حركة طالبان الأفغانية تعين مفاوضا جديدا للمحادثات مع الأميركيين

كابول – (أ ف ب) – عيّنت حركة طالبان الملا عبد الغني برادر، أحد مؤسسيها، مديرا لمكتبها السياسي، في الدوحة حيث تجري منذ الاثنين محادثات مع ممثلين أميركيين لإنهاء النزاع المستمر منذ 17 عاما في أفغانستان.

وقال الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد في بيان نشر في وقت متأخر من الخميس إن “مقام الملا عبد الغني برادر عُيّن (…) رئيسا للمكتب السياسي”.

وأضاف أن “هذا الإجراء اتخذ لتعزيز عملية المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة وإدارتها بشكل صحيح”، مؤكدا أن “فريق المفاوضين (باسم طالبان) سيواصل محادثاته الجارية مع الولايات المتحدة”.

ويأتي هذا الإعلان بينما تحدث المتمردون الخميس عن محادثات استمرت أربعة أيام مع ممثلين أميركيين في الدوحة. ولم يعرف ما إذا كانت هذه المفاوضات ستستمر الجمعة.

وعزز استمرار المفاوضات لهذه المدة التي يقول خبراء إنها غير مسبوقة، الآمال بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق يمهد لمحادثات سلام حقيقية.

لكن واشنطن التي أكدت الثلاثاء استمرار المحادثات في قطر بين الموفد الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد وممثلين عن طالبان، لم تدل بأي تعليق منذ ذلك الحين.

من جهتها، عبرت السلطات الأفغانية عن أسفها لإصرار طالبان على استبعادها من المفاوضات وأكدت أن أي اتفاق يتطلب موافقتها.

وتحقق حركة طالبان تقدما على أرض المعركة في أفغانستان، حيث تلقت القوات الأفغانية ضربات “لا يمكن أن تستمر”، بحسب خبراء.

والخميس قال الرئيس الأفغاني أشرف غني في منتدى دافوس الاقتصادي إن 45 ألفا من قوات الأمن قتلوا منذ توليه منصبه في أيلول/سبتمبر 2014. وانسحبت قوات حلف شمال الأطلسي القتالية من أفغانستان بنهاية ذلك العام.

وقال غني “منذ أصبحت رئيسا .. ضحى أكثر من 45 ألف من عناصر قوات الأمن الأفغانية بحياتهم. وعدد قتلى القوات الدولية أقل من 72 قتيلا”.

وهذا الرقم، الذي يمثل أكثر من 28 قتيلا من قوات الأمن يوميا – هو أعلى بكثير من الرقم الذي تم الإعلان عنه سابقاً. وكان غني صرح في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي أن 28529 من عناصر الأمن قتلوا منذ بداية العام 2015، أي أكثر من 20 يومياً.

ويدل عدد القتلى في صفوف قوات الأمن الأفغانية على هشاشة الوضع الأمني في البلاد واستمرار قوة طالبان، وأثار أسئلة بشأن المزاعم الأميركية بأن القوات الأفغانية أصبحت قوة قتالية مؤثرة بشكل متزايد.

– “وزن ثقيل”-

ويبدو أن برادر وممثلي حركة طالبان في موقع قوة في مفاوضاتهم مع الأميركيين في إطار الجهود الدبلوماسية في الأشهر الأخيرة لإنهاء النزاع.

وكان عبد الغني برادر الرجل الثاني في حركة التمرد الإسلامية إذ ساعد الملا محمد عمر الذي توفي في 2013، في تأسيس طالبان.

وتم توقيفه في باكستان في 2010 في عملية شكلت ضربة قوية للحركة كما رأى محللون حينذاك، وأفرج عنه في تشرين الأول/أكتوبر الماضي بعد لقاء أول في الدوحة مع خليل زاد، لم تؤكده واشنطن.

وقال المحلل العسكري الأفغاني عتيق الله امرخيل إن برادر “شخصية لها وزن ثقيل” في طالبان، معتبرا أنه يمكن أن يؤثر على الملا محمد رسول الذي يتزعم فصيلا منشقا عن طالبان.

وتابع أن “تعيين برادر يمكن أن يوحد حركة طالبان”، معتبرا أن هناك “أسبابا تجعلنا نأمل في أن يلعب برادر دورا أساسيا في إعادة السلام إلى أفغانستان”.

وقال ذبيح الله مجاهد في البيان إنه إلى جانب تعيين الملا برادر، “ستجري تغييرات عديدة في الإدارات العسكرية والمدنية” في الحركة، بدون أن يضيف أي تفاصيل.

وفيما تجري المفاوضات في قطر، يستمر القتال في أفغانستان.

والجمعة ذكرت وزارة الدفاع الأفغانية أنها تحقق في مزاعم بأن 16 مدنيا على الأقل من بينهم نساء وأطفال، قتلوا في غارة جوية في وقت متأخر من الأربعاء في ولاية هلمند الجنوبية.

وكانت القوات الأفغانية تدعمها القوة الجوية الأميركية تشن عمليات لمكافحة الإرهاب في إقليم سانغين في وقت متأخر من الأربعاء عند وقوع الضربة الجوية، بحسب الوزارة وحلف شمال الأطلسي.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. يجب علي المفاوضين اجدال حق الإناث في التعليم وضمان حقوقهم الإجتماعية كما هو في الإسلام وليس كما هو في عاداتهم التي يعملون بها منذ ايام الجاهلية حتي هذا اليوم كما هو في كثير من البلدان الإسلامية .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here