“حزب الدستور” المصري المعارض يندد بتعرّضه “لحملة تضييق واعتقال”

القاهرة- (أ ف ب): أعلن “حزب الدستور” المصري المعارض السبت عن تعرّضه “لحملة تضييق واعتقال أمنية” تستهدف أبرز كوادره، بعد رفض الحزب تعديلا دستوريا لتمديد فترة حكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وحزب الدستور هو تنظيم سياسي يساري ليبرالي علماني أسّسه عام 2012 المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، حامل جائزة نوبل للسلام.

وكان الحزب أعلن مطلع شباط/ فبراير الحالي “رفضه القاطع” لمقترحات تعديل الدستور الصادر عام 2014 التي بدأ مجلس النواب مناقشتها والتي تتيح تمديد حكم السيسي بعد انتهاء ولايته في 2022.

وجاء في بيان أصدره الحزب على صفحته على فيسبوك “يعلن حزب الدستور عن تعرضه لحملة تضييق واعتقال أمنية مستمرة لما يقرب من 48 ساعة تم خلالها القبض على عدد من ابرز اعضائه”.

وأشار البيان إلى “تعرض عدد آخر من أعضاء الحزب البارزين بالقاهرة والمحافظات لتضييق أمني بمناطق سكنهم من تحريات وبحث ومحاصرة”.

ولم تنفِ مصادر أمنية أو تؤكد هذه المعلومات لوكالة فرانس برس واكتفت بإعلان “عدم توفّر أي معلومات في هذا الشأن”.

وأكد حزب الدستور مواصلة أعضائه “نشاطهم السياسي السلمي (…) بخاصة معركة رفض التعديلات الحالية”.

والأسبوع الماضي وافق مجلس النواب المصري “من حيث المبدأ” على تعديلات دستورية تتيح تمديد حكم السيسي.

وينص التعديل الأساسي المقترح، بحسب ما نشره الموقع الرسمي للبرلمان على “زيادة مدة تولي منصب الرئاسة لتصبح 6 سنوات بدلا من 4 التي أظهر الواقع قصرها الشديد وأنها (المدة) لا تتلاءم مع الواقع المصري المستقر”.

كما نص التعديل المقترح على “استحداث مادة انتقالية بسريان هذا الحكم على الرئيس الحالي وتعديل ما يلزم لذلك”.

لكن النواب المعارضين رأوا في التعديلات الدستورية عودة الى أسوأ مما كانت عليه الأوضاع قبل ثورة العام 2011 التي أسقطت حسني مبارك.

وانتقدت منظمات حقوقية عدة تتهم السلطات المصرية بقمع وإسكات كافة أطياف المعارضة، هذه التعديلات.

وحددت المادة 226 من الدستور الحالي آليات تعديله ونصت على أنه يحق لخمس أعضاء مجلس النواب (120 من اصل 596) أو رئيس الجمهورية التقدم بطلب لتعديل الدستور.

وبموجب هذه المادة فانه في حالة الموافقة من حيث المبدأ على طلب التعديل الدستوري “جزئيا أو كليا” تتم احالته إلى اللجنة التشريعية لدراسته لمدة لا تقل عن 60 يوما ثم تعرضه مجددا على البرلمان لتصويت نهائي عليه.

واذا ما أقرت التعديلات بأغلبية الثلثين، وفقا لنفس المادة، يحدد البرلمان موعدا لاستفتاء شعبي عليها.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here