في الدين. لولا وجودك و أوهامك لكانت ليبيا قد اجتمعت على خريطة طريق لبناء دولة جديدة ليس فيها للطواغيت مكان. الله يخلصنا منك.

  2. لماذا نفاه القذافي؟ وماذا كان يفعل بأمريكا طوال هذه السنيين؟ يتبنى نهج القذافي كما تبنى السيسي نهج عبد الناصر وهم من هولاء براء.
    هولاء جنرالات الغرب وديكتاتوريات العصر لاخصاع الشعوب ومنع تقدمها.
    من وكلهم ومدهم بالسلاح ولماذا لايلجائوا إلى صناديق الانتخاب والتوافق بدل من اجتثات كل معارض لهم لكي يتسنى لهم بيع ونهب الوطن بدون منازع.
    الشعب الليبي الذي تقطعت به السبل لن يرى من حفتر غير الخراب والدمار، هذا طاغيه وليس ثوري والوطني.

  3. غريب ما نقرأ وما نسمع, …. حفتر أصبح عبد وصادق ورمز ودكتور ومشير! أليس المدعو سابقا هو عميل السي أي آيه الذي تربى في كنفها في الولايات المتحدة!

  4. اللهم انصر عبدك الصادق المجاهد الرمز الدكتور المشير خليفة حفتر على جميع الغزاة، كما نصرت من قبله المجاهد عمر المختار، انت السميع المجيب.

  5. اكبر طاغية هو انت وحكومتك والسراج ايضا الم اعطيت لكم فرصة من اجل توحيد ليبيا وبناءها لكي تكون دولة اسلامية دمقراطية من خلال معاهدة الصخيرات لو قبلت بها ايها الطاغية وتنازلت وتنازل ايضا السراج لما تدخلت اطراف اخرى خارجية من روسيا فرنسا تركيا امريكا …الان لا ينفع نباحك انت وصديقك السراج تفرجو على دم يزهق نهارا بدون حق بينما الدول الاخرى مشغولة بادارة واستنزاف خيراتكم تفرجو….

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here