حزب الأمة السوداني يدعو “قوى التغيير” إلى الحفاظ على وحدتها.. كتل ترفض اتفاق الأربعاء مع المجلس العسكري.. والحزب يعتبره إنجازًا مهمًا في ظل تعقيدات هائلة

الخرطوم/ الأناضول

دعا حزب الأمة القومي في السودان، السبت، قوى “إعلان الحرية والتغيير” إلى الحفاظ على وحدتها، لاستكمال إنجاز أهداف الثورة.

جاء ذلك في بيان صادر عن حزب الأمة، بزعامة الصادق المهدي، أحد مكونات تحالف “نداء السودان”، المنضوي تحت قوى التغيير، قائدة الحراك الشعبي.

وقال الحزب: “رغم إسقاط النظام السابق ورأسه (عمر البشير) وبعض أعمدته، إلا أن الدولة العميقة ما تزال متغلغة بعمق”.

ويتولى المجلس العسكري الانتقالي الحكم منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/ نيسان الماضي، البشير من الرئاسة (1989: 2019)، تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.

واعتبر الحزب أن الاتفاق (الإعلان السياسي) الموقع بين قوى التغيير والمجلس العسكري، الأربعاء، يعد إنجازًا مهمًا بالنظر إلى التعقيدات الهائلة التي تحيط بالأوضاع في البلاد.

وأثار التوقيع على الاتفاق تباينات داخل قوى التغيير، حيث رفضته كتل بارزة، هي: “تحالف قوى الإجماع الوطني”، “الجبهة الثورية”، و”تجمع منظمات المجتمع المدني”، باعتبار أنه “لم يعالج مطالب الثورة”، و”يكرس السلطة بيد المجلس العسكري”.

وأعرب المجلس العسكري مرارًا اعتزامه تسليم السلطة إلى المدنيين، لكن لدى بعض مكونات قوى التغيير مخاوف من احتمال التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي للاحتفاظ بالسلطة، كما حدث في دول عربية أخرى.

وشدد حزب الأمة على دعمه للاتفاق، والحرص على العمل مع الشركاء لإنجاز “الإعلان الدستوري” بشكل عاجل، يؤدي إلى إنفراج مأمول، يفضي إلى تشكيل حكومة الثورة.

وكان مقررًا، الجمعة، بدء مفاوضات تمهيدًا للتوقيع على “إعلان دستوري” بين المجلس العسكري وقوى التغيير، لكن الأخيرة طلبت تأجيل الجلسة إلى أجل غير مسمى، لإجراء مزيد من المشاورات بين مكوناتها.

وأضاف الحزب أنه يتفهم أن “الاتفاق الذي وُقِّع عليه بالأحرف الأولى لن يُلبي كل مطالب الثورة وقواها الفاعلة، إلا بمعالجة قضايا الحـرب وتداعياتها وصنع السـلام وترتيباته”.

ودعا قوى التغيير إلى أن “تحافظ على وحدتها التي أنجزت بها إسقاط النظام، وعليها أن تتأكد أن تحقيق أهداف الثورة هو المرحلة الأصعب والأكثر تعقيدًا”.

ونص الاتفاق السياسي بشأن المرحلة الانتقالية، في أبرز بنوده، على تشكيل مجلس للسيادة (أعلى سلطة بالسودان)، من 11 عضوًا، 5 عسكريين يختارهم المجلس العسكري، و5 مدنيين، تختارهم قوى التغيير، يضاف إليهم شخصية مدنية يتم اختيارها بالتوافق بين الطرفين.

ويترأس أحد الأعضاء العسكريين المجلس لمدة 21 شهرًا، بداية من توقيع الاتفاق، تعقبه رئاسة أحد الأعضاء المدنيين لمدة 18 شهرًا المتبقية من الفترة الانتقالية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here