حسن أبوعقيل: تكريسا للحكم..  المؤسسة العسكرية الجزائرية  تحاكم المسؤولين الكبار

 

حسن أبوعقيل

 

نزول الشارع الجزائري ومطالبة تنحي الوجوه القديمة التي عشعشت في الحكم دهرا من الزمن , وأمام المطالب الشعبية التي أرغمت الدولة على الإستجابة  خرجت المؤسسة العسكرية  عن عادتها لتكون في صف الجماهير لتحاكم المسؤولين الكبار وإقناع الأمة الجزائرية بأن الحكم العسكري لفيف مقرون وصوت المواطن وفي خدمة الجزائرين داخل البلاد وخارجها .

المؤسسة العسكرية أبانت عن حسن نواياها متظاهرة  للخاص والعام  أنها خديمة لمستقبل الجزائر مباشرة بعد استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وسرعان ما حرك الجنيرالات القضاء لاستدعاء المسؤولين كخطوة أولى للتخفيف من حدة الحراك الشعبي الذي عم الدولة الجزائرية من شمالها إلى جنوبها خاصة وأن المشهد السياسي والإقتصادي والإجتماعي بئيس وضنكي قد يزيد من حدة الإحتقان اشتعالا .

مثول وزراء في عهد بوتفليقة أمام المحكمة عنوان غليض قد يساعد المؤسسة العسكرية في قبضة الحكم ويبقى الناهي والآمر داخل مربع الدولة الجزائرية كأعلى سلطة حاكمة في البلاد  ولو انتخب رئيسا جديدا بالإقتراع  لكون المؤسسة العسكرية سنة الحكم  في تدبير الشأن العام مغلفة بالنظام الجمهوري  عوضا العسكري .

فالرهان المكتسب الآن بالنسبة للجينرالات هو التضحية بأسماء وازنة في أغلب القطاعات وتهم ثقيلة تنتظر وزراء ومسؤولين في مناصب حساسة حتى يعود استثباب الأمن واستقرار البلاد التي تعيش على صفيح ساخن قد يحولها إلى جمرة نار لن تنظفي .

كاتب مغربي

 

 

 

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. ما دخل مروكي في الجزائر و ماذا يعريف عن الجزائرو الجزائرين
    عليك بالمروك يالمروكي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here