حزب التقدم والاشتراكية المغربي يدعو الى إعمال كافة الوسائل القانونية والسياسية لطي ملف معتقلي “حراك الريف”.. ومنظمة دولية تحذر من انتشار الغضب الشعبي في الشوارع في حال اصرار المغرب على الانتقام من النشطاء

 الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

أعرب حزب التقدم والاشتراكية عن تطلعه إلى أن يتم إعمالُ كافة السبل والوسائل المتاحة قانونيا وسياسيا لطي ملف معتقلي أحداث الحسيمة.

وتطرق المكتب السياسي في اجتماع لقياداته، إلى الأحكام القضائية الاستئنافية التي تم إصدارُها في حق النشطاء المعتقلين والمُتابعين على خلفية تُهَمٍ تتعلق بالأحداث التي شهدها إقليم الحسيمة.

 الأحكام الصادرة في حق نشطاء معتقلين على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها منطقة الريف شمال المغرب، والمُؤَيِّدة لتلك التي سبق النطقُ بها في المرحلة الابتدائية ووصلت مددها الى عشرين سنة مع النفاذ.

وعبر الحزب في بلاغ له، عن ألمه وأسفه الشديد للأحكام القاسية في حق معتقلي “حراك الريف”، معتبرا أن تلك الأحكام الاستئنافية، التي أكدت منطوق الحكم الابتدائي الذي تراوح بين سنة و20 سنة سجنا نافذة، غير كفيلة بإرساء أجواء الانفراج التي يرجوا الحزب أن تسود البلاد.

الحكم الاستئنافي في حق متظاهري حراك الريف، أكد سجنهم حتى 20 عاما وسجن الصحافي حميد المهدوي 3 سنوات.

تأييد محكمة الاستئناف بالدار البيضاء للأحكام الابتدائية، حرك من جديد المنظمات الحقوقية، حيث اعتبرت “هيومن رايتس” الأحكام الجديدة، لم تعالج “أكبر معضلة عانت منها المحاكمة الابتدائية، وهي التعذيب والاعتراف تحت الإكراه”، على حد تعبيرها”.

قالت “سارة ليا ويتسن” مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن “إصرار المغرب على الانتقام من النشطاء سيرتد على السلطات، بينما ينتشر الغضب الشعبي في الشوارع في المنطقة”.

وحسب بلاغ للمنظمة، فان المحكمة قد اعتمدت في اصدارها الى الأحكام، على “اعترافات المدعى عليهم كأدلة”، ورفضت نفيهم ما نُسب إليهم من تصريحات وادعاءاتهم بالتعذيب، بالرغم من التقارير الطبية التي تُشير إلى أن بعض المتهمين على الأقل عنّفتهم الشرطة.

واعتبرت المنظمة أنه كان على محكمة الاستئناف أن تأخذ بعين الاعتبار الأدلة على تعذيب الشرطة للمدعى عليهم، واستبعاد أي دليل يبدو أنه تم الحصول عليه بالتعذيب.

وتجدر الاشارة الى أن محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، أيدت الجمعة الماضية أحكاما ابتدائية بالسجن لفترات تتراوح بين عام و20 سنة بحق 41 من معتقلي “حراك الريف”. فيما أيدت نفس المحكمة، الحكم بالسجن النافذ في حق الصحافي حميد المهداوي ل 3 سنوات.

في سياق متصل، أكدت المحامية أسماء الوديع وعضو هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف، أن ناصر الزفزافي فك خياطة فمه بعد ضغوط من رفاقه وتدخل المحامين وتراجع إدارة سجن عكاشة عن التضيق على حقوقهم.

وذكر موقع “ناظور سيتي” المحلي، أن الوديع نقلت عن الزفزافي قوله “حينما فتحت فمي تلقيت حكما بعشرين سنة، ولما قمت بخياطته طلبوا مني فتحه من جديد”.

وجددت الوديع المطالب بإطلاق سراح المعتقلين وإجراء مصالحة مع منطقة الريف، مشددة على أن مصلحة الوطن تقتضي ذلك.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. إلى مغاربي أنت لست ريفي الأصل انتهت صلاحيتك عندما قلت انك ريفي الأصل لانك تحولت إلى قومية أخرى
    أما الريفي لا يتحول أبدا دائما يبقى شامخا
    ومن قال لك ان المخطوفين قد حرقوا وخربوا اتق الله في نفسك
    ستحاسب يوم القيامة على كلامك

  2. Anonymous
    المغرب كله تحت الظُّلم ، وليس الريف وحده ، وبقاء الريافة يتحدثون عن مظلوميتهم
    وحدهم يضعهم في خانة الجهوية ، والعداء لبقية الجهات المغربية ، وهذا يستغله المخزن
    والعياشة ضد اهل الريف ، ودون توحيد المطالب كقاسم مشترك بين كل المغاربة لن تتحدْ
    طاقة الشعب المغربي في وجه الظلم ، والعسف ، وتظل الجهود مبعثرة ، صراحة قِوى
    الشعب المغربي هي مشتة ، وإنقسام هذه القوى لا يخدم الشعب ، بل يستفيد أعداء الشعب
    أتركوا هذا التقسيم ، ولنتكلم بإسم الشعب كوحدة ، ولنجعل المطالب مطلبا واحدا، لخدمة
    هدفنا الأسمى .

  3. meestro
    كل مناطق الريف منذ الاستقلال الشكلي الى يومنا هذا تعاني من الحصار العسكري والقمع و الحكرة وغياب التنمية.لذلك لاتتزايد على الريفيين الى صاحب التعليق الاول مغاربي.
    لا علاقة لك بالريف وحراكه الذي كان قمة في الحضارية وقدم دروسا في السلمية والنضال بشهادة الجميع.

  4. و انا ايضا مغربي، واقول المغاربي انك تحكم عما تجهل، وان الحراك كان سلمية. اما احراق خمس جيت في مؤسسة مالية، فذاك امر يحتاج لتحقيق نزيه رغم ان من كانت له مصلحة في ذلك معروف.
    منطقة الريف مضطهدة ومنبوذة منذ عهد الحسن الثاني، وسياسة القصر لم تتغير مع العاهل الحالي تجاه هذه المنطقة المغربية. جل أبناء الريف يضطروم للهجرة كباقي المغاربة من اجل لقمة العيش. لذلك الأحكام كانت قاسية في حقهم حتى يكونوا عبرة لباقي المغاربة و لا يحتجون من اجل حقوقهم.
    اما حزب التقدم والاشتراكية، فهو كان من ضمن الاحزاب الموالية للنظام التي اتهمت مناضلي حراك الريف بالخيانة الوطنية.
    وحسبي هذا حتى لا اتهم بااتطرف او ربما لخيانة الوطن.

  5. انا ريفي الأصل…وهؤلاء لا يمثلونني…
    النزعة القومية الانفصالية بادية في خطاباتهم…في الأصل كانت مطالب اجتماعية لتتحول إلى مأرب سياسية وحسابات شعبوية قديمة اكل الظهر عليها وشرب…
    هل من يحرق مقرات الشرطة بمن فيها يدعوا الى السلمية ويعطب ويعنف ويخرب…هل من يدعو المغاربة المخالفين له في الرأي “عياشة”والاحزاب دكاكين والدولة…المخزن ستقف معه…
    ومع كل هدا وداك نريد حلا لهده المساءلة وطي هده الصفحة للأبد.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here