حزب الله يُصعّد برسالة عبر اليونيفيل لإسرائيل: مواصلة بناء العائق الحدوديّ سيدفعنا للردّ بقوّةٍ ونتنياهو لبوتن: لن نسمح لإيران بإقامة مصانع صواريخ بلبنان

 Israeli-workers-work-on-bar

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أكّد حزب الله مرّةً أخرى أنّ قواعد اللعبة والاشتباك مع العدو الإسرائيليّ قد تغيرّت منذ أنْ وضعت حرب لبنان الثانية في العام 2006 أوزارها. فقد كشفت المراسلة السياسيّة للقناة 13 في التلفزيون العبريّ، نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ وسياسيّةٍ رفيعة جدًا في تل أبيب، كشفت النقاب عن أنّ حزب الله وجّه رسالة حادّة كالموس إلى صنّاع القرار في تل أبيب، عبر قوات اليونيفيل المنتشرة في الجنوب اللبنانيّ، مفادها أنّه إذا واصلت إسرائيل بناء العائق على الحدود المتنازع عليها، فإنّ حزب الله لن يتورّع عن قصف المنطقة لمنع الإسرائيليين من الاستمرار في عملية التشييد.

وبحسب المصادر عينها، فإنّ اليونيفيل، وبعد تلقيه الرسالة ذُهل من حدّة الرسالة، وقام على الفور بإبلاغ سفيري واشنطن ولندن بهذا التطوّر الدراماتيكيّ، وقام الاثنان بدورهما بالتوجّه رسميًا إلى ديوان رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو.

وشدّدّت المصادر بحسب التلفزيون العبريّ، على أنّ الردّ الإسرائيليّ كان حازمًا وجازمًا على تهديد حزب الله، حيث وجّهت حكومة الدولة العبريّة رسالة ردٍّ لحزب الله جاء فيها أنّه إذا تجرأ حزب اله على إطلاق النار، كما هدّدّ، فإنّ جيش الاحتلال سيقوم بالردّ بشكلٍ عنيفٍ جدًا، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ أعمال بناء الجدار العائق ستستمّر، على حدّ تعبيرها.

يُشار إلى أنّ وزارة الأمن الإسرائيليّة، وفق صحيفة هآرتس، باشرت بتركيب جدارٍ جديدٍ في موقعين على الحدود اللبنانية، على غرار ما بنته على حدودها المصرية والسورية والأردنية. وسيكون موقع الجدار الأول بالقرب من (رأس الناقورة) على ساحل البحر الأبيض المتوسط، أمّا الموقع الآخر فهو بالقرب من المطلة، وقد اعتبرت قيادة المنطقة الشمالية في الجيش هذا المشروع، الذي سيكلف 28 مليون دولار، أولوية قصوى.

وقالت الوزارة في تصريحٍ للصحيفة العبريّة إنّه سيتّم بناء حاجز متطور في موقعين على الحدود الإسرائيلية- اللبنانية. وأتي هذا الإعلان بعدما عبر مدني لبناني، منذ عدّة أشهر، إلى إسرائيل في منطقة المطلة، حيث تمكن من الوصول إلى بلدة كريات شمونة على بعد كيلومترات من الحدود. ما أدى إلى فصل نائب قائد المنطقة واتخذت إجراءات تأديبية بحق مساعده. ويُواجه أربعة جنود آخرين إجراءات تأديبية، لكنّ الجيش الإسرائيليّ لم يُقدّم أيّ تفاصيل عن دورهم.

وتنص الخطط على إقامة جدار يبلغ ارتفاعه ستة أمتار في بعض الأقسام على غرار ما تمّ تثبيته على الحدود الإسرائيليّة المصريّة وحدود الجولان، والجدار الجديد سيكون مصنوعًا من الصلب والأسلاك الشائكة، وستُضاف إليه تكنولوجيا إسرائيلية متطورة جدًا، وفي بعض المناطق، سيتمّ تركيب جدران خرسانية.

وقد وصف أحد الضباط، الذين خدموا بالقرب من الحدود اللبنانية، الجدار الحدوديّ الحاليّ بأنّه غير ملائم للتعامل مع التهديدات، مضيفًا أنّ خطط الجدار الجديد كانت ردًا أساسيًا على عدة تطورات، مثل قيام حزب الله بإنشاء قوة الرضوان الخاصة، التي كان الهدف منها أنْ تكون قادرة على القتال في إسرائيل، ليس في لبنان فحسب.

ومنذ زمن طويل، يستعد الجيش الإسرائيلي، وفق الصحيفة، لمحاولات محتملة للتسلل إلى المجمعات السكنية الإسرائيلية بالقرب من الحدود، وقد أقام حواجز في المنطقة، بما في ذلك بلاطات خرسانية على طول الحدود. وقد غير التضاريس لتسهيل اكتشاف أيّ شخصٍ يدخل سيرًا على الأقدام،  كما تمّ حفر حواجز وإنشاء مراكز مراقبة حدودية إضافية.

واللافت أنّ التسريب الإسرائيليّ المذكور جاء مُتزامنًا مع زيارة نتنياهو السابعة، إلى موسكو، والتي تمحورت حول مساعيه المتواصلة لمحاولة احتواء مفاعيل ما بعد انتصار محور المقاومة على الجماعات الإرهابية والتكفيرية، وهو الذي تتخوف تل أبيب من تعاظم قدراته الردعية والدفاعية والهجومية، وقد عبّرت عنه بمواجهة التمركز الإيراني في سوريّة ودعم حزب الله بالقدرات الصاروخية التي استطاعت أنْ توفر للبنان مظلة حماية وردع ميّزته عن محيطه العربي طوال السنوات الماضية. لهذه الغاية، اصطحب نتنياهو معه رئيس الاستخبارات العسكرية، الجنرال هرتسي هليفي، على أمل انتزاع تفهم ووعد بمساعدة ما.

وفي مواجهة تعاظم محور المقاومة، الذي تجد تل أبيب نفسها أمام خيارات ضيقة، يسعى نتنياهو إلى الاستعانة بروسيا التي ليس لها مصلحة في أيّ مواجهةٍ واسعةٍ مع إسرائيل.  بعد اللقاء أكّد نتنياهو: “أوضحتُ لبوتين أننّا سنعمل ضدّ التمركز الإيرانيّ في سوريّة”، ولكن بحسب التلفزيون العبريّ، أوصل نتنياهو رسالةً للرئيس السوريّ مفادها أنّ إيران تعمل على إقامة مصانع صواريخ مُتطورّة ودقيقة للغاية في لبنان، مُشدّدًا على أنّ إسرائيل لن تسمح بذلك، بأيّ حالٍ من الأحوال، في إشارةٍ واضحةٍ لاستخدام القوّة العسكريّة لمنع المشروع الإيرانيّ.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. ولازالت بعض الدول العربية تتبع سياسية الاستحمار لإسرائيل بدلا من سياسية السعي لتحرير القدس

  2. لا يزال حزب الله يستمر في تعريض لبنان للأخطار والحروب فبعد تخليه عن سيلسة النأي بالنفس وتهديده العدو بتحرير القدس يتعاون الآن مع دولة والي الفقيه لاقامة مصانع صواريخ متطورة ودقيقة للغاية معرضا لبنان واللبنانيين لحرب ضروس مع العدو.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here