رسالة جديدة لبوتفليقة يحذر فيها رافضي ولايته “الخامسة” من اختراق حراكهم السلمي من طرف أيادي داخلية أو خارجية.. وقيادة الحزب الحاكم توسع الهيئة القيادية لاحتواء الغليان القائم في صفوفها بعد استقالة عدد من كوادرها وانضمامهم للحراك الشعبي

 

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

حذر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، من اختراق الطابع السلمي للمظاهرات السلمية ضد ترشحه لولاية رئاسية خامسة التي شهدتها مدن جزائرية منذ 22 فبراير / شباط الماضي.

ودعا الرئيس المترشح، في رسالة له بمناسبة إحياء اليوم العالمي للمرأة، تعد الثانية من نوعها في ظرف أسبوع، قرأتها نيابة عنه وزيرة البريد، هذى إيمان فرعون، إلى ” الحذر والحيطة من اختراق هذا التعبير السلمي من طرف أية فئة غادرة داخلية أو أجنبية التي، لا سمح الله، قد تؤدي إلى إثارة الفتنة وإشاعة الفوضى وما ينجر عنها من أزمات وويلات “.

وخاطب الرئيس بوتفليقة المتظاهرين قائلا إن ” الجزائر دفعت ثمنا باهظا وبذلت جهدا جهيدا لاسترجاع استقلاها وحريتها كما دفع شعبنا كلفة غالية وأليمة للحفاظ على وحدتها واستعادة سلمها واستقرارها بعد مأساة وطنية دامية”.

وناشد الأمهات الجزائريات بالدرجة الأولى إلى ” إلى الحرص على صون الوطن عامة وأبنائه بالدرجة الأولى “.

وألح في هذا الإطار على ضرورة الحفاظ على الاستقرار للتفرغ، سلطة وشعبا، للاستمرار في معركة البناء والتشييد ولتسجيل المزيد من الانتصارات والتقدم”، مشيرا إلى أن الجزائر أمامها “العديد من التحديات، اقتصادية واجتماعية وحتى سياسية، لكي تصل إلى مستواها المشروع من الرفاهية لشعبها ومن حضورها الاقتصادي في الأسواق العالمية ومن إثبات مكانتها أكثر في المحافل الدولية “.

وأضاف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قائلا ” فصل الربيع هو، في الجزائر، فصل وقفات تذكر محطات كفاحنا وانتصاراتنا، ونرى في ترقية مكانة المرأة جزء من هذا الكفاح، كفاح هو اليوم معركة البناء والتشييد “.

ودعا نساء الجزائر إلى البقاء في الخط الأمامي في هذه المعركة السلمية، معركة صون الوطن، معركة الحفاظ على أبناء الوطن، وبعبارة موجزة معركة الجزائر “.

وفي حديثه عن الحراك الشعبي الرافض لترشحه لعهدة رئاسية جديدة، قال بوتفليقة “شاهدنا منذ أيام خروج عدد من مواطنينا ومواطناتنا في مختلف ربوع الوطن للتعبير عن آرائهم بطرق سلمية ووجدنا في ذلك ما يدعو للارتياح لنضج  مواطنينا بما فيهم شبابنا وكذا لكون التعددية الديمقراطية التي ما فتئنا نناضل  من أجلها باتت واقعا معيشا”.

ومن جهة اخرى سارعت قيادة حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر، توسيع الهيئة القيادية للحزب، في محاولة منها لاحتواء الغليان القائم في صفوفه بعد إعلان قيادات بارزة التمرد فيما استقالت أخرى من صفوفه وأعلنت دعم الحراك الشعبي الرافض للولاية الرئاسية الخامسة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، وضمت معارضين، في محاولة للم شمل الصف عشية رئاسيات 2019.

وأعلن منسق هيئة تسيير حزب الرئيس بوتفليقة ( رئيس البرلمان الجزائري ) معاذ بوشارب، توسيع القيادة الحالية إلى 22 عضوا، وضمت القائمة وزراء حاليون وسابقون ونواب في البرلمان الجزائري ووجوه معارضة على غرار وزير العدل الطيب لوح ووزير العلاقات مع البرلمان بدة محجوب والمستشار لدى رئيس الجمهورية حبة العقبي إضافة إلى كل من عبد الرحمان بلعياط وعبد الكريم عبادة وصالح قوجيل ( وجوه مسحوبة على الحرس القديم داخل ).

ويتزامن هذا القرار مع الغليان وموجة الاستقالات غير مسبوقة من الحزب الحاكم الذي يرأسه رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة بسبب ترشحه لعهدة رئاسية جديدة، وأعلن منذ يومين وزير سابق في حكومة سلال سيد احمد فروخي عن استقالته من الحزب الحاكم والبرلمان وأعلن عن الالتحاق بالحراك الشعبي الرافض للولاية الرئاسية الخامسة كما أعلن منتخبون محليون وعدد من كوادره في الولايات والمدن الكبرى عن انسحابهم من صفوفه وهو ما وقع في مدينة البويرة ( شرقي العاصمة الجزائر ) حيث شكل التحاق عدد من المناضلين والمنتخبين بالحراك الشعبي ضربة قوية لقيادته ورسالة تؤكد التفكك الداخلي الذي يهدد الحزب بسبب ترشيح بوتفليقة لولاية خامسة.

وفي خضم هذه الحراك أصدر 100 عضو في اللجنة المركزية للحزب ( أعلى هيئة بين المؤتمرين ) بيانا طالبوا فيه بإعادة تفعيل المؤسسات الشرعية وانتخاب قيادة شرعية وفقا لقوانين الحزب.

وتشهد البلاد منذ أسابيع، احتقانا وغليانا شعبيا، احتجاجا على ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة في انتخابات الرئاسة الجزائرية المزمع تنظيمها يوم 18 أبريل / نيسان القادم.

يحدث في وقت يتداول الإعلام الأجنبي أخبار عن تواجد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في مدينة ” جنيف ” السويسرية ” لتلقي العلاج في مستشفياتها.

وحسب ما نقلته صحيفة “لاتريبون دي جنيف” فإن وضع الرئيس الجزائري في “حرج”، وقالت إنه نزيل الطابق الثامن من مستشفى جنيف.

وهو ما نفاه اليوم الخميس مدير حملة الرئيس المترشح، عبد الغني زعلان وأفاد في حوار خص به جريدة ” الخبر ” الخاصة، إن الرئيس بوتفليقة متواجد حقيقة في “جنيف” من أجل إجراء فحوصات طبية ودورية وهو بصدد استكمالها.

وخاطب الرأي العام قائلا ” وأؤكد لكم ولكل المواطنين أن وضعه الصحي لا يدعو لأي قلق، غير أنني أؤكد مرة أخرى أن الأنباء التي تتحدث عنه لا أساس لها من الصحة على الإطلاق”.

وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد توجه في 24 شباط / فبراير الماضي إلى مدين “جنيف” بسويسرا لإجراء فحوصات طبية دورية حسب بيان سابق لرئاسة الجمهورية.

وبخصوص المظاهرات السلمية التي تشهدها البلاد منذ 22 فبراير / شباط الماضي ضد ترشح بوتفليقة، رد عبد الغني زعلان قائلا إن “بحسب المعطيات التي بحوزتنا فإن شرائح واسعة من المواطنين تفاعلوا إيجابيًا مع المقترحات انطلاقًا من كونهم وجدوا فيها إجابة لمطالبهم”.

وتابع: ” القول بأن الجزائريين رفضوا أم قبلوا هذه الإصلاحات لا يمكن لأحد أن يتنبأ به قبل معرفة ما ستفرزه صناديق الاقتراع يوم 18 نيسان/أبريل المقبل (تاريخ الانتخابات) ” ، في تلميح منه رفض بوتفليقة الانسحاب.

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. لو كان السيد بوتفليقة يعي ما يقول ويفعل لانسحب من الترشح لولاية خامسة مادام الشعب الجزائري يرفض استمراره في الحكم هذا اذا كان فعلا يخاف على الجزائر من الاختراق الاجنبي. تم اذا كان الوضع الصحي للسيد بوتفليقة غير مقلق لماذا لا يخاطب الشعب الجزائري مباشرة ليطمئنه على وضعه الصحي ؟

  2. كفاحهم ضحك على الشعب الجزائري العظيم. بوتفليقة مريض ومقعد وليس لديه وعي باي شيء. من يتكلم باسمه هي طبقة فاسدة تستخدمه للبقاء في الحكم.

  3. ألم يكفيهم ما نهبوه من خيرات هذا الوطن العزيز باسم الشرعية الثورية ثم إنهم لا يريدون أن يفهموا أن الشعب الجزائري الأبي عازم على بناء جمهورية جديدة لا تميّيز فيها بين أفرادها لا وجود فيها لفئة ذوي الحقوق و لا فئة المهمشين . الجزائر حرّرها الجميع و يستفيد من خيراتها الجميع

  4. هذه الرسائل الصادرة باسم الرئيس ، هي استفزاز عظيم ، يهز الحجر والشجر و جميع الجمادات ، قبل البشر. إنه الدمار الشامل الذي يراد للجزائر و شعبها الأبيّ . فأصحاب هذه الرسائل هم أكبر و أخطر عدوّ للجزائر وشعبها، إنهم مصرون على خرابها و دمارها أكثر مما عليه . إنهم يمارسون الاستفزاز في أبهى و أعظم صوره . إنهم متعجلون لتدمير الجزائر عن بكرة أبيها.

  5. أنا لا أتكلم من باب الإستهزاء لأن رئيس الجزائر الكل يعرف خدم هذا البلد كثيرا” وأخرجه من الكثير من الأزمات ولكن لكل زمان دولة ورجال .
    أنا لا أظن أن رئيس يساعدونه لكي يتنقل على كرسي متحرك ويقرأون له رسائله التي يوجهها للشعب يقدر على أن يقودهم .
    الظاهر أن الرئيس لا يعلم شيئ ولا يعلم أنه يوجد في الجزائر مظاهرات

  6. أنا لا أتكلم من باب الإستهزاء لأن رئيس الجزائر الكل يعرف خدم هذا البلد كثيرا” وأخرجه من الكثير من الأزمات ولكن لكل زمان دولة ورجال .
    أنا لا أظن أن رئيس يساعدونه لكي يتنقل على كرسي متحرك ويقرأون له رسائله التي يوجهها للشعب يقدر على أن يقودهم .
    الظاهر أن الرئيس لا يعلم شيئ ولا يعلم أنه يوجد في الجزائر مظاهرات

  7. هل بوتفليقة يستطيع الكتابة ؟ سبحان الله . يحدت عند العرب فقط .

  8. كفى افتراءا على الرئيس بوتفليقة، فهو مريض فالأحق أن تقولو رسالة السعيد بوتفليقة وعصابته

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here