حضور الملك محمد السادس مراسيم تعيين رئيس مالي الجديد يفجر صراع النفوذ بين المغرب والجزائر في إفريقيا الغربية

mohamedvmali1

الرباط- “رأي اليوم” ـ من عبد السلام آل الودراسي:

يتنافس المغرب والجزائر على توطيد النفوذ في دولة مالي من خلال المنافسة لتقديم الدعم السياسي والمالي والديني، حيث يهدف المغرب الى استعادة العلاقات بهذا البلد بينما ترغب الجزائر في المحافظة على نفوذها.

وشكل حضور الملك محمد السادس مراسيم تنصيب الرئيس الجديد إبراهيم كيتا الخميس الماضي مفاجأة دبلوماسية سواء للمغاربة أو دول الجوار.  ويستمر الجدل في الصحافة المغربية والجزائرية حول موضوع النفوذ طيلة هذه الأيام.

وبادرت الصحف الجزائرية الى انتقاد زيارة الملك محمد السادس الى مالي متهمة إياه بمحالة تعزيز نفوذ بلاده في هذا البلد الإفريقي على حساب مصالح وتواجد الجزائر. وترى الصحافة الجزائرية أن الدعم المغربي يدخل فقط في إطار البحث عن النفوذ.

وكتبت جريدة هيسبريس الرقمية المغربية أن الجزائر تتنافس مع المغرب في النفوذ حول مالي، حيث لم ترقها زيارة الملك محمد السادس، وأبرزت قرار المغرب تكوين 500 أماما ماليا لمواجهة التطرف ونشر المذهب المالكي.

ومن جهتها، تكتب جريدة الشروق اليومي الجزائرية أن الجزائر كانت سباقة الى دعم حقيقي لتنمية مالي منذ مدة في محاولة لتعزيز الاستقرار في هذا البلد بينما يحاول المغرب اللحاق بهذه الاستراتيجية حبا في النفوذ وليس المساعدة الدولية.

ويوجد صراع نفوذ قوي بين المغرب والجزائر حول تعزيز النفوذ في مجموع إفريقيا الغربية وخاصة في موريتانيا والسنغال وبوركينا فاسو ومالي والنيجر، ولا يتردد البلدان في تقديم مختلف المساعدات.

وبينما توظف الجزائر المساعدات المالية للفائض المالي الذي تمتلكه بسبب عائدات النفط والغاز، يراهن المغرب على الاستثمارات التي تقوم بها الشركات والبنوك المغربية في إفريقيا الغربية.

 

الصورة: رئيس مالي إبراهيم كيتا يستقبل الملك محمد السادس في باماكو

 

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. إن العلاقات المغربية المالية قديمة قدم التاريخ
    فهي روحية قبل أن تكون مادية أو سياسية حيث أن الإسلام وصل إلى هذا البلد من البوابة المغربية من خلال القوافل التجارية المسيرة آنذاك بين البلدين
    وعليه يعتبر الحديث عن صراع مغربي جزائري مضيعة للوقت

  2. الطبيعة لا تقبل الفراغ ،عندما ضعفت الجزائر على الساحة الافريقية تدخل المغرب لملئ الفراغ .آلاف الأفارقة يدرسون في جامعات و معاهد المغرب وحتى الكليات العسكرية .فلماذا لا تحدو الجزائر حدوها بدلا من البكاء والعويل .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here