حسين سليمان سليمان: أحلام أردوغان العثمانية.. تواجه أطماع ترامب الاستعمارية!!!

 

حسين سليمان سليمان

كعادته الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعبر تويتر يفجر مفاجئة من العيار الثقيل حيث صرح إن بلاده ستدمر اقتصاد تركيا في حال شنها هجوما على الأكراد في سورية، مشيرا إلى اعتزام بلاده على إقامة منطقة آمنة بمسافة عشرين ميلا في الأراضي السورية.

وردت تركيا اليوم الاثنين على تصريحات ترامب، على لسان المتحدث باسم الرئاسة إبراهيم قالن، قائلة إنه لا يمكن للإرهابيين أن يكونوا حلفاء وشركاء لواشنطن.

وأوضح قالن – في تغريدة على تويتر- أن تركيا تنتظر من الولايات المتحدة القيام بمسؤولياتها وفقا لمقتضيات الشراكة الإستراتيجية التي تربط البلدين.

وتابع “إن وضع الأكراد مع حزب العمال الكردستاني الإرهابي، وامتداده السوري (وحدات حماية الشعب الكردية) في خانة واحدة يعد خطأ قاتلا”، مؤكدا أن أنقرة تكافح الإرهابيين وليس الأكراد، وتعمل على حماية الأكراد وباقي السوريين من تهديد الإرهاب.

فقد أتت تغريدات ترامب ثمارها، ولم  يتوانى  أردوغان في الاتصال على ترامب مباشرة، لتفادي أزمة اقتصادية كادت أن تهز تركيا كاملة.

وأشارت وكالة الأناضول التركية إلى أن الرئيس التركي أعرب عن ترحيبه بانسحاب القوات الأمريكية من سورية، خلال اتصال هاتفي مع ترامب، وأكد له أن تركيا ليس لديها مشكلة مع الأكراد إلا أنها تحاول أن تحمي نفسها من المنظمات “الإرهابية”.

وبحث أردوغان وترامب فكرة إنشاء منطقة آمنة “خالية من الإرهاب” في شمال سورية، وقد اتفق الجانبان على رفع العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى أعلى مستوى.

يذكر أيضا أن العلاقات التركية-الأمريكية شهدت انتعاشا خلال الأشهر الماضية إلا أن قليلا من الغموض شابها في الأيام الأخيرة بعد قرار واشنطن الانسحاب من سورية وهجوم تركيا على الأكراد الذين تلقوا دعما كبيرا من واشنطن خلال سنوات الحرب في سورية.

لا اعتقد بأن أمريكا تحارب اقتصاد الأتراك فقط للوفاء لحلفائها، بل لمصالحها، فأمريكا دولة مصالح، ولا يهمها سوى الربح، سواء ربح سياسي أو مادي، وهذا ما لاحظوه السوريين الأكراد، فما كان من السوريين الأكراد إلا اللجوء للحكومة السورية، وإجراء محادثات مع دمشق، وهذا ما أكده نائب وزير الخارجية السوري الدكتور فيصل المقداد، حيث قال قطعنا شوطا جيدا من التوافقات مع الأكراد.

هل سنشاهد دخول الأتراك لشرق الفرات وخاصة بعد الاتصال بين أردوغان وترامب، والاتفاق بأن العلاقات الاقتصادية ترتفع إلى أعلى المستويات، والرئيس الأمريكي تاجر شاطر، ويستطيع الحصول على ما يريد من الأتراك، وذلك باستعمال ورقة الأكراد كضغط على عليهم.

لكن الجيش السوري سيوقف جميع هذه المخططات، وذلك من خلال بسط سيطرته على كامل الأراضي السورية.

كيف يتصارع ترامب و أردوغان على الأرض السورية، فأردوغان يجب أن يدرس التاريخ جيدا، ويرى كيف تم طرد أجداده من الوطن العربي، بعد احتلال دام لأربعة قرون.

وعلى ترامب أن يدرس تاريخ الفيتنام، وتاريخ العراق، وليتذكر ماذا حل بجنودهم في هذه البلدان.

وفي ختام مقالتي أؤكد لكم بأن سورية ستبقى موحد واحدة، تحت راية علم الجمهورية العربية السورية، وتضم جميع أبناء الوطن من عرب وأكراد ودروز ومسيحيين وغيرهم من مكونات الفسيفساء السورية، رافضة جميع أنواع الاحتلال العثماني القديم الحديث، والاستعمار الأمريكي الحديث.

Husseinqwer11@gmail.com

كاتب سوري

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. أحلام اردوغان الإسلامية … ضد أطماع ترامب الصهيونية!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here