حسين سليمان سليمان: الرؤساء العرب….. في طريقهم إلى دمشق تباعا

                

حسين سليمان سليمان

ذكرت وكالة “سبوتنيك” الروسية أن “الرئيس الموريتاني، محمد ولد عبد العزيز، سيقوم بزيارة إلى سوريا في العاشر من كانون ثاني المقبل”.

ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع في نواكشوط أنه “كان هناك توجه بأن يكون ولد عبد العزيز أول رئيس عربي يزور سوريا قبل زيارة الرئيس السوداني عمر البشير لها، لكن جرى إرجاء الزيارة إلى ما بعد انتهاء عطلة يقضيها الرئيس في صحراء تيرس  شمالي موريتانيا”.

وكان الرئيس السوداني، عمر حسن البشير، زار دمشق والتقى نظيره السوري، بشار الأسد، يوم 16 كانون أول، في زيارة هي الأولى من نوعها لرئيس عربي إلى سورية منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011.

لماذا الهرولة العربية إلى دمشق، وكأنهم في سباق، ماهي دلالات زيارة ولد عبد العزيز؟!

تعتبر موريتانيا أحد حلفاء السعودية، فجميع حلفاء السعودية كالأمارات التي فتحت السفارة وأعادت العلاقات الدبلوماسية، والبحرين التي أكدت عبر وزير خارجيتها إنها لم تقطع علاقاتها مع دمشق منذ اندلاع الأزمة، والبشير الذي زار سورية مؤخرا، حتى قوات سورية الديمقراطية المدعومة سعوديا طلبت الحماية من الدولة السورية، اوقع كل هذه الخطوات كانت لتمهيد الطريق لدول تورطت أكثر في الأزمة السورية، لعادة علاقاتها مع دمشق.

هل سنشاهد فتح للسفارة السعودية في دمشق؟

بما إن كل الدول التي ذكرتها هي حليفة للسعودية، وقراراها السياسي مرتبط بشكل وثيق بالقرار السعودي، وبالتالي هناك توجه سعودي لإعادة العلاقات مع الدولة السورية، ولكن كيف ستعود السعودية وتحفظ ماء وجهها من العودة، واتوقع إقالة الجبير أول خطوة  لإعادة العلاقات مع سورية، كونه طالب كثيرا بتنحي الرئيس السوري، فتفسير كلام ترامب بأن السعودية ستتكفل بإعادة إعمار سورية، دليل على رغبة السعودية للعودة للعمل العربي المشترك.

فزيارة ولد عبدالعزيز ستتبعها تطورات إيجابية كثيرة لصالح التضامن العربي، وعودة الجامعة العربية لسورية كما أكدت في مقالة سابقة، وسنشاهد سورية على مقعدها في قمة تونس.

كل ذلك تحقق بفضل انتصارات الجيش العربي السوري على جميع قوى الإرهاب، بقيادة أمريكا والكيان الصهيوني، ولا ننسى الحنكة السياسية التي تمتع بها الرئيس الأسد والذي قاد سورية في أصعب مراحلها، واستطاع أن ينتقل بها إلى بر الأمان، حيث أعطى العالم درسا في الصمود والتحدي والانتصار، وصدق حين قال الأسد بأنهم سيأتون إلى دمشق، ولن نذهب إليهم.

يذكر أن موريتانيا لم تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع سوريا واستمر نشاط سفارتها لدى دمشق في سنوات الأزمة السورية.

وأوكد في ختام مقالتي، بأن سورية انتصرت سياسيا، الذي ترافق مع انتصارها عسكريا، وستشهد منطقة الشرق الأوسط بعد انتصار سورية استقرارا لم تنعم به منذ اندلاع الأزمة السورية، وستنتهي الحروب وستنتعش المنطقة اقتصاديا.

[email protected]

–  كاتب سوري

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. تشكر, لكن السعودية والامارات لم تعيد علاقاتها مع سوريا من اجل سواد عيون سوريا بل من اجل ان تقف في وجه اطماع اردوغان – قطر, اي ان هنالك حربا تدور في الخفاء بين الاخوان والوهابيين وما انسحاب القوات الامريكية من سوريا الا ايذانا ببدا هذه الحرب على الاراضي السورية

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here