اضطرابات في قرية شمال شرق الجزائر إثر مقتل شاب على يد الدرك وحشود ضخمة في وسط العاصمة رغم اعتقال العشرات معبرة عن رفضها لحوار قائد أركان الجيش

الجزائر- (أ ف ب): اندلعت اضطرابات ليل الجمعة في قرية تقع شمال شرق الجزائر إثر مقتل رجل على يد عناصر الدرك في ظروف غامضة، وفق ما ذكرت وسائل إعلامية محلية.

ونقل موقع “كل شيء عن الجزائر” الإخباري وموقع صحيفة “الوطن”، عن “مصادر محلية” وعن “شهود”، أنّ سكان قرية سيدي مبارك أحرقوا “مقراً للدرك الوطني” في ولاية الطارف الواقعة على بعد حوالى 430 كيلومترا شرق الجزائر العاصمة.

غير أنّ “مصدراً أمنياً” نفى حدوث حريق وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية، واكتفى بالإشارة إلى أنّ مفرزة الدرك تعرضت إلى “التحطيم من قبل متظاهرين غاضبين ومستائين”.

واندلعت الاشتباكات عقب موت الشاب الثلاثيني على يد عناصر من الدرك في ظروف لم تتضح على الفور، وفق وسائل الإعلام الثلاث. وأشارت وكالة الأنباء الجزائرية إلى فتح تحقيق لتحديد أسباب إطلاق النار على الشاب، ولفتت أيضاً إلى إرسال تعزيزات أمنية إلى الطارف.

ونقل موقع “كل شيء عن الجزائر” عن مصادر محلية أنّ الشاب “توفي قبل وقت قصير من موعد الإفطار (…) أثناء عملية توقيفات”. وأضاف أنّ “سكان قرية سيدي مبارك التابعة لبلدية بن مهيدي، هاجموا مقر الدرك بعد الإفطار”.

ولا ترتبط أعمال العنف هذه بالحركة الاحتجاجية غير المسبوقة التي تشهدها البلاد منذ 22 شباط/ فبراير، والتي غالباً ما تتعامل معها السلطات بشكل سلمي.

ومن جهة أخرى، تجمعت حشود صخمة في وسط العاصمة الجزائرية الجمعة رغم عمليات توقيف عدة، معبرة عن رفضها للحوار الذي اقترحه قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح.

ويصادف يوم الجمعة، وهو الخامس عشر على التوالي من التظاهرات التي تدعو إلى تغيير النظام السياسي، آخر جمعة في شهر رمضان حيث لم تضعف التعبئة رغم التعب بسبب الصيام.

وبعد الظهر، غصت شوارع وسط الجزائر بالمتظاهرين وامتدت المسيرة الضخمة الى عدة شوارع حول نقطة التجمع الأسبوعية، البريد المركزي، منذ يوم الجمعة الأول من الاحتجاج في 22 شباط/ فبراير، إلى ساحة الشهداء على بعد مسافة 1,5 كم.

ومن المستحيل تقييم اعداد المتظاهرين في غياب الإحصاء الرسمي لكن الحشود بدت ضخمة في العاصمة.

ورفع محتجون صور كمال الدين فخار الذي كان ينفذ اضرابا عن الطعام منذ حبسه احتياطيا في 31 آذار/ مارس بتهمة “الاعتداء على المؤسسات”. وكان أمضى عامين في السجن بين 2015 و2017 بعد ادانته ب”المساس بأمن الدولة”.

واعتبرت منظمة العفو الدولية وفاة الناشط بأنها “عار” على الجزائر، مشيرة إلى أن سجنه “التعسفي وغير القانوني” مرتبط بما كان ينشره على شبكات التواصل الاجتماعي.

وسارت تظاهرات كبيرة في وهران وقسنطينة وعنابة، ثاني وثالث ورابع أكبر مدن البلاد، وفقا لعدد من الصحافيين المحليين.

ورفع المحتجون شعارات منها “لا انتخابات مع عصابة الحكم” و”لا حوار مع العصابة والنظام”، معبرين بذلك عن رفضهم لرموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

لكن الحشود تفرقت بهدوء دون تجسيل حوادث مع غروب الشمس.

ويبدو من الصعب تنظيم الانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع من تموز/ يوليو التي لم تشهد ترشح وجوه ذات وزن اضافة الى رفضها من المحتجين.

وكان الفريق أحمد قايد صالح، الرجل القوي في الجزائر منذ استقالة بوتفليقة، دعا الى “تنازلات متبادلة” في اطار “حوار” لم يحدد شكله.

ولم يشر الى موعد الرابع من تموز/ يوليو لكنه استمر في المطالبة بتنظيم انتخابات رئاسية في أقرب الآجال.

-“لا حوار ولا انتخابات”

ومن المقرر ان ينظر المجلس الدستوري قبل الخامس من حزيران/يونيو في صحة ملفين اثنين فقط لمرشحين للانتخابات الرئاسية، لكن يبدو من غير المرجح ان تتوافر فيهما الشروط المطلوبة وخصوصا جمع تواقيع 600 مسؤول منتخب او 60 الف ناخب.

ويرى قادة حركة الاحتجاج غير المسبوقة المطالبين برحيل جميع رموز النظام وبينهم قايد صالح، أن هدف الاقتراع هو الحفاظ على النظام الحاكم.

وكتب على لافتة رفعها أحد المتظاهرين “لا حوار ولا انتخابات، بل (مجلس) تأسيسي”.

وكان تم صباح الجمعة توقيف نحو خمسين شخصا معظمهم من الشباب، بدون سبب محدد على ما يبدو، بايدي شرطيين باللباس المدني او الزي العادي انتشروا حول ساحة البريد المركزي، بحسب صحافية من وكالة فرانس برس.

وطلب الشرطيون بطاقات الهوية والهواتف من المعنيين قبل تفتيشهم وادخالهم عربات الامن. وغادرت اربع عربات على الاقل وقد ضاقت بالموقوفين.

-“عصابة مافيا”

وتراجعت عمليات التوقيف مع تزايد عدد المتظاهرين في وسط العاصمة. وتمكن محتجون من منع شرطيين من اعتقال مزيد من الاشخاص.

وعبر الكثير من الموقوفين عن احتجاجهم مؤكدين أنهم لم يقترفوا اي ذنب لتوقيفهم.

وهتف متظاهرون “نهبتم البلاد يا عصابة المافيا”.

ويتظاهر الجزائريون منذ 22 شباط/ فبراير كل يوم جمعة في العاصمة وغيرها من المدن للمطالبة بتغيير “النظام” السياسي.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. كل ما ورد في هذا المقال زائف كاذب ، الغرض من المقال زرع الفتنة و تأجيجها، وخدمة أطراف خارجية . حبذا من جريدة رأي اليوم ، عدم التعامل مع هذه الوكالة الكاذبة ، إلى يوم الدين . وشكرا جزيلا.

  2. لا علاقة لمقتل هدا المطلوب للقضاء مند فترة مع الحراك …! لا تخلطوا الامور ..!
    اما كمال فخار هدا كان من احد المحرضين على الفتنة بين المالكية و الاباضية في مدينة غرداية و كان خطر على وحدة البلاد و هدا بالدليل …!
    لا تصدقوا اي مصدر بل عليكم التحقق اولا ..!؟

  3. لا تنقلو الاخبار من الوكالة الفرنسية التى تم طردها من الجزائر

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here