حرب “اقتصادية” و”تاريخية” تدور في الخفاء بين البلدين… التطورات الحاصلة في الجزائر.. الكابوس الذي يؤرق فرنسا

الجزائر  ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

لازالت حالة “الترقب” هي المُسيطرة في باريس، التي تُتابع التطورات الحاصلة في الجزائر والتي تلت تنحي الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة بـ “اهتمام” كبير وفقاً لما أكده اليوم الأربعاء، وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في مُقابلة نُشرت على موقع مجلة “لو بوان”.

وقال وزير خارجية فرنسا لودريان، إن فرنسا تُتابع بـ “اهتمام” الوضع في الجزائر وضرورة استمرار التعبير بحرية عن روح المسؤولية والكرامة السائدة مُنذُ بداية التظاهرات.

وأكد لودريان أن “الحل يكمن في الحوار الديمقراطي، في هذه اللحظات التاريخية، وسنواصل الاهتمام بالجزائر وبتطلعات الجزائريين في إطار الاحترام والصداقة اللذين يحكمان علاقات البلدين”.

وتابع قائلا إن “رغبة فرنسا الوحيدة هي ان يتمكن الجزائريون من إيجاد معاً سبل الانتقال الديمقراطي، هذا ما نُريده للجزائر ونأمله،  في وضوء العلاقات العميقة التي تربطنا بالجزائر، نحنُ واثقون من روح المسؤولية والكرامة التي سادت مُنذُ البداية وتُثير لدينا الإعجاب”.

وتأتي هذه التصريحات في خُضم تفاقم الغضب الجماهيري ضد استمرار تواجد رموز الدولة المستعمرة السابقة في الجزائر، حيث نظم مشاركون في مسيرة الجُمعة السادسة عشرة من عمر الحراك، وقفة احتجاجية ضدَ العملاق النفطي الفرنسي “توتال” الذي يُحاول الاستحواذ  على أصول الشركة الأمريكية في الجزائر العملاق الأمريكي “أناداركو” الذي تُقدر أصوله بنحو 260 ألف برميل يومياً، وهو ما ترفضه السلطات الجزائرية جملةُ وتفصيلا، إذ أشهرت قاعدة “الشفعة” التجارية التي تمنح للحكومة الجزائرية الأحقية في عقد أي صفقة مع شريك أجنبي في حال ما إذا قرر التنازل عن حصصه.

وبرزت في المسيرات السابقة شعارات مُنتقدة للتدخل الفرنسي في الجزائر، كذلك اتهم رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح في خطاب سابق له، فرنسا دون أن يذكرها بالاسم بمحاولة “التشويش” على الحراك السلمي.

وتدور “حرب” في الخفاء بين السلطات الجزائرية والفرنسية، في مختلف المجالات، فبعد إعلان الحكومة الجزائرية، التدخل لإبطال المفاوضات التي كانت ستنطلق بين “توتال” الفرنسية و”أناداركو”، وقع الرئيس الجزائري المُؤقت عبد القادر بن صالح، الخميس الماضي، مرسوما بشأن موافقة الجزائر رسمياً على الانضمام إلى مُبادرة “طريق الحرير الجديد” التي أطلقها الصين قبل خمس سنوات، وهو مشروع تبلغ تكلفته تريليون دولار وانضمت إليه حتى الآن 90 دولة، واعتبر خبراء ومتتبعون للمشهد الاقتصادي في البلاد أن خُطوة الجزائر تحمل أكثر من رسالة لفرنسا التي ظلت تحظى بمعاملات اقتصادية تفضيلية مع الجزائر وتنظر إلى السوق الجزائرية على أنها سوق للسلع الفرنسية.

ويقول الخبير الاقتصادي كمال سي محمد، في تصريح لـ “رأي اليوم” إن فرنسا تعتبر ثاني شريك للجزائر حيث تصدر ما يفوق 6 مليارات دولار للجزائر، وليس من السهل عليها قبل فكرة خسارة هذه “الفاتورة” في حالة ميلاد نظام جديد.

ويضيف المتحدث أن “قطاع واسع من الفرنسيين يستحوذون على قطاع المحروقات في الجزائر وأبرز دليل على ذلك محاولات شركة “توتال” الفرنسية التوسع في الجزائر ومحاولة الظفر بصفقة “أناداركو” التي تمتلك فيها الجزائر أكثر من نصف الأسهم بواسطة شركة سوناطراك، وتستحوذ على ربع النشاط النفطي في البلاد ولها نشاط مماثل في عموم القارة الإفريقية.

وطالت الحرب “الضروس” و “غير المعلنة” بين البلدين المجال الحساس لدى الجزائريين والمُتمثل في “الذاكرة التاريخية”، حيث كشف المدير العام للأرشيف الجزائري عبد المجيد شيخي أن “الجزائر بذلت محاولات عدة لإنشاء قناة تواصل مع الجانب الفرنسي بخصوص قضية استرجاع الأرشيف، غير أنها اصطدمت بعقبات تعود أساساً لانعدام الإرادة السياسية بين الطرفين. طرف ممتنع وطرف متساهل”.

وأوضح أنه ومنذ 2010، تاريخ توقيع الاتفاقية مع الجانب الفرنسي، لم نحصل على وثيقة واحدة نتيجة المماطلة والتسويف “، واتهم المتحدث فرنسا بالتأخير في تسليم الأرشيف المُهرب منذ الحقبة الاستعمارية من 1830 إلى 1962.

Print Friendly, PDF & Email

19 تعليقات

  1. الحقيقة تقال حتى وان كانت مرة
    اقسم باالله ان تقريبا نصف الشعب الجزائري يعيش داخل الجزائر بفضل فرنسا عبر الاموال التي تدخل الى الجزائر عن طريق العمال الجزائرين الذين كانو ولا يزالون يعملون في فرنسا فتحت لهم فرسا الابوب منذ السبعنيات للعمل في ربوع فرنسا. اما قول انا فرنسا تهيمن على الاقتصاد الجزائري فهذا كله كذب وبهتان على رقاب الذين لا يفقهون في الاقتصاد العالمي. كل المشارع الكبرى في الجزائر منذ وصول بوتفليقة الى الحكم منحها الى الصين وكوريا الجنوبية واليابان وتركيا ولم تحصل فرنسا الا على الفتاة

    طريق السيار شرق غرب بطول 1216 كلم منحت الى الصين واليابان ومجموعن من الشركات الجزائرية

    طريق السيار شمال جنوب بطول 1013 كلم منحت الى الصين و الى مجموعة من الشركات الجزائرية

    عدة طرق السيار بطول اجمالي 1271 كلم منحت الى الشركات الجزائرية

    6500 كلم من السكك الحديدية منحت الى الشركات الصينية وايطالية والجزائرية

    انجاز وسائل النقل (ترامواي) بـ 6 مدن جزائرية منحت الى الشركات الصينية وتركية والجزائرية

    انجاز مترو الانفاق بالعاصمة منح الى الشركات المانية والجزائرية ولم تحصل فرنسا الى على وسوائل التجهيز عبر انشاء مصنع مشترك جزائري فرنسي لصناعة قطارات الترامواي بولاية عنابة شرق الجزائر

    27 سد تم منحهم الى شركات كورية وجزائرية

    22 محطة لتحلية مياه البحر تم منحهم الى شركات اسبانية وجزائرية

    97 مستشفى اغلبيتهم تم منحهم الى الشركات الجزائرية والبقية الى شركات صينية

    23 جامعة لتعليم العالي تم منههم الى شركات جزائرية

    4 مليون وحدة سكنية تم منحهم الى الشركات الجزائرية و شركات صينية وتركية

    المسجد الجزائر الاعظم بالعاصمة تم منحه الى شركات صينية والجزائرية

    والقائمة طويلة
    فأين فرنسا من كل هذه المشاريع التي تقدر بالمئات من المليارات دولار

  2. إلى الأخ محمد انا لا أرى أن نصف سكان الجزاير يعيش من الأموال الفرنسية .لانه حسب قولك أن حجم هذه الاموال تفوق دخل الجزاير من المحروقات؟؟؟.ايضا ان نصف عمال الجزاير الموجودين هنا في الجزاير يعملون او كانوا يعملون في فرنسا؟؟؟. انا مع فكرة مقاطعة المنتوجات الفرنسية وغير الفرنسية المنتجة هنا في الجزاير لانه اذا كنا نحن كشعب نريد تغيير الأوضاع هنا لا يكفي تغيير النظام فقط علينا أن نتغير نحن وتتغير سلوكياتنا.تجد المشتري يقف أمام الرف لكن لا يأخذ السلعة الجزايرية لأن هناك اختلاف في الجودة حتى ولو كان فرق السعر كبير جدا مقارنتها بفرق الجودة. كيف المنتوج الجزايري أن يتحسن ويتنوع بهذه السلوكيات؟؟؟

  3. غريب امر الشعوب العربية المنافقة يقولون انهم ضد فرنسا ويتقاتلون ويموتون في البحر للحصول على فيزاء للذهاب الى فرنسا ويموتوت بالبحر محاولين الذهاب والله لو رميت فيزا واحدة وسط المتظاهرين في العاصمة لقطعوا انفسهم ليحصلوا عليها ونسوا ثورتهم الزائفة. عيب عليكم ان تقولوا ما لا تفعلون

  4. البعبع الفرنسی الی متی ؟ ماذا تنتج الجزاٸر لا شیٸ ، الحَمْدُ ِلله الذي رزقنا بکمية من البترول والغاز

  5. طريق الحرير الصيني مهما تعاظم لن يكن له تأثير كبير على شمال إفريقيا والمغرب الكبيرنظرا لإرتباط العضوي بين إقصاد دول المغرب الكبير بإروبا.لمهواجة الهيمنة الإقتصادية الفرنسية التي أصبحت عائقا كبيرا لنمو هذه البلدان عليها الآهتمام أكثر بدول أروبية أخرى كبرطانيا التي هي في حاجة لأسواق جديدة بعد قرار خروجها من الاتحاد الأروبي و دول وسط و شرق اروبا التي إقتصادها مثل إقتصادنا لا يبحث عن الهيمنة و إنما عن النمو.

  6. و ماذا تريدنا أن نعمل أكثر من هك ؟ عملناها ثورة مسلحة و مات ربع مليون جزائري قلتم لأ لا إرهابيين و مجازر و عنف و غيره من طولة اللسان ؛ صبرنا و سكتنا على الطغيان ، قلتم نيام و شعب ساكت على الذل و راضي بالهوان ، عملناها سلمية قلتم لأ لا لن تنالوا شئ و الحل هو ؛؛؛؛؛؛؛؟؟؟؟؟ خلاصة القول أن رضى الناس غاية لا تدرك ؛
    لا تخاف على الشعب الجزائري فهو يعرف ماذا يعمل ، رد بالك تغلط فيه و تضنه ساذج أو همج ؛ أو شئ أخر ؛ إن أخبث خلق الله هم هؤلاء القوم ؛ ليس خبث قبيح لكنه خبث سياسة و إدارة صراعات و قد حقق لحد الأن الكثير الكثير من المكاسب بأخف الأضرار ؛ تقريباً جل الفاسدين هم الأن في السجون و بما فيهم مدير المخابرات السابق أو إثنين منهم في السجون يواجهون عقوبة الإعدام ؛ و الحقيقة أننا نريد أن نصفيها بهدؤ حتى يتسنى لنا إزاحتهم جميعاً واحد واحد لنفتح بعدها الطريق لما يشبه ديمقراطية دون إنقلابات ؛ هذا إن نجحنا في ظل ضغوط خارجية و تدخلات من كل الأطراف لكن سنحاول
    على العموم لا تخاف علينا فالسياسة خلقت عندنا ؛ نهار كان جدنا ماسينيسا يتلاعب على التحالفات مع روما و قرطاج كانت هذه الشعوب لا تعرف بعد معنى السياسة ؛و أني قلت لك إن أخبث جنس بشري في إدارة الصراعات و تجنب المؤمرات و حياكة الدسائس و ضرب هذا بذاك و إستغلال الصراعات على السلطة هم هذا الجنس و لكن قليل من يعرفنا على حقيقتنا ؛ إنتظر و سترى

  7. الحقيقة تقال حتى وان كانت مرة
    اقسم باالله ان تقريبا نصف الشعب الجزائري يعيش داخل الجزائر بفضل فرنسا عبر الاموال التي تدخل الى الجزائر عن طريق العمال الجزائرين الذين كانو ولا يزالون يعملون في فرنسا فتحت لهم فرسا الابوب منذ السبعنيات للعمل في ربوع فرنسا. اما قول انا فرنسا تهيمن على الاقتصاد الجزائري فهذا كله كذب وبهتان على رقاب الذين لا يفقهون في الاقتصاد العالمي. كل المشارع الكبرى في الجزائر منذ وصول بوتفليقة الى الحكم منحها الى الصين وكوريا الجنوبية واليابان وتركيا ولم تحصل فرنسا الا على الفتاة

    .

  8. الى ابو محمد
    يا ريت تحتفظ بنصائحك لنفسك أو طبقها فى بلدك ،أهل مكة أدرى بشعابها

  9. ابو محمد
    الجزائريون أدرى بأنفسهم ، وما يريدون بحراكهم ، وخلفهم يقف
    جيشهم وهو قلعة صمودهم ، هذا الكلام الذي تنصحهم به أنصح
    به شعبا قائما غرب الجزائر حتى يحرر نفسه .

  10. يجب الا ينسى الاخوه في الجزائر ان فرنسا احتلت الجزائر سنة 1830 م بعد الثوره الفرنسيه وافكار فولتير ومنتوسكيو وروسو حول الحريه والمساواه والاخوه . وان قلب ظهر المجن للافكار الجميله في العلاقات الدوليه هو شيئ عادي ومن طبيعة العلاقات ورجال السياسه القائمين بها . فلا يغرنكم دعاواهم من وراء الحدود وعبر وسائل الاعلام وعبر الحراكيين الجدد .ايها الشعب الجزائري العظيم افيقوا فأنتم الجائزه الكبرى الموعود بها اعداء الامه . ليست دعوه للكراهيه وانما دعوى لليقظه والنهضه . من محب وشقيق وجار .

  11. الى عبد الصمد اسبانيا :
    فرنسا لم تنتهي ولم تحترق ما دام خدامها المخلصون يسيطرون على الاقتصاد و يعتبرون اللغة غنيمة حرب .
    (بل جريمة حرب )

  12. على المواطنين الاستعداد لمقاطعة السلع ذات المصدر االفرنسي حتى تكف فرنسا عن الدخل في الشأن الجزائري .
    والبداية بسيطة مقاطعة طوطال لبيع الزيوت بانواعها .

  13. من كان يظن ان المسيرات السلمية تحقق له الحرية فهو واهم واهم واهم والله ايها الجزائريون الابطال لو بقيتم على حراككم السلمي الى يوم القيامه فلن تحصلوا على5%من حريتكم عليكم بالأضرابات وشل حركة مؤسسات الدوله وهذا لا نلاحظه في ثورتكم المباركه اسقاط الانظمه ليست خروج في مسيرة وبعد ذلك نذهب ونأكل ونشرب وننام ونجامع ونذهب للعمل ويأتي يوم العطله فنذهب وننظم مسيرة هكذا لا تسقط انظمه اسقاط الانظمة يحتاج الى جهد متواصل وتنسيق من اعلى المستويات وتوحد في الأراء وعمل دؤوب متواصل مخلص للشعب والارض وغير ذلك فلا والف لا هذا مجرد رأي ولا يهمني معارضه او تأييد وكل علمي ان هذا هو الصواب

  14. فرنسا تدرك الان جيدا ان الحراك في الجزائر ينادي بقلع جذور فرنسا من ارض الجزائر و لن تبقى تستحوذ على كل الاستثمارات مثلما يحصل في جارتنا المغرب .

  15. الشعب الجزائري الان اصبح اكثر وعيا لانه متعلم و مثقف ووضع يده على جرح الجزائر و اعلنها صراحة في كل المظاهرات ذهاب كل رموز فرنسا و قطع كل جذورها و ضرب كل مصالحها .الملاحظة البسيطة ان كل مستعمراتها بقيت في تخلف و فقر مدقع و لن تقم لها قيامة مثل ما يحصل في المغرب اين استولت على الاستثمارات و العقارات و نقلت كل مصانعها المفلسة الى المغرب لتستفيد من يد عاملة رخيسة و صفر ضرائب و صفر مشاركة مغربية و العائدات تذهب الى بنوك فرنسا .

  16. فرنسا انتهت في الجزائر و احرقت كل اوراقها بعد ان سقط النظام البوتفليقي الذي كان يحمي كل رموزها و مصالحها و يفضلها على حساب مصالح الجزائر . الحراك هو من كشف الاكطبوط الفرنسي في الجزائر و يرفض كل تواجد او تعاون مع فرنسا و يطالب بقلع كل جذورها من ارض الشهداء لانها هي السبب في عرقلة تطور بلد بحجم الجزائر يملك كل الامكانيات المادية و البشرية ليلتحق بالدول المتطورة . قالها وزير ايطالي ان فرنسا لن تترك مستعمراتها السابقة تتطور لتبقى تحت رحمتها و حمايتها مثل السنغال و الكوت ديفوار و المغرب و مالي .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here