حسن مليحات (الكعابنة): أعمال مؤتمر المنامة كرماد أشتدت به الريح في يوم عاصف!

حسن مليحات (الكعابنة)

تتجه الأنظار في الأونة الأخيرة الى المنامة عاصمة مملكة البحرين التي كانت سباقة في ممارسة االخيانة والشذوذ السياسي والبغاء الامني مع دولة اسرائيل منذ مطلع تسعينات القرن المنصرم ، حيث انه من المزمع ان ينعقد المؤتمر الاقتصادي الدولي هناك في شهر حزيران ينويو المقبل لدعم الفلسطينين ضمن خطة السلام الامريكية والمعروفة بصفقة القرن  تحت شعار السلام من اجل الازدهار وهدفه المعلن تشجيع الاستثمار في الاراضي الفلسطينية  وسيحضر المؤتمر الولايات المتحدة الامريكية  واسرائيل ودول الرجعيات العربية في الخليج وبعض الدول التي لم تعلن بعد مشاركتها فيه بشكل رسمي ، ومن الملاحظ انه   ولاول مرة ومنذ احتلال فلسطين يعقد مؤتمر رسمي في دولة عربية لفرض الحل الأسرائيلي للأجهاز على القصية الفلسطينية وهنا مكمن الخطر على القضية الفلسطينية ليس من الإسرائيليين والأمريكيين وحدهم، وإنما من بعض الرؤساء والملوك العرب الذين خانوا فلسطين، وانقلبوا على كل الثوابت وأصبحوا من مكونات الشبكة الصهيونية التي تعمل على تنفيذ أجندة تل أبيب، ويجاهرون بمواقفهم المعادية لكل قضايا العرب والمسلمين ، هذه الشبكة التي يحركها ترمب لا مانع لديها من تجويع شعوبنا، وبيع شرفنا وكرامتنا، من أجل أن تحيا “إسرائيل”، وهم يضخون المليارات من الدولارات في جيب ترامب ويتجهزون الآن لدفع فاتورة صفقة القرن لشراء الذمم، والتهيئة لتهويد ما تبقى من أرض فلسطين في الضفة وغزة، في المنامة كأولى خطوات صفقة القرن التي تهدر كل القرارات الدولية وتتجاهل الشعب الفلسطيني صاحب الأرض.

 في الغالب يظهر جليا بأن  الإدارة الأمريكية  غير متعمقة في جذور وأبعاد  الصراع الفلسطيني العربي الاسرائيلي، وهي تعتقد أن كل  العقبات تحت السيطرة، وهذه الانطباعية ولدتها مشاعر القوة الكامنة المطلقة، وأنها الدولة القائدة التي يجب ألا تعاند أو ترفض رؤيتها،  بل تعتقد أنه لا يجرؤ أحد على مواجهتها، وفي نفس الوقت تنحاز بالكامل لصالح “اسرائيل” السلطة القائمة بالاحتلال، وحتى الان قد فشلت إدارة ترامب في الاعلان العلني عن ما يسمى بــ”صفقة القرن”، ولكنها تستمر في الانقلاب على القوانين الدولية، وقد بدأتها بنقل سفارتها للقدس واعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال وسلسلة من الاجراءات تخص قضايا الحل النهائي ومنها اللاجئين والحدود والسيادة واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

ان ورشة المنامة وما يعرف بمرحلة السلام الاقتصادي او الانتعاش الاقتصادي، تترجم حجم الضغوطات الهائلة التي يخضع لها  الشعب الفلسطيني وترفضها قيادة المنظمة والسلطة، والتكاليف المعنوية والسياسية التي تريد ادارة  ترامب والاحتلال أن يتحملها كل فلسطيني يرفض هذه الصفقة وهذا الاستهداف والعدائية ضد مشروعنا الوطني وحقوقنا التاريخية، حيث يستخدم المال الخليجي (السعودي والإماراتي) لتنفيذ إسرائيل الكبرى من غير ان  يدفع الأمريكيون والإسرائيليون دولارا واحدا، وكأننا أمام مجموعة من البلهاء، مسلوبي الإرادة الذين فقدوا العقل والدين، ولم يحترموا الثوابت الدينية والقومية والوطنية ، لقد أصبحنا في حيرة وذهول من نهب الدوائر الصهيونية للمال العربي بكل هذا السخاء، وباتت الشعوب العربية تدعو بالليل والنهار على حكام السعودية والإمارات بسبب تمويل خصوم الأمة في كل موطن؛ فهاتان الدولتان تشاركان بالمال في كل الحروب والمؤامرات ضد الإسلام والمسلمين ، يتخفى حكام السعودية والامارات خلف الحرب على الإرهاب لتبرير عداوتهم للإسلام التي شملت كل التيارات والقبائل المتمسكة بعاداتها وقيمها الإسلامية وحتى الأقليات المظلومة لم تسلم من مؤامراتهم، ولكن ماذا سيكون مبررهم في تمويل الخطة الصهيونية والسيطرة على كل فلسطين؟

ما يفعله الرئيس الأمريكي يعد انقلابا على النظام الدولي، فهو يتجاهل كل الاتفاقات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، ولم يلتزم بقرارات الأمم المتحدة التي صدرت منذ عام 1948 حتى الآن، كما أن دونالد ترمب يتجاهل مواقف الدول الأوربية الشريكة في الملف الفلسطيني، والتي لم توافق حتى الآن على انفراد البيت الأبيض بحل الصراع الذي يحقق لها نفوذا ودورا محوريا في العالم العربي ، الذي نراه أمامنا هو اختطاف الرئيس الأمريكي بشكل شخصي للملف، وتفويض صهره جاريد كوشنر لإنهاء القضية، كما لو كانت صفقة عقارية يمكن تخليصها بتوزيع الأموال على بعض الدول والأشخاص والسماسرة لسرقة الأرض ، ومن الواضح أن الذين يفوضهم ترامب لم يخفوا احتقارهم للنظام الدولي ويديرون الظهر للنظام الدولي ويتجاهلون دول الإقليم وإجبار دول الخليج على تمويل الصفقة، ووضع النهاية لحلم الدولة الفلسطينية، وهذا التفكير يضع العالم أمام انقلاب جديد على الساحة الدولية؛ فالرئيس الأمريكي اتخذ قرارا منفردا بتغيير النظام الدولي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية ويتصرف وكأنه رئيس لمجلس إدارة العالم! ، الحكام العرب او حكام الرجعيات العربية  الذين يراهنون على الرئيس الأمريكي سيخسرون كل شيء لأن الأحلام الصهيونية على الورق تصطدم بواقع مقاوم أكثر تعقيدا مما يفهمون، فمن الناحية العسكرية أصبحت غزة قادرة على ردع أي عدوان، وقد فشل الإسرائيليون في كل حروبهم على القطاع المحاصر في تحقيق أي إنجاز عسكري يرفع الروح المعنوية للمحتلين.

على الساحة الفلسطينية وعلى الصعيد الشعبي الفلسطيني فإن الشعب الفسطيني في غزة والضفة هو صاحب القرار الحقيقي وهو صاحب الكلمة الفصل ، ورغم الحصار الظالم لم يستسلم، بل ويخرج الفلسطينيون في غزة وفي الضفة الغربية  كل يوم  ويثبتوا للعالم باسره انهم لن يستكينوا  وأن طموحهم وهو العودة لأرضهم وليس الخروج منها، وهذا التحرك الشعبي المتواصل يكفي للتعبير الحقيقي عن حالة الصمود والثبات في الشارع الفلسطيني، ولن يكون في مقدور ترامب أو غيره أن يشطب فلسطين من الخريطة؛ لا بالقوة العسكرية ولا بالمال المسروق بالإكراه من السعودية،  وإن ظن حكام العرب المشاركون في صفقة القرن أن الغدر بفلسطين والتضحية بالشعب الفلسطيني سيمر كما مرت خيانات أخرى فهم واهمون، فالشعوب هذه المرة لن تغفر لهم، ولن تتقبل خيانة بهذا القدر، فالقضية واضحة ومحفوظة، والكذب فيها مفضوح ، ستكون صفقة القرن بداية النهاية لكل من شارك فيها، وستطيح الشعوب بالخائنين، الذين لن يستطيعوا الدفاع عن الخيانة، وسيعجزون عن تبريرها، وستسقط شرعيتهم، وسيتخلى عنهم من ساندهم، وسيحيق المكر السيئ بأهله، واعمالهم  انما هي كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف  ، والذين يتخيلون أن صفقة القرن ستكون ضربة قاضية يعيشون في أوهام؛ فالصراع الإسرائيلي الإسلامي مستمر حتى قيام الساعة، أما في قراءة خلفيات النص الرسمي لمؤتمر المنامة المشبوه  فلا بد من الإجابة على بعض الأسئلة الخاصة بالمؤتمر، ومنها ما هي دلالات المؤتمر؟ ولماذا يُعقد المؤتمر في مملكة البحرين بالذات وليس في مكانٍ آخر رغم عدم وجود أي ثقل سياسي لها مقارنة بالسعودية والإمارات؟!.

دلالات المؤتمر عديدة من أهمها أن مؤتمر المنامة سيكون إعلاناً رسمياً عن انطلاق صفقة القرن، أو بالتحديد بدء الشق الاقتصادي من الصفقة ، بعد أن بدء الشق السياسي منها على شكل قرارات أمريكية تُغير مرجعية حل الصراع من المرجعيات الدولية ممثلة في القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية ، إلى مرجعيات جديدة مصدرها الادارة الأمريكية المنسجمة مع الرؤية الإسرائيلية لإنهاء الصراع، وفي هذا الإطار تم إعلان القدس عاصمة موّحدة للكيان الصهيوني، وتم إعلان نهاية حل الدولتين الذي تقوم عليه كل مشاريع التسوية الأمريكية السابقة لإدارة ترامب، وتم إعلان شرعية المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، وتم اسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين، ووقف المساعدات لوكالة الأونروا، والإعلان عن خطة التوطين للاجئين، وغيرها من القرارات الأمريكية التي تُغيّر طبيعة ومرجعية الصراع.

المؤتمر خطوة مهمة لانطلاق عملية التطبيع العربي مع الكيان الصهيوني، وهو الهدف الثاني في صفقة القرن بعد تصفية القضية الفلسطينية، فطوال العقود السبعة الماضية كان جُلّ اهتمام الإدارات الأمريكية هو تثبيت وجود دولة (إسرائيل) وتقويتها عسكرياً واقتصادياً، وبعد أن تم هذا الهدف، جاء دور إدارة ترامب لتنتقل إلى هدف أكثر تقدماً، وهو شرعنة هذا الوجود، بإنجاز الاعتراف العربي بالكيان، بعد الاعتراف الدولي به، وشرعنة الكيان سيكون مصحوباً بدمجه في المنطقة العربية والإسلامية كدولة طبيعية، بل ورائدة لحلف أمريكي عربي ضد دول أصيلة في المنطقة وجزء من الأمة الإسلامية كإيران، وهذا المؤتمر يُساهم بقوة في تحقيق هذا الهدف والحُلم الصهيوني بتحويل دولة (إسرائيل) إلى دولة اقليمية كُبرى في المنطقة بالمفهوم السياسي والاقتصادي.

المؤتمر بطبيعته الاقتصادية جزء من ما يُعرف بالسلام الاقتصادي في صفقة القرن، والسلام الاقتصادي يعني ببساطة تحويل القضية الفلسطينية من قضية وطنية، قضية شعب تحت الاحتلال، يسعى لتحرير وطنه والعودة إليه والاستقلال الوطني، إلى قضية إنسانية، شعب يسعى إلى تحسين أوضاعه الاقتصادية وظروفه المعيشية تحت الاحتلال، وتحويل الحل السياسي للقضية الفلسطينية إلى الحل الاقتصادي، وكأن مشكلة الشعب الفلسطيني في المأكل والملبس والمسكن والخدمات وغيرها، في تجاهل واضح لسبب نكبة ومأساة الشعب  الفلسطيني وهو كيان الاحتلال منذ عام 1948. وحتى الدعم الاقتصادي الكريم المزعوم سيمر عبر البوابة الأمريكية والإسرائيلية في إطار تصفية القضية الوطنية الفلسطينية بدلاً من أن يمر عبر البوابة العربية في إطار دعم صمود ومقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال وإبقاء قضيته الوطنية حية حتى التحرير والعودة.

وتبقى الإجابة على السؤال الأهم في هذا المجال، وهو لماذا البحرين؟ بمعنى لماذا اختارت الادارة الأمريكية مملكة البحرين لعقد هذا المؤتمر أو الورشة كما أطلقت عليها من دون غيرها من الدول العربية، لا سيما وأن هناك دولاً أهم منها كالسعودية والامارات يُمكن أن تستضيف المؤتمر، بالتأكيد كان من الممكن أن ينعقد المؤتمر في دولة خليجية أُخرى أو غير خليجية فمعظم الدول العربية لا تملك من أمرها شيئاً أمام الإدارة الأمريكية، وليس لها دور الشريك في صفقة القرن الإّ ما يُملى عليها، خاصة في الجانب الاقتصادي منها، وبالتحديد التمويل المالي الذي سيعود معظمه بالفائدة على (إسرائيل)، وبعضه الآخر سيُدفع كرشوة للدول العربية المؤلفة قلوبها، بدون أن تخسر الإدارة الأمريكية شيئاً يُذكر ، طالما أن رأي ترامب في الأنظمة الخليجية الغنية أنها لا تملك سوى المال، وهذا المال لا تملك منه شيئاً إلا ما يتركه السيد الأمريكي لها بعد أن يأخذ منه ما يريد، ويأمر بصرف ما يريد على مشاريعه العسكرية والاقتصادية في المنطقة.

مملكة البحرين أكثر الدول الخليجية مؤهلة لاستضافة المؤتمر الأمريكي بعد أن باتت الحاضنة للمخططات الإسرائيلية والأمريكية ولكل المشاريع التطبيعية، وهي الدولة السبّاقة في عمليات التطبيع مع العدو منذ التسعينات من القرن الماضي، ومنذ التقاء سلمان بن حمد آل خليفة بشمعون بيريس عام 2000 في منتدى دافوس الاقتصادي، ومنذ أن رفعت البحرين الحظر على البضائع الإسرائيلية عام 2005، ومنذ إغلاق مكتب المقاطعة الإسرائيلية عام 2006، وزيارة وفد بحريني رسمي كبير للكيان عام 2017. ومنذ أن قال وزير خارجية البحرين أن التهديد الإيراني أخطر وأهم من القضية الفلسطينية مطلع هذا العام. كما أمرت وزارة الشئون الإسلامية البحرينية بوقف الخطب المناهضة لـ(إسرائيل) في المساجد… وبذلك فازت مملكة البحرين العُظمى بسباق المارثون الخليجي للتطبيع مع (إسرائيل)، وتربعت على عرش القابلية للتماهي مع المخططات الصهيوأمريكية في المنطقة.

نظام آل خليفة الحاكم في البحرين أكثر الأنظمة الخليجية ضعفاً وبحاجة للحماية السعودية والأمريكية، أمام التهديد الداخلي الشعبي، خاصة وأن البحرين كانت الدولة العربية الثالثة التي ضربتها عاصفة الربيع العربي بعد تونس ومصر، ولا زال هذا التهديد موجوداً، وأمام التهديد الخارجي الإيراني- الحقيقي أو الوهمي- الوجودي على النظام، وهو خطر يتم تغذيته خارجياً عبر شريان يضخ دم الخوف والرعب للنظام، بهدف إبقائه مُحتاجاً لمن يحميه باستمرار، ولذلك تشرّب النظام الحاكم كابراً عن كابر العبودية الطوعية لحماته البريطانيين ثم الأمريكيين، وتجرّع كأس التبعية السياسية لأي دولة كبرى تفرض حمايته عليه، فأدرك بفطنة العبيد وذكاء الرقيق أن أقصر الطرق لقلب الأمريكان هو حب (إسرائيل)، ومصداقية الحب العمل، ومؤتمر المنامة الاقتصادي التطبيعي قمة العمل المُعبّر عن الولاء والحب الجالب للرضا والحماية الأمريكية.

مما سبق نخلص الى القول بانه لن يتمخض مؤتمر المنامة عن اية خطوات ملموسة باتجاه اهدافه المعلنة، لكنه سيكون خطوة اضافية تبني على طريق اغلاق مقر منظمة التحرير في واشنطن، ومحاولة خلق بدائل لمنظمة التحرير روج لها بشكل جيد، والاستمرار بالالتفاف على الشعب الفلسطيني وحقوقه وقيادته وهذه المرة ليس بحصار رئيسه في مقره، بل بحصاره تمثيليا، وبالسعي الى نسف الشراكات التاريخية للاوروبيين في مستقبل المنطقة، لا سيما وقد تصدى الاتحاد الاوروبي للموقف الامريكي من القدس من خلال قراره برفض نقل سفارات الاتحاد الى القدس، وإجراءاته لدعم المقاطعة الاقتصادية للكيان الاستعماري، تلك المقاطعة التي تحاربها امريكا بشراسة مخالفة دستورها الاساسي.

سيكون لهذا المؤتمر تمثلاث اعمق وأخطر مما هو معلن، القرار الفلسطيني بعدم المشاركة فيه واضح، ويجب ان ترافقه حملة تعبئة سياسية واعلامية تناقش وتحذر من السيناريوهات المخفية، وتوضح الموقف الفلسطيني ودون ان نطلق النار على ارجلنا او على الصور المضخمة التي تخلقها سياسة المرايا والانعكاسات الامريكية، سيكون علينا ان نسلط الضوء على قضيتين رئيسيتين: ان الاتحاد الاوروبي شريك رئيس في عملية السلام نرفض اقصاءه عن المشهد او تحييده تحت اي مسمى، وان العنوان التمثيلي للشعب الفلسطيني واضح ولا يمكن تجاوزه.

ايميل mlehath@gmail.com

          كاتب وباحث أستراتيجي

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. مقال رائع يضع النقاط على الحروف بوضوح تام
    البحرين كشعب لا يقبل ويشعر بالعار من تصرف
    حكامه
    سيأتي يوم يقتلع الشعب البحريني هذه الحثالات

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here