حزب الله يهاحم مواقف الدول الخليجية من اسرائيل ويحملها مسؤولية اعلان نتنياهو نيّته ضمّ غور الأردن في حال فوزه في الانتخابات المقبلة

بيروت ـ (أ ف ب) – دان حزب الله اللبناني الأربعاء إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو نيّته ضمّ غور الأردن في الضفة الغربية المحتلّة الى إسرائيل في حال فوزه في الانتخابات المقبلة، معتبراً ذلك بمثابة “عدوان”.

واعتبر الحزب، الخصم اللدود لإسرائيل في بيان، أن اعلان نتنياهو “نيّته تهويد غور الأردن ومناطق واسعة من الضفة الغربية” يُعدّ “عدواناً على الشعب الفلسطيني الذي لديه كامل الحق في مقاومة أي اعتداء على أرضه أو مقدرات بلاده”.

وتعهّد نتنياهو مساء الثلاثاء، إذا أُعيد انتخابه في 17 أيلول/سبتمبر، ضمّ غور الأردن وشمال البحر الميت إلى إسرائيل، في وعد اعتبره الفلسطينيون “مدمّراً لكل فرص السلام”، وانتقدته الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجهات أخرى.

وقال حزب الله في بيانه إن هذا الإعلان “يأتي بعد سلسلة من المواقف الخليجية الداعمة لكيان العدو” مضيفاً “شكّلت الخطوات التطبيعية والمساعي الخليجية لبناء أحلاف مع العدو فرصة لنتانياهو لقضم مزيد من الأراضي العربية بعد إعلانه سابقا ضم القدس الشريف وأجزاء واسعة من الضفة الغربية ثم الجولان واليوم غور الاردن، وسط شراكة أميركية إسرائيلية خليجية معلنة”.

وأكد حزب الله أن “كل الخطوات التهويدية الإسرائيلية هي إجراءات باطلة سيواجهها الشعب الفلسطيني موحداً وسيفشلها كما واجه صفقة القرن المزعومة موحداً وأسقطها”.

وتسعى إسرائيل إلى تحسين علاقاتها مع دول الخليج التي لا تقيم معها علاقات دبلوماسية رسمية. وقاومت هذه الدول عرض اسرائيل الاعتراف بها رسمياً بسبب احتلالها المستمر للأراضي الفلسطينية، إلا أن العلاقات بين الطرفين تحسنت مؤخراً بسبب مخاوفهما المشتركة بشأن إيران.

وفي مؤشر إلى تحسّن العلاقات بينهما، شارك صحافيون إسرائيليون في المؤتمر الاقتصادي الذي عقدته الولايات المتحدة كجزء من خطة السلام المقبلة بين اسرائيل والفلسطينيين في البحرين أواخر حزيران/يونيو.

ودانت دول عدة قرار نتنياهو على رأسها السعودية والإمارات وقطر والبحرين والأردن وسوريا وتركيا. وتعقد منظمة التعاون الإسلامي الأحد في جدة اجتماعاً استثنائياً لبحث “التصعيد الإسرائيلي” غداة إعلان نتنياهو.

وتمثل منطقة غور الأردن نحو ثلاثين في المئة من الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل في حرب العام 1967 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وفي آذار/مارس، اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسيادة إسرائيل على الجزء الذي تحتله من هضبة الجولان السورية، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً وظهر فيها جلياً دعمه لنتنياهو.

ويعد حزب الله المدعوم من إيران رأس حربة في مواجهة إسرائيل التي غالباً ما تقول إنها تستهدف مواقع أو أسلحة تابعة له ولإيران في سوريا، حيث يقاتل بشكل علني منذ العام 2013 دعماً للرئيس السوري بشار الأسد.

وأعلن حزب الله مقتل عنصرين في صفوفه جراء ضربات اسرائيلية قرب دمشق في 25 آب/أغسطس. وبعد ساعات من تلك الغارة، اتهم الحزب إسرائيل بشن هجوم بطائرتين مسيرتين في معقله في الضاحية الجنوبية في بيروت.

وردّ حزب الله على الهجومين باستهدافه مطلع أيلول/سبتمبر آلية عسكرية إسرائيلية، وردت إسرائيل بإطلاق قذائف على قرى حدودية لبنانية. وأعلن الحزب صباح الإثنين إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية أثناء عبورها الحدود الجنوبية للبنان.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. مسؤولية وطنية وأخلاقية
    تعكس تصريحات حزب الله صوت المواطن العربي الذي يئن من خياينات الحكام العرب .. نعم نحن لا نستغرب تصرفات نتنياهو العدائية وتكريس الاحتلال للأراضي الفلسطينية .. ولكننا نستغرب ونتألم عندما نسمع تنديد وإدانة الدول الخليجية لتصريحات نتنياهو في الإعلام وفي المقابل لم نرى موقفا مشرفا للحكام العرب وبشكل خاص الخليجيين إزاء تصرفات الصهاينة تجاه الشعب العربي الفلسطيني وتجاهل حقوقه المشروعة. بينما راينا صهاينة العربية والجزيرة تتسابق لدعم المعارضة السورية بالمال والسلاح والإعلام لإسقاط الأسد ومامن أحد لديه المعرفة بأدنى المفاهيم السياسية سيدرك بأن هذا الدعم إنما تغذية للفتنة والاقتتال الداخلي والنتيجة دمار البلاد. بينما يكتفون الآن بالإدانة بأشد أشد أشد أشد العبارات لتصريحات نتنياهو.
    ومن هنا يأتي تصريح حزب الله .. وهو يعني أنكم يا حكام الخليج لستم أكثر من أدوات رخيصة تباع وتشترى خدمة للصهاينة فلا تنافقوا وتزاودوا علينا بدعمكم للقضية الفلسطينية .. فلم يعد من الأوراق ما يستر به عوراتكم.

  2. حزب الله اللبناني وجد لحماية سيادة واراضي وطنه من أي عدوان أو استقواء صهيوني. في بلد عربي عزيز له حكومة ووزارة خارجية تتعاطى وحدها بالعلاقات الخارجية.مواقف وتصريحات الحزب بخصوص الدول العربية التي تتوجس خيفة من تمدد ايران، تدخل خارج عن السياق، تخبط وصلف واستقواء على لبنان، ويضاعف من أعداد المناهضين لسلوك الحزب.كثف جهودك داخل لبنان رعاك الله، ودع الشؤون الخارجية لأصحابها.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here