حسان دياب..”مهندس اتصالات” يسعى لفك شفرة أزمة لبنان

بيروت- الأناضول- قادت الاستشارات النيابية الملزمة في لبنان، بعد تأجيلها مرتين، إلى تكليف وزير التعليم الأسبق حسان دياب (مستقل) بتشكيل الحكومة الجديدة، في مسار قد يشكل انفراجة بأزمة بلد يعيش تحت وطأة ضغط الاحتجاجات منذ نحو 3 أشهر.

تسمية يحصل عليها الأكاديمي وأستاذ هندسة الاتصالات دياب إثر حصوله على 69 صوتا، فيما حاز نواف سلام 13 صوتا، وحليمة قعقور صوتا واحدا (من أصل 128)، فيما امتنع البعض عن تسمية أي مرشح، وفق الوكالة اللبنانية الرسمية.

التكليف جاء أيضا ليكسر قاعدة رئيس الوزراء المنتمي إلى تكتل سياسي، بحسب المتعارف عليه في الأغلبية العظمى لرؤساء الحكومات السابقين، إذ يعد دياب مستقلا، وغير محسوب على أي حزب سياسي.

وفي تصريحات له عقب تكليفه، نفى دياب أن يكون محسوبا على أحد، أو أن يكون رجل “حزب الله”.

ولا يعتبر تكليف دياب أمرا مفاجئا، فقد سبق وتحدث الإعلام اللبناني عن اتجاه عدد من الكتل النيابية لتكليفه بتشكيل الحكومة المقبلة، حيث يواجه تحديا صعبا يتمثل في فك شفرة أزمة يعيشها البلد منذ أكثر من شهرين.

فمن هو هذا الوزير الذي تقلد حقيبة التعليم في حكومة نجيب ميقاتي (لأشهر في 2005 ومن 2011 إلى 2014)، والشخصية التي يرشحها السياق للعب دور محوري في واحدة من أصعب الفترات التي يشهدها لبنان منذ الحرب الأهلية.

** أكاديمي على رأس الحكومة

منذ الساعات الأخيرة من ليل الأربعاء، برز اسم دياب مرشحا لخلافة سعد الحريري على رأس الحكومة الجديدة.

ولد دياب ببيروت في 6 يناير/ كانون الثاني 1959، وله ثلاثة أولاد، بنت وولدان.

حاصل على شهادة البكالوريوس مع مرتبة الشرف في الاتصالات، وماجستير بامتياز في هندسة نظم الحاسوب، ودكتوراه في هندسة الحاسوب منذ 1985.

انضم إلى الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1985، وهو أستاذ مادة الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسبات في كلية الهندسة والعمارة.

يملك دياب أكثر من 120 منشورا في مجلات علمية دولية ومؤتمرات.

كما شغل منصب العميد المؤسس لكلية الهندسة، والرئيس المؤسس خلال 2004 ـ 2006 في جامعة ظفار بالعاصمة العمانية مسقط.

عُين في أكتوبر/ تشرين الأول 2006، في منصب نائب الرئيس للبرامج الخارجية الإقليمية بالجامعة الأمريكية في بيروت.

ومنذ استقالة حكومة الحريري، في 29 أكتوبر الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية، يطالب المحتجون بتشكيل حكومة تكنوقراط قادرة على التعامل مع الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية (1975 – 1990).

ويرفض حزب الله تشكيل حكومة تكنوقراط ويدعو إلى تشكيل حكومة “تكنوسياسية” تجمع بين اختصاصيين وسياسيين برئاسة الحريري، إلا أن الأخير رفض هذا الطرح.

ويشهد لبنان منذ 17 أكتوبر الماضي، احتجاجات شعبية غير مسبوقة، بدأت على خلفية مطالب معيشية في ظل أزمة اقتصادية ومالية، ومطالب برحيل النخبة السياسية “دون استثناء”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. تجربة الرجل السياسية، وهو الذي لم يعلم طيلة حياته المهنية الا في الجامعة الاميركية في بيروت، كانت في تولي حقيبة وزارة التربية في حكومة نجيب الميقاتي بين عامي 2011 و2013، واهم انجازاته خلال توليه وزارة التربية كان نشره كتابا على نفقة الوزارة كلفت طباعته الخزينة اللبنانية مبلغ 12 الف دولار، يتألف من الف صفحة، اربعمئة منها تحوي صوره والباقي نسخ من خطاباته اثناء توليه الوزارة.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here