حركة المقاطعة: قاطِعوا منظمة (EcoPeace) التطبيعيّة التي تتجاهَل عمدًا مسؤولية الاحتلال عن تدمير البيئة والموارد الطبيعيّة بفلسطين ونهر الأردن

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

قالت اللجنة الوطنيّة الفلسطينيّة للمقاطعة في بيانٍ رسميٍّ نشرته على موقعها الالكترونيّ، قالت إنّ منظمة (EcoPeace) تروّج للتطبيع الفلسطينيّ والأردنيّ مع نظام الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيليّ ومستعمراته، تحت غطاء مشاريع تعنى بحماية البيئة والموارد الطبيعية، وتتجاهل عمدًا سرقة الاحتلال لها، بل وتبرئته من مسؤوليته في تدمير البيئة في فلسطين ونهر الأردن.

ودعت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل (BDS) جميع البلديات والمؤسسات الفلسطينية والأردنية لمقاطعة منظمة (EcoPeace Middle East) – السلام البيئي في الشرق الأوسط – كونها منظمة تطبيعية بامتياز تعمل في الأردن وفلسطين، بما في ذلك المستعمرات، ولها مكاتب في عمان ورام الله وتل أبيب.

وتابع البيان: تروّج منظمة (EcoPeace) للتطبيع الفلسطينيّ والأردنيّ مع نظام الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيليّ ومستعمراته تحت غطاء مشاريع تعنى بحماية البيئة والموارد الطبيعية، والتي هي حق طبيعي للشعبين الأردنيّ والفلسطينيّ، لكن يسرقها الاحتلال ويستغلها لمنفعته، وهذا ما تتجاهله عمدًا منظمة (EcoPeace)، حيث يتم تشويه الحقائق، وتبرئة الاحتلال الإسرائيليّ من مسؤوليته عن تدمير البيئة في فلسطين، ونهر الأردن، وبذلك، ينطبق عليها تعريف التطبيع المجمع عليه وطنيًا منذ عام 2007.

ووفقًا للبيان، يندرج عمل المنظمة تحت عملية “الغسيل البيئيّ” الإسرائيليّة، والمدعومة من جهاتٍ أمريكيّةٍ، مثل (USAID)، حيث تقوم حكومة الاحتلال وأذرعها بتلميع صورتها وتغطية جرائمها بحقّ الشعب الفلسطينيّ وموارده الطبيعية من خلال هذه الأنشطة التطبيعيّة التي تُساوي بين نظام الاحتلال ومجتمعه من جهة والشعب الفلسطينيّ والشعوب العربيّة من جهةٍ أخرى. كما تحاول ترسيخ الاحتلال وأثره التدميري على البيئة والموارد الطبيعية من خلال ترويج “المشاركة” في الموارد بين السكان الأصليين ومجتمع الاستعمار.

وشدّدّ البيان على أنّ التعامل الفلسطينيّ والعربيّ مع الأطراف الإسرائيليّة من خلال هذه المنظمة يضرب مسيرة نضالنا الوطني المستمرة ضدّ الاستعمار الاستيطانيّ والاحتلال الإسرائيليّ، كما يضرّ بنجاح ونمو حركة مقاطعة إسرائيل (BDS)، التي تُقلِق النظام الإسرائيليّ برمته، وهي أحد أبرز أشكال المقاومة الشعبيّة المؤثرة وأهم أسلوب للتضامن الدولي مع نضال شعبنا الفلسطينيّ، على حدّ قول البيان.

وأردف قائلاً: كما تتمتّع حركة المقاطعة (BDS) بدعم حزب الخضر الكنديّ وحزب الخضر الاسكتلنديّ، وهي أحزاب ممثلة في البرلمانات وتعنى بشؤون البيئة والتغير المناخيّ، بالإضافة لدفاعها عن حقوق المواطنين والديمقراطية.

وزاد البيان أنّ المقاومة بأشكالها هي السبيل الوحيد لوقف ما تقوم به إسرائيل من مصادرة للأرض الفلسطينيّة والسوريّة واللبنانيّة، وسرقة للموارد الطبيعية وحرمان السكان الأصليين من حقوقهم الأساسيّة والتوسّع المستمّر للمستعمرات فوق الأرض المحتلة، ما يخالف القانون الدوليّ الإنساني ّويعدّ جريمة حرب، ومحاصرة قطاع غزة المحتلة برًا وبحرًا وجوًا، والفصل العنصري ضدّ الفلسطينيين في أراضي الـ48، وحرمانهم من التمتّع بأرضهم كسكان أصليين، وتخريبها للمسطحات المائيّة المشتركة بين فلسطين والبلدان المجاورة، كتحويل منابع نهر الأردن، مما تسبب في ضعف جريانه وبالتالي انحسار البحر الميت.

وكشف البيان النقاب عن أنّه بينما يحصل الفلسطينيّ في الضفّة الغربيّةّ على 70 لترًا من المياه يوميًا في أحسن الأحوال، يتمتّع المستوطن الإسرائيلي بـ 300 لترًا يوميًا، فيما توصي منظمة الصحّة العالميّة أنّ نصيب الفرد اليومي من المياه هو 100 لتر يوميًا. وفي غزة، تعتبر 97 بالمائة من المياه الجوفيّة غير صالحة للاستخدام البشريّ، هذا بالإضافة لجدار الفصل العنصري والمستعمرات والتهام الأرض وتدمير الموارد الطبيعية الفلسطينية.

وخلُص البيان إلى القول: تدعو اللجنة الوطنيّة للمقاطعة، أوسع تحالف في المجتمع الفلسطينيّ وقيادة حركة المقاطعة (BDS) عالميًا، مختلف أطر وقوى مجتمعنا الفلسطيني إلى التصدي سلميًا ووقف التطبيع الذي تمارسه منظمة (EcoPeace) وأيّ جهاتٍ أخرى، وتكثيف الضغط معًا على المستوى الرسميّ للالتزام بقرارات المجلسين، الوطني والمركزي، لمنظمة التحرير الفلسطينيّة، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، بفكّ الارتباط مع الاحتلال ووقف التطبيع، وخاصة ما يسمى بالتنسيق الأمنيّ، على حدّ تعبير البيان.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here