حرب العمالقة في زمن القزمنة العربي: بوتين واردوغان والتعصب الاعمى

nadia-harhash

 

ناديا عصام حرحش

    تعصبنا الأعمى :بين الحقيقة المطلقة والعدوالأزلي   نجح اردوغان بالأمس شد انتباهنا جميعا بعد إسقاط الطائرة الروسية على الحدود التركية السورية . وتسمرنا جميعا امام الشاشات لنرى كيف سيتم التعامل مع حرب العمالقة في زمن القزمنة العربي. مما لا شك فيه ان دخول روسيا على الخط في دور رسمي ومباشر مع النظام السوري […]

تعصبنا الأعمى :بين الحقيقة المطلقة والعدوالأزلي

نجح اردوغان بالأمس شد انتباهنا جميعا بعد إسقاط الطائرة الروسية على الحدود التركية السورية . وتسمرنا جميعا امام الشاشات لنرى كيف سيتم التعامل مع حرب العمالقة في زمن القزمنة العربي. مما لا شك فيه ان دخول روسيا على الخط في دور رسمي ومباشر مع النظام السوري قد قلب الطاولة رأسا على عقب. ومما لا شك فيه ايضا ان هذا التدخل كشف الغطاء عن عورات امريكا واوروبا في دعمها لداعش والفئات المتطرفة هناك. ولم يعد التدخل الاسرائيلي بين الفينة والفينة ، من غارة هنا ودعم لهذه الفئة او تلك ،من مساعدات وعتاد وعلاج من نسج الخيال وفكر المؤامرة.بل حقيقي وواقع وتعترف به اسرائيل ولا تخجل.

ما يجري بسوريا اليوم هو تكملة لما جرى قبل اربع سنوات عندما التهى العالم بليبيا واستطاعت كل الدول الطامعة ان تعد العتاد لسوريا التي نعيشها اليوم . فالمتضررون والمستفيدون من الوضع السوري اكثر بكثير من اولئك في ليبيا . فحدود سوريا نفسها كانت كفيله بأن تخلق جبهات متعدده : العراق (امريكا) ، لبنان (ايران) ، تركيا، السعودية ، الأردن واسرائيل وحتى قطر . فهناك النفط الوفير وخطوط الغاز التي يقوم عليها اقتصاد معظم الدول الكبرى. تدخل روسيا الرسمي في دعم الاسد ومحاربة داعش زاد من الامر تعقيدا . تحولت داعش خلال الاربع سنوات لمصدر (مهرب) للنفط الذي صارت الدول المختلفة تعتمد على المكاسب منه مقابل السباق على بيع الاسلحة وغيرها من الامدادات في سوق الحرب .

المعضلة اليوم ، تكمن في رؤيتنا وتوجهنا نحو ما يحدث كشعوب. وتكمن الإشكالية في دفاعنا وهجومنا . فنحن مع او ضد . لا يوجد ما بين . وهذه المعضلة كشفت عوراتنا كما كشف تدخل روسيا عورات دول التحالف. فنحن انفسنا الذين هللنا لثورة سوريا وسقوط الاسد ، نريده ان يبقى اليوم . ونحن انفسنا الذين رحبنا بداعش وداعبتنا فكرة الدولة الاسلامية العتيدة في الشام والعراق ، وشهقنا شهقة المتعطش للأنفاس الى حلم دولة الخلافة. نحن انفسنا من شكرنا وقدرنا موقف تركيا في فتح الحدود “للجهاد” واللاجئين (بالاتجاهين). ونحن انفسنا الذين نلعن تركيا ونترهب اليوم من مطامع اردوغان في الامتداد التركي\العثماني. نحن انفسنا الذين اغمضنا اعيننا امام الدعم الامريكي للإرهاب ونحن انفسنا من نسب امريكا ليلا ونهارا وننتظر يوما نراها تتهاوى انقاضا. نحن انفسنا من وقفنا شاهدين على اشعال فتيل الفتنة ما بين العرب والمسلمين وهرولنا نحو صفوف السنة او الشيعة. نحن انفسنا من شاهدنا “المجاهدون” في مستشفيات اسرائيل ، وقررنا ان نغض البصر عن “اكراميات” العدو في سبيل نصرة الدين او الدولة او او او ..كل منا يغني على موال يريد ان يسلطن عليه ولا يتقن حتى كلماته او الحانه.

نحن شعوب ” معهم معهم ..عليهم عليهم” . استبحنا الدم العربي بين شيعي وسني . كردي واسماعيلي وزيدي وتركي مسيحي ومسلم . نصرة ،داعش، قاعدة، جيش اسلام ،جيش حر وجيش سوريا والاسد.

اصبنا بحالة من “التوحد” الذي لم نعد نقدر فيه حتى على التعامل مع أنفسنا . مصابون بحالة من الذعر والتهجم والدفاع المستميت وكأن اي رأي مخالف هو رأي مصيري ضدنا .

واليوم اصطفافنا مع او ضد اردوغان او بوتين في الحرب ضد داعش، النصرة،….. او الأسد، يزيد من وضعنا إحباطا . فكلنا إما نحلل ما يبطل حجة هذا او ذاك . يبرر لهذا او ذاك . والشعب السوري قد تهجر وتشتت وصارت جثث ابنائه بحجم ارض سوريا . ونقف دفاع المستميت او هجوم المقاتل الأشرس.

وكأن تحرير سوريا على ايدي بوتين هو من أجل خدمة العروبة والإسلام والكينونة القومية . أو توغل اردوغان فيه تهديد لعرش العروبة واسترجاع الهيمنة العثمانية.

كتبت بعض العبارات بالأمس قائلة:” أنا مع أن تحتل(تسترجع) تركيا أي أرض تستطيع ان تحصل عليها بسوريا.. فتركيا أولى من كل الموجودين على الساحة.بالنهاية تركيا تسترجع بهذا أراضيها .. انا مع ان نصبح جميعا تركيا….. من الممكن ان يكون اردوغان مهووس بالسلطة ، ولكنه بالنهاية افضل الموجودين من الحكام . كذلك الامر بالنسبة لبوتين ( على الصعيد الشخصي انا شديدة الاعجاب بقيادة الشخصين لبلدهما ) ولكن بوتين في نهاية الأمر روسي وشيوعي المنبت ، ولم ننس بعد الاحتلال السوفييتي لأفغانستان وما ترك وراءه من دمار صار منجما للدمار في العالم. وايران ليست بالسيئة ، ولكن بالنهاية هناك عقدة الشيعي في عالمنا السني ، لدرجة اننا عند ذكر إيران نؤثر اليهود عليهم. ووضعهم مع مسألة الحريات ليس بالافضل . تركيا نموذج إسلامي علماني ناجح.. الجواز السفر التركي محترم أكثر من كل جوازات السفر العربية(انا فلسطينية اعترف بأن عندي عقدة جواز السفر). تخيلوا لو انه دخل الى سوريا التي هي بالاصل اراضي الامبراطورية العثمانية حتي اقل من مئة سنة . وسوريا وكل دول اليوم هي دول انتداب .. بالنهاية كل ما هو قائم بالأصل نتيجة استعمار .. انا مع ان تحكم تركيا الشرق الاوسط كله” .

بين جدية كلامي وهزله ، أردت ان اثير فكرة قد تكون مطروحة بالسياسة التركية او لدى اردوغان نفسه . هناك قراءة مختلفة كلية للتاريخ فيما بين ما تعلمنا في هذه المنطقة عن آخر ايام الدولة العثمانية وبين ما حصل فعلا.

وطبعا هناك دخلت بالمس “بالمحرمات” . فالثورة العربية مقدسة ورمزا للتحرر العربي من “الاستعمار ” العثماني، هكذا كان الكثير من فحوى الردود. ولن أنكر تأثري الاخير بما قرأته من مذكرات الدكتور حسين فخري الخالدي التي بدأ بكتابتها سنة ١٩٤٧ وتحمل عنوان ” ومضى عهد المجاملات”. ولا انكر كذلك ان هذه القراءة كانت كالشعرة التي قسمت ظهر البعير . هناك مراحل مختلفة دخلت فيها باسترجاع تاريخنا الفلسطيني توقفت عندها على مدار السنوات العشر السابقة بحرص شديد وتوجس مريب . وكأني جزء من تاريخ النكبة والنكسة التي كان اهلي من ابنائها . تاريخ به من الحزن الذي يدفن تحته الكثير من الخزي الغير محكي. منطقة ما بداخلنا لا نقترب منها . ذاكرتنا الفلسطينية الجماعية فيها الكثير من اللا وضوح والمنسي بالرغم من استمرارها ومعاصرة من عاشوها. فبدأت مشوار بحثي بقراءة دفاعية من قبل غير العرب كإيلان بابيه . كانت قراءة صعبة في قلب المأساة والنكبة الفلسطينية . الظلم الذي وقع على شعب كامل ولا يزال وهجره وشتته في المخيمات. قراءة تشبه ما كنت اشعره وعشت على فهمه ، باننا شعب تم احتلالنا من مغتصب خطط ودبر وتآمر من اجل نهب أراضينا وقتل شعبنا . قراءة الضحية المطلقة. في مرحلة تالية ، توقفت امام ما جرى بغزة بعدوان تلو العدوان ، وصرت اتساءل بالدور العربي . وهناك بدأت محاولاتي بسحب الخيوط من احجية الملهاة الفلسطينية . عندها قررت ان اسرائيل ليست الا جزءا من المأساة التي حلت علينا ،كان العرب كما الانجليز جزءا منها . في العدوان الاخير على غزة رأيت مشهدا اعاد لي تصور هلامي اعادني للنكبة. غزة ومقاوميها ومقاومتها امام العدو المباشر اسرائيل ، والموقف العربي من الحكومات التي اكتفت في احسن الاحوال في اخذ دور المتفرج ، وفي اسوئها كانت جزءا من العدوان على غزة. ودور القيادة الفلسطينية في الشق الآخر من الوطن المقسم المهشم الذي كان في احسن احواله هشا وسلبيا ولا يرقى ولا بأي طريق الى مستوى الحدث. ولا اعرف ما هو دور القدر برمي هذا الكتاب بطريقي ، ولكني وجدت به ضالتي ، او لربما القطعة الاخيرة من الاحجية . نكبتنا الفلسطينية لم تبدأ بنكبة ١٩٤٨ ، ولم تكن بوعد بلفور . ولكنها كانت واستمرت منذ ١٩١٩ عندما انقسمت القيادة الفلسطينية بين “آلمجلسيين” و “المعارضة ” ( حرب العائلات المقدسية الحسيني (متمثلا بجمال الحسيني ، وتبعيا للحاج امين الحسيني )، والنشاشيبي (متمثلا براغب النشاشيبي )) . في تلك اللحظة انغمست القيادة الفلسطينية في صراعها ، كهذا الذي نعيشه في السنوات الاخيرة ما بين فتح وحماس ، بينما كانت الصهيونية لا تزال وليدة ، لم يكن ليقوم لها قائمة ، وسوء القيادة ادى الى نخر الصهيونية في الارض والجسد الفلسطيني حتى اصبح الوطن لديهم مصالح ومكاسب خاصة . ومع حلول اعلان الدولة الصهيونية ، كانت اسرائيل قد قامت منذ اكثر من عقدين والقيادة الفلسطينية ترقب وتشاهد وفي احيان كثيرة تتفاعل !!! والشعب بالمقابل يقاوم ويقتل ويضحى به من اجل مكاسب افراد ..انتكب والوطن وسمنت كروشهم وعاشوا برغد المهجر الذي صنعوا منه منبرا لوطن بصدى وطن لشعب لا زال يسقي من دماء ابنائه تراب الوطن ومن ارواح الشهادة عبق السماء.

فأفجع كإنسانة لا زالت تحلم حتى لحظات قريبة بقومية العروبة وبصدق الوطنية وبعدالة القضية ، بوجود اتفاقيات وتفاهمات كتلك التي نعاصرها اليوم ولا نعرف بها . كاتفاقية وايزمان والحسين ، وذلك قبل اتفاقية سايكس بيكو التي نعيش تطبيقها الويم. ومراسلات\تفاهمات مكماهون والحسين التي بنيت عليها خريطة المنطقة والتي لم يكن من الصدفة ان بريطانيا رفضت ولعقود فتح الارشيف عن تلك الوثائق حتى مؤخرا.

ما احاول الوصول اليه ، وانه في الحروب الكبرى المعلنة كما في الحرب العالمية الاولى ، والغير معلنة كالحرب اليوم بين القوى . لا تشكل قياداتنا العربية الا دور المقاول فيها في احسن الاحوال. ونحن الشعب الحطب الذي يشعل فيه النار وقت الحاجة .. ونحن بلا وعي او ادراك نصبح جزءا من حرب المزاودات في عالم المقاولين .

وعودة الى البداية .. وردود الافعال على ما قلت ، كانت بالموافقة المتحسبة من أنصار “حزب الإخوان” السابق، والذي انتشى وللحظات شعور عودة الخلافة وانتشى معهم اردوغان ، الا انهم عادوا ليصبحوا خلايا نائمة في ظل هذا التطرف الارعن الذي ارتبط اسمهم به حتى لم يعد المختلف معهم التفرقة بينهم وبين اي متطرف اسلامي. وهب مناصروا القومية الحالمة في ثورة أبدا لم تقم ، للهجوم على هكذا فكرة او مجرد البوح فيها . فكيف افكر في عودة البطش العثماني ، وكيف اتنكر للثورة العربية التي رفعت اعلام الوطن والقومية ؟ وكيف اقف مع العدو ، فلا بد ان متلازمة ستوكهولم قد أصابتني وأن حبي للسادي غلبني؟ وتعطشي للذبح العثماني ؟ وووووووووو .

الاشكالية كانت في عدة اماكن : الاولى تحميل كلامي الجدية المطلقة بلا فوارق او نقاط. بلا ادني توقف وتساؤل او تأمل . وكأن قولي هذا سيجر اساطيل اردوغان المجهزة على مداخل البحار ، مدفعياته على مداخل الحدود البرية في انتظار رأينا او جهة نظرنا .

وكأن الكلام في مصلحة اردوغان هو ضد بوتين ومعارضة له . وكأن الموقف سيحسم بنا الآن .

مما يأخذني الى المكاني الثاني ، وهو ظننا الذي يبدو انه مختوم باليقين بأن اردوغان او بوتين او اي آخر يرانا اصلا او يحسب لنا اي حساب. اردوغان مصالحه تركية خالصه ، بها السياسي والعقائدي ربما . وبوتين يريد ان يدخل سباق القوة المقابل لامريكا بقوة لاستعادة مكانة روسيا العظمى اولا ، والمحافظة على خط انابيب الغاز علنا . فهدف بوتين كذلك اولا واخيرا هو روسيا وليس نحن.

لا استطيع فهم هذه الحالة العربية فينا ، باصطفافنا مع او ضد اي جهة او قوة كانت ، وكأننا موضوعهم … نحن لا نشكل حتى مقدار شعرة على سيوفهم المسلولة امامنا في حروب على اراضينا ومواردنا ندفع من دمائنا اثمانها ومن حضارتنا وثقافتنا .

رأيي كان ولا يزال يحوم في محاولة حقيقية نحو بعض البراغماتيكية لفهم الامور وتأويلها. رأي قد أغيره بعد ساعة او سنة . ليس لتخبطي … ولكن لتخبط الوضع . فبالامس القريب كنت اؤيد “ربيع” سوريا على بشار ، واليوم اتمنى لبشار البقاء من اجل ما تبقى من سوريا. هذا لا يجعله بريئا ، ولا يخرجه من جرائمه ضد السوريين.

بالأمس كنت ضد ما يضمره اردوغان من مطامع عقائدية بها هواجس نرجسية القائد الاله، ولا زلت … ولكني لا استطيع ان ارى اردوغان الا من خلال تركيا في السنوات العشر الاخيرة بعيني انا ، لا عين الاتراك ، لا استطيع الا ان احترم واقدر واتمنى لو ان في الدول العربية قائد يقدم لبناء دولته ما قدم اردوغان . ولا زلت متفهمة ” وتركية” حتى النخاع عندما اسمع اصدقائي الاتراك الذين ينتقدون سياسته وتصرفاته بشدة ويمقتونه. وآعي تماما علاقته بإسرائيل العسكرية والاقتصادية ولكني اقدر مواقفه المعلنة تجاه القضية الفلسطينية لا لتصديقي لكلامه ، ولكن ، لأن مواقفه ورغم (انه من الارجح عدم صدقها) ، تفوق بالالاف المرات المواقف المعلنة والغير معلنة من القيادات العربية الاسلامية.

وكذلك موقفي تجاه بوتين . فأنا وبحق معجبة به كقائد . أظن ان العالم يحتاج الى هكذا كريزما وقوة وتحدي امام عنجهية امريكا. إعادة القوة لروسيا بعد الانهيار المبرمج عليها طيلة العقود الماضية ونهوضها لتسترجع مكانتها الدولية وبقوة امر افتخر به مع انني لست روسية ولا اكن اي مشاعر للروس ، ولكن بنفس الوقت تاريخ بوتين المليء بالدم مريب ومقلق وجرائمه لا تمسحها المواقف المختلفة.

ولكن انجرارنا نحوهم او ضدهم كأن بهم خلاصنا او هلاكنا هي المشكلة .. من قبل ولا زلنا نحن الفلسطينيون ، ننتظر من سيأتي ليحررنا ، ونرمي بهلاكنا على المتآمرين من العالم علينا .

نحن بحاجة للتعقل والمراجعة ….

كل احكامنا نطلقها من باب التطرف او التعصب للفكرة سواء معها او ضدها . لا يوجد في قاموسنا وسط. لا يوجد الا ذاك الآخر المتربص لنا ، او ذلك المخلص المطلق .

نيتشة قال ذات مرة : لا توجد حقائق ، هناك فقط تأويلات… ولربما طبعي النيتشي يقودني… ولكن نحن امة “اقرأ ” لا نقرأ ، ووصية النبي الكريم لنا ب”أحبب حبيبك هونا ما عسى ان يكون بغيضك يوما ما ،وأبغض بغيضك هونا ما عسى ان يكون حبيبك يوما ما ” بعيدة كل البعد عن حياتنا التي تحكمها الانفعالات ويسيطر عليها التعصب المطلق.

Print Friendly, PDF & Email

32 تعليقات

  1. اشعر بالامتنان من كل التعليقات . ما اكتبه ليس الا محاولة لمراجعة القراءة الذاتية لواقعي كفلسطينية والتي لا ينفصل عن الواقع العام العربي من حيث الطابع الانساني والديني والثقافي ، مع بقاء وضع القضية الفلسطينية كمعضلة مستمرة في انكسار الحال العربي مجتمعا .
    نحن بحاجة لاعادة قراءة تاريخنا والخروج من دائرة التمركز حولنا نحن بلا قراءة للاخر. طرح الافكار المختلفة والمتناقضة لا بعني بالضرورة الاتفاق او التبني لهذه الفكرة او ذات . اطلاق ال”نحن” وليس “الانا ” على الحديث هو تحديدا لتوصيف الحال العام . انها دعوة فقط للمراجعة والخروج من دائرة التفكير المغلق لتاريخ صرنا نقدسه ولا نعرف الا عناوينه التي كتبها مؤرخونا .
    اعتذر عن الاخطاء اللغوية\التحريرية .

  2. سيدي الفاضل ،
    اشكرك ..
    اتفق مع تعليقك واشكرك على المداخلة
    انتقادي للعرب هو انتقادي للذات . اتفق معك تماما ان مشكلتنا الاساسية بالقيادات بالوصف الذي تفضلت به . ولكني اليوم ، اواجه نفسي مع حقيقة غائبة ، ساهمت في توصيف حالنا ضمن اهتراء القيادات . وهذه تكمن بان هذا القائد هو بالاصل من الشعب. هناك مسؤولية على الشعوب العربية اليوم بان تتغير . نحن كشعوب نساهم في خلق الدكتاتوريات والظلم الذي يقع علينا بقبولنا مرة وبتمجيدنا للقائد الواحد الاعظم مرات .

  3. تتمه لما سبق
    ان القضيه الفلسطينيه اعدل قضية تولاها افشل محام

  4. الحقيقة التي لم تعجب المعلقين انهم لم يعايشوا فترات اضراب 1936 ولا الذل وى القمع الذين لقيناهما من حكومة الانتداب البريطاني ودعمة للعصابات اليهوديه ضدنا ومدها بالاسلحة وفتح مستودعاته امامها يغرفون منها ما يشاؤون في حين كان الفلسطيني يعدم لرصاصه الى العيش في المخيمات والرفض و الاهانات والاتهام باننا بعنا اراضينا وهربنا الى غيرها التي لقيناه من اخوة العروبه في سنوات اللجوء الاولى الى الجميع اقول اقصروا الكلام فما قالته الكاتبه ما هو الا غيض من فيض . فقد عشت هذه المراحل كلها من 1936 الى هذا اليوم وما ورد في مقال الكاتبه الا النزر اليسير من الاحداث ولو انها توسعت فلن تكفي صفحات رأي اليوم لتغطيتها اكرر اجملوا القول فلم يتعذب شعب على وجه البسيطة منذ فجر التاريخ كما تعذبنا والفضل في ذلك كله وما زال يرجع الى زعامة فاشله ركضت وراء المكاسب وانتفاخ الكروش وتركنتا نستجدي لقمة العيش وسقفا من اي توع ولو من سعف النخل يؤينا
    وقبل ان احتم كلمتي اريد ان اورد تصريحا لمحاميه هولندية اذ قالت ان القض
    بارك الله فيك يا ناديه عصام حرحش وبالمناسبه اذكر انه كانت تسكن في باب حطة قرب باب الاسباظ ( حيث كنا نسكن)في البلده القديمة من القدس عائله حرحش

  5. الكاتبه تقول: “أنا مع أن تحتل(تسترجع) تركيا أي أرض تستطيع ان تحصل عليها بسوريا.. فتركيا أولى من كل الموجودين على الساحة.بالنهاية تركيا تسترجع بهذا أراضيها .. هناك مشكلتان في هذا التصور:
    1- مغالطة تاريخيه كبيره. فتركيا ليست هي السلطنة العثمانيه التي سيطرت ضمن إمبراطوريتها على بلاد الشام ومصر. تركيا الحديثة هي نقيض دولة الخلافه في كل شيء، فهي جمهوريه علمانيه وقوميه-إثنيه وقد تنصلت من إرثها السلطاني ورموزه. نعم يمكن للكاتبه أن تتمنى العيش انا مع ان نصبح جميعا تركيا”. تحت إحتلال تركي إذا رغبت ، ولكن تركيا الحديثه فقدت أي حق قانوني في أراضي السلطنة، والإدعاء بأن سوريا هي أرض تركيه لا يختلف جوهرا عن الإدعاء بأن فلسطين أرض يهوديه، وكلاهما باطل.
    2 – إذا كانت الكاتبه متلهفة للعيش تحت الحكم التركي، وهو بالتأكيد أفضل من أي حكم عربي، فعليها أن تنظر أولا لوضع الأقليات القوميه في تركيا ومدى معاناة الكرد على سبيل المثال من الإضطهاد والتهميش. الكاتبه لا تستطيع الخروج من جلدها العربي لتصبح تركيه، وعليها أن عواقب ذلك. كذلك فإن ما يعطي التجربة التركيه تفوقها النسبي هو علمانية الدوله وديمقراطية الحكم فبها، وهي أمور تتناقض مع أحلام أو أوهام الكاتبه بعودة الخلافه والسلطنه. وحتى أردوغان لن يستطيع أن يغير ذلك.
    هناك فرق كبير بين التهليل للإحتلال التركي لأراض عربيه وبين القول “انا مع ان نصبح جميعا تركيا”. نعم أنا أيضا أتمنى لو “نصبح جميعا تركيا”، بمعنى إستنساخ تجربة تركيا في الإستقلال والعلمانيه والإقتصاد وبناء القوة الذاتيه وإنشاء مؤسسات حكم ديمقرطي تمثيلي شفاف ونظام قضائي نزيه وعادل. ولكن هذا شيء، والعيش تحت احتلال تركي شيء آخر. وللحديث بقيه.

  6. وخلاصة الامر ولحل هذه العقده التي حيرتك وحيرت هذه الامه الضائعه ما قاله الفاروق العظيم عمر بن الخطاب:
    إن الله اعزنا بالاسلام فإن ابتغينا غيره أذلنا.
    إن الله اعزنا بالاسلام فإن ابتغينا غيره أذلنا.
    اي الاتباع الصحيح لشرع الله ولنهج رسوله الكريم ودينه الذي ارتضاه لعباده لا كما يفعل هؤلاء الدواعش والفواحش .

  7. مقال أكثر من رائع…. لقد استطعت يا أخت ناديا وصف حال الشعوب في ظل الظروف المتقلبة التي نعيشها، يا ليت الحكام العرب يقرأوا مقالك بلكي استشعروا حيرة وحالة التوهان اللي بتعيشها شعوبهم….
    اتطلع بشوق لقراءة مقالاتك التالية، احسنت وابدعت!!

  8. يا ست ناديا الالتراك حكمونا 450 سنة وجعلونا في الحضيض بعد مؤخرة العالم وانت تستنجدين بالعثماني ليحكمنا مرة أخرى أتمنى لك ولعائلتك بعيش رغيد تحت حكم هذا الاخواني اردغان
    انا كسوري أتمنى ان تحكمنا روسيا العلمانية وليست الشوعية كما تدعين افضل بمائة مرة من هذا الاخواني المتزمت على ما يبدو راقت لك المعيشة تحت حكم الدولة الإسلامية بالعراق والشام واافكارك التي طرحتيها تدل على تفكيرك المتزمت

  9. الكاتبة المحترمة،
    بعد قراءة المقال والتعليقات العشرين، أرجو أن تسمحي لي بذكر النقاط التالية:
    الحيرة الواضحة ناتجة عن تعقيدات الواقع وليس عن تقصير، فالواضح أنك باحثة وقارئة.
    لم تصل رسالتك لبعض المعلقين بسبب الصدمة مما قرأوا، وبعضهم من بعض الهفوات اللغوية. فالمقال بحاجة إلى تحرير (تدقيق)، وبعضهم لعدم تقبلهم لرأي مغاير لما يريدون قراءته.
    أغلبنا -إن لم يكن جميعنا- يعلم أن زعماء الأقطار العربية -إلا من رحم ربي- مرغمون على أداء أدوار سياسية مع القوى العالمية ومع الكيان الصهيوني على حساب الأدوار الوطنية للحفاظ على مكتسباتهم الشخصية وبعض المكتسبات القطرية. لذلك فهم بالنسبة لنا وكلاء للمستعمر الذي أقنعونا أننا حصلنا على الاستقلال عنه. فبالله عليك كيف سيكون حال أمة يكون زعيمها الموصوف أعلاه.
    رجاءً منك ومن كل من ينتقد العرب أن يتذكر أن من مسؤولية الزعيم توعية أتباعه؛ فلا تصفوا العرب (أقصد كل الشعب العربي) بصفات سيئة كان مطلوباً من زعمائهم توعيتهم.
    مع الاحترام.

  10. الى الاستاذ ابي شوكة: الدولة العثمانية قامت بحرب ضروس على دولة المماليك التي كانت تحكم مصر و كل بلاد الشام بالاضافة لشمال العراق و قسم من جنوب تركيا الحالية. و حين تقدم الجيش العثماني وُجه بمقاومة شرسة على طول الطريق الى القاهرة. وفي القاهرة قام الناس العاديون بالتصدي للاتراك الذين اخذوا بسرقة و نهب القاهرة. نُقلت العربات المُحملة بالذهب في طوابير طويلة الى استانبول وهذا كان من اهم اسباب الغزو العثماني لبلاد الشام و مصر إذ انه تم بذلك إنقاذ الدولة العثمانية من الافلاس
    ادى إنهيار دولة المماليك الى إنهيار الاقتصاد المصري و إختفى الاسطول المصري من خليج عدن و بحر العرب بحيث تمكن البرتغاليون من الهيمنة على الخليج و غرب الهند وبذلك التحكم بالتجارة بين الهند و اوروبا.
    الدولة العثمانية خذلت اهل الاندلس حينما كانت في قمة قوتها والاندلسيون يواجهون محاكم اتفتيش الاسبانية و يرسلون رسائل الاستغاثة الى الباب العالي و ليس هناك من مُجيب و هناك مُسلسل طويل للمعاملة المهيتة العثمانية للعرب فمنصب الصدر الاعظم لم يُمنح قط لعربي بل خمس مرات لبوزني و عدة مرات ليوناني و ارمني و الباني وتركي.
    في متحف توب كابي يحتفظون بعصا موسى و سيف الرسول و كذلك بعبائة ابراهيم و غير ذلك من المساخر ولا يخجلون من عرضها

  11. والي الأخت Diana
    احببت ان أرد عليك فقط
    ان الدوله العثمانيه لم تحتل اي بلد عربي لعلمك في التاريخ
    كانت خلافه اسلاميه من المحيط الي الخليج ،،،،،!!!!!!!
    وكانت في قمه التقدم والازدهار والعلم اسألي كتب التاريخ والجغرافيا من قبل الاوربيون فقط وليس من قبل مسلسلات حريم السلطان ؟؟؟؟؟؟؟
    سليمان القانوني والذي يلقب عند الغرب سليمان العادل كان هو القائد الذي دوخ ودك أوروبا دكا وجعل الأوروبيون يحسبون له مليون حساب ؟؟؟؟؟؟؟
    يبدوا انك تقرآين التاريخ في المقلوب فقط عن زعمائك وملوكك الذين اذا أمطرت الدنيا عندنا غرقوا في نصف متر يا استاذة ((((( في مصر والأردن وقطر ولبنان )))))) لان البنة التحتيه جبارة مثل بناء الألمان

  12. حاولت الكاتبة عكس ما نشعر به من افكار حين نشاهد نشرة اخبار كاملة بكل تفاصيلها فيعجبنا خبر و نزمجر حانقين على اخر ثم نقلب قناة اخباية مختلفة لنرى الخبر بشكل اخر .. فهذا ما وصلنا اليه والكاتبة عبرت عن انها لم تفهم شيئا و ليس لديها اي وجهة نظر و رأيها متذبذب و كذلك نحن , و لكنها اعطتنا جملة للخروج من حالة الهيستيريا هذه و هذا الظلام في أن نعود بمشكلتنا للمشكله الام و هي فلسطين و الاحتلال الصهيوني , فهي تقول لنا لما ندخل في دوامة غير مفهومة تعالة نتعسكر في حرب نفهمها ( فلسطين و الصهاينة ) فهي قضية لا غبار عليها , لو صرفت الدول التى دعمت الحروب في سوريا و ليبيا و اليمن ربع ما صرفته على المقاومة الفلسطينية لانتهينا من اسرائيل في 6 ايام و انا برأيي
    فان السعودية و قطر اقذر دولتين على وجه الخليقة بدون منازع فهما سبب هذا الدم كله و قناة الجزبرة و العربيه لا ترتقيان لكونهما قناتين اباحيتين لما استباحت به من دم و عرض فافيقو يا جهال و دعو عنكم الفرقه و توحدوا امام العدو الحقيقي و انسو بوتين و اردوغان

  13. قليلة هي المقالات اللي تجعلني أكملها كلها و بتلهف. رغم طول المقال لكن التسلسل رائع و الوصف دقيق بنظري و طريقة وزن و اختيار الأمور منطقية جدا. سحقا لنا نحن العرب من أمة.

  14. أتفق معكي بكل حرف و كل طرح قدمتيه او طريقة تفكير و تحليل الأمور .

  15. سيدتي او انسه ليس المهم
    قرات مقللك بسرعه لم استع التركيز علي ما كتبت مقللك المشتت ضعيف وغير مترابض ، واسفه لم استطع الربط بين الزعيم الروسي والريس اردوغان.لافهم كيف تؤيدين ، احتلال تركيا لسوريا وتروجين ان سوريا ارض تركيه من اين لك هذه المعلومه الغلط ،لا تعلمين ان الاحتلال العثماني كان محتلا لاراضي بلاد الشام وهي سوريا لبنان فلسطين وهذا الاحتلال اذاق اهل البلاد اقسي انواع الظلم والعذاب والقهر والاستغلال واجبر رجالهم من سن 14 سنه ال سن الاربعين في خدمه الجنداريه .في كل حروب الدوله العثماني ،كانت تستخدم الشعوب العربيه في تنفيذ ماربها .ملاحطه لا يحق لك الترويج لاحتلال روسي او تركيا.ركزي علي قضايا بلدنا قلسطين الحبيبه ،اولا من تحليلاتك الواهنه .
    انت لاتفقهين في التاريخ ولا السياسه.

  16. سترون من يسيطر على الشرق الأوسط إنهم جنود الله الذين نشروا الإسلام أول مرة وسيعيدون نشره وإعادة تأهيل تلك النفوس المريضة ولو بنزعها من بين ضلوع الأجساد العفنة

  17. لم ايأس من رحمة الله ولكن يأست من الحكومات العربية .المضحك انه كلما عالجنا جرحا بالمهدئات تفتقت جروح مختلقه لالهائنا عن الجرح الملتهب الذي ادمن التخدير

  18. زمن القزمنه العربيه بدأ بعد اربعه حزيران 1967 وذلك عندما تأصلت الانانية القطرية وبدل ان نسبح في فلك واحد هو تحرير فلسطين اختلقنا اكثر من عشرين فلك مصنعه خصيصا لاحتياجات كل قطر على حده وبهذا تفرق الشعب الواحد إلى واقعنا الذي لا يبشر بخير

  19. أحيّيك على المقال من حيث المضمون والتفاصيل، اضافة الى قدرتك على توصيف الواقع المرير بهذا الإسلوب الراقي في النقد البنّاء.
    أما بالنسبة للوضع العربي… فلا يغيِّر الله ما بقوم حتى يغيِّروا بأنفسهم.
    والله المستعان.

  20. لقد قرأت مقالتك بتمعن …وكل كلمة فيها هي عبارة عن واقع ونظرية بحد ذاتها واهم ما اعجبني هو التشخيص السليم لحجم المؤامرة وحرب المصالح التي يخوضها الكبار والمقاولون( العرب ) وما يلفت أكثر أين نحن كعرب في هذا الصراع وماذا يمكن ان نجني من هذا الصراع … ولكن للأسف نثبت في كل مرة أننا فقط مجرد أدوات ومحاربة بالوكالة دون أن نكون صانعي قرار أو مصير…. احسنت وبالفعل استطاع عقلكي الكبير والجميل أن يصبغ الحال الأصح لما يدور حولنا . ✌✌??✌

  21. الوضع العربي سيء بصورة تفوق الوصف و ما دمت قد ذكرت التاريخ فمن الضروري إستحضار التطورات في منطقتنا في المائتين سنة الماضية. و لعدم الإطالة أُذكر بإنهيار الاتحاد السوڤياتي و ما سُمي بحرب تحرير الكويت بإستقدام امريكا لضرب دولة دولة عربية محورية ووضعها بعد ذلك تحت حصار قاسي قبل إجتياحها و تدمير مُجتمعها. الإحتجاجات العربية كانت محدودة وقد لعب مال النفط بإفساد و رشوة النخب العربية دوراً سيظهر التاريخ ضخامة حجمه و إستعمال الدين الاسلامي لتعميق الجهل و التعصب و الكراهية و تدمير الانسجة الاجتماعية للمجتمعات العربية من المحيط الى الخليج. الربيع العربي كان ظاهرة حياة و ليس مؤمراة و لكن قام الظلاميون بخطفه الى حين.
    الحل هو إصلاح نظام التعليم و تقوية الهوية العربية و إقامة الدولة المدنية بفصل الدين عن الدولة .
    أردوغان قام بإصلاحات ضخمة في تركيا و لعب دوراً كبيراً بتحسين الإقتصاد التركي و لكنه الآن مُصاب بجنون العظمة و يريد السلطة الى الابد و حينما لم يفز حزبه بالاغلبية اشعل شبه حرب اهلية وهو سيقوم كما يبدو بتدير كل إنجازاته السابقة و سيسوق تركيا الى حرب اهلية. فكفانا ما عندنا من مصائب ولا نحتاج الى إستعمار تركي بإلإضافة الى الاستعمار السعودي الجاهل و المُجهل.

  22. صدقت يا اخت ناديا. العرب في زمن الاقزام لا بل هم الاقزام والعالم ياهو بنا ويسخر منا وكأننا دمى .
    لقد اصبح العرب مهزله التاريخ وأضحوكة الامم . بات منا العربي الشريف يخجل مما يرى . أصبحنا مزبله التاريخ والبشريه . امتنا مهانه وأقطارنا مستباحه وأعراضنا غير مصانه وزعماؤنا عبء علينا وطابور خامس ينخر العظام من داخلنا . أعتقدنا ان الربيع العربي سيعيد لنا قليلاً من كرامتنا وتبين انه لا. ربيع ولا عربي بل هو خريف عربي يموت فيه كل شيئ وأننا امه تجر من انفها كما يجر الثور .
    حسبي الله ونعم الوكيل في زعماء هذة الامه وشعبها .

  23. أتمنى لو أستعملت الكاتبه المحترمه صيغة المتكلم المفرد “أنا” بدل الجمع “نحن” وهي تعدد للقراء سلسلة مواقف قد تكون مواقفها هي أو مواقف مجموعة بعينها، ولكنها لا تنطبق أبداً على أبناء العرب على اختلاف آرائهم ومواقفهم ومشاربهم. فهي حين تقول، “فنحن انفسنا الذين هللنا لثورة سوريا وسقوط الاسد الذين رحبنا بداعش وداعبتنا فكرة الدولة الاسلامية العتيدة ….وشهقنا شهقة المتعطش للأنفاس الى حلم دولة الخلافة”، ربما تقصد نفسها وجماعة أخرى من المضلَّلين أو السذّج أو المتدينين، وهذا شأنها، ولكني أستثني نفسي، وكثيرين غيري، من هذه ال”نحن” ومن هذه الأوهام والأفكار المرفوضه مبدئيا. فأنا مثلاً رغم تأييدي للإصلاح السياسي في سوريا والتحرك السلمي لتحقيقه في بداية إنتفاضة 2011 لم تبهرني “الثوره” منذ أصبح واضحاً وبسرعة المسجد نقطة إرتكازها والسلاح وإسقاط النظام تكتيكها واستراتيجيتها، خاصة بعد أن رأينا ما حدث ل”الثوره” الليبيه.
    هذه المبالغة الدراميه في تصوير ال”نحن” العربيه وكأنها مسطحة متقلبة بين الرأي ونقيضه والطرف وغريمه، ليست من الواقع العربي في شيء. ولا يمكن لعاقل أن يقبل أننا جميعاً كعرب “شكرنا وقدرنا موقف تركيا في فتح الحدود “للجهاد” واللاجئين” أو أننا جميعاً كعرب “أغمضنا اعيننا امام الدعم الامريكي للإرهاب”، أو أننا جميعاً كعرب “وقفنا شاهدين على اشعال فتيل الفتنة ما بين العرب والمسلمين وهرولنا نحو صفوف السنة او الشيعة”، أو أننا جميعاً كعرب نتفق على أننا “لم ننس بعد الاحتلال السوفييتي لأفغانستان وما ترك وراءه من دمار صار منجما للدمار في العالم” أو أننا جميعاً كعرب نكره أيران “لدرجة اننا عند ذكر إيران نؤثر اليهود عليهم”! قد تمثّل هذه مواقف الكاتبه والكثير من العرب، ولكنها لا تعكس رؤية واجتهادات الكثير من العرب الذين أغفلتهم الكاتبه، عن قصد أو عن غير قصد. وللحديث بقيه.

  24. مقال طويل و عريض ؟؟ …….
    مع اني لم اقراه لطوله واسهابه
    بس بقول الله يستر عليك و على ولايا المسلمين
    وان شاء نسمع اخبارك وانت راجعة من الحجاز

  25. جلد الذات والانتقام من العروبة والعرب من السمات المحزنة التي تصل ببعض الكتاب العرب الى حد الدعوة لاستعمار أوطان العرب عل في ذلك فرصة الارتقاء بأحوال الانسان العربي ما اوصلة اردوغان للتركي وما حققة بوتين للروسي
    لا شك ان هذا الفكر السادي المغلوط غير قادر على فهم ان العربي سيظل العربي الذي لا يمكن. ان يستفيد من الانضمام الى عبيد اي من الناجحين في ديارهم ودمتم باحثين عن خلاصكم على يد الاخر

  26. رائع جدا ، ليست تركيا تعود و تسيطر على كل الشرق الأوسط

  27. لم افهم جدیة کلامک او هزله علی ای حال لا باس بأن ترین اردوغان کذالک من خلال سوریا فانجازاته فی سوریا کذالک محل عبرة! ثم کمثقفه کیف ما تعرفین الفارق بین ایران التی ینتخب القائد الاعلی فیها عبر الصنادیق الی الرئیس و النواب و ..و فیها احزاب و الصحف و السباق السیاسی و ..اعترف لم افهم جدکی عن هزلک!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here