حزب الأمة السوداني يرحب بمسودة المبادرة الإفريقية الإثيوبية معتبرا أنها تفتح الطريق للوفاق الوطني وتسعى نحو تأسيس الفترة الانتقالية   

الخرطوم/ الأناضول – وصف حزب الأمة القومي في السودان، الذي يتزعمه الصادق المهدي، مسودة الاتفاق التي قدمتها الوساطة الإفريقية الإثيوبية، بأنها تفتح الطريق للوفاق الوطني، وتسعى نحو تأسيس الفترة الانتقالية .
جاء ذلك في بيان صادر الجمعة، عن الحزب المنضوي تحت تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير المعارض، اطلعت عليه الأناضول.
وأعلن الحزب ترحيبه بها وعمله على تنسيق الموقف تجاهها مع حلفائه.
وناشد الحزب، قائد الحركة الشعبية/ قطاع الشمال، عبد العزيز الحلو، ورئيس حركة تحرير السودان، عبد الواحد محمد النور، التجاوب مع المبادرة.
وتابع المبادرة فيها اجتهاد حميد، وما فيها من ثغرات يرجى أن يسند للمبادرة الوطنية (قدمها زعيم الحزب الصادق المهدي، الأربعاء الماضي) العمل على سدها.
والخميس، كشفت مصادر مطلعة بقوى الحرية والتغيير، عن مضمون مسودة الاتفاق المقدمة من الوساطة الإفريقية الإثيوبية، لتقريب وجهات النظر مع المجلس العسكري السوداني.
وقالت المصادر، للأناضول، إن المسودة  نصت على إعلان تشكيل مجلس السيادة والحكومة التنفيذية أولاً، على أن يتم إرجاء النقاش حول تشكيل البرلمان إلى فترة لاحقة.
وأوضحت، مفضلة عدم ذكر هويتها، أن المقترح يشمل تعيين مجلس سيادة بالمناصفة بين المدنيين والعسكريين، بواقع سبعة أعضاء لكل منهما، واختيار شخصية توافقية مدنية لرئاسة المجلس .
كما نص المقترح أيضا على تشكيل قوى إعلان الحرية والتغيير، الحكومة التنفيذية، من 17 حقيبة وزارية، وتعيين رئيس الوزراء.
ووفق المصادر نفسها، فإنه من المتوقع أن يرد الطرفان على المسودة في غضون الـ48 ساعة المقبلة .
ولم يتسن للأناضول بعد الحصول على تعقيب فوري من الوساطة الإفريقية المشتركة أو المجلس العسكري، حول ما أوردته المصادر.
وبينما أعلنت قوى التغيير، قبولها مؤخرا بمقترحات الوساطة الإثيوبية، اكتفى المجلس العسكري بالقول، إنه دعا رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، إلى أن تكون مبادرته مشتركة مع الاتحاد الإفريقي.
وتشمل المبادرة الإثيوبية تأكيدا على الاتفاقات السابقة بين المجلس العسكري وقوى التغيير، ومنها حصول قوى التغيير على 67 بالمئة من مقاعد البرلمان، وأن تتولى منفردة تشكيل الحكومة الانتقالية.
ومنذ انهيار مفاوضاتهما، في مايو/ أيار الماضي، يتبادل الطرفان اتهامات بالرغبة في الهيمنة على أجهزة السلطة المقترحة في المرحلة الانتقالية.
وتتصاعد مخاوف في السودان، على لسان قوى التغيير، من احتمال التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي للاحتفاظ بالسلطة، كما حدث في دول عربية أخرى.
ويشهد السودان تطورات متسارعة ومتشابكة ضمن أزمة الحكم، منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/ نيسان الماضي، عمر البشير، من الرئاسة، بعد 30 عاما في الحكم، وذلك تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here